الراية الإقتصادية
لتمكين شركات التكنولوجيا المالية الناشئة

قطر للتنمية يطلق اليوم التعريفي والتدريبي للتكنولوجيا المالية

توقيع اتفاقية تعاون مع شركة فيناسترا البريطانية

المانع: نسعى لفتح آفاق جديدة للشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية

3.2 مليار دولار استثمارات سوق التكنولوجيا المالية العالمي

100 مليون دولار محفظة استثمارية في بنك قطر للتنمية

كتب – أحمد سيد:

قام أمس بنك قطر للتنمية بتوقيع اتفاقية تعاون مع شركة «فيناسترا»، إحدى أكبر منصات التكنولوجيا المالية في المملكة المتحدة، ولديها حضور في المراكز الرئيسية حول العالم.

وسوف يُساهم بنك قطر للتنمية، وبموجب هذه الاتفاقية، في تطوير قطاع التكنولوجيا المالية في قطر، من خلال تمكين مؤسسات التكنولوجيا المالية من تغيير أسلوبها في تطوير وتوزيع البرامج المصرفية الحديثة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق بنك قطر للتنمية «اليوم التعريفي والتدريبي للتكنولوجيا المالية» والذي يعد خطوة متقدمة في سبيل تحقيق إنجازات كبيرة في مجال التكنولوجيا المالية وتهيئة البنية التكنولوجية الضرورية لأجيال قطر القادمة، وذلك في سياق جهوده المتواصلة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من أجل تطوير دولة قطر وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وحضر فعالية اليوم التعريفي نخبة من الضيوف من أوروبا وشرق آسيا والشرق الأوسط الذين قدّموا مساهمات مميزة من أجل تحقيق الهدف المشترك في بناء اقتصاد قائم على التكنولوجيا المالية، وقد وفرت الفعالية أيضاً فرصة مثالية لاستكشاف واستعراض أحدث الممارسات العالمية المطبقة في مجال التكنولوجيا المالية، كما كانت مناسبة مميزة للالتقاء بروّاد الأعمال الشباب وتعزيز العلاقات معهم.

كما شارك بالفعالية ممثلون عن مؤسسات التكنولوجيا المالية في قطر، بما فيها المؤسّسات المالية، الهيئات التنظيمية، حاضنات الأعمال وروّاد الأعمال الذين قدموا عرضاً حول أحدث ما يقدمونه من خدمات.

وبدأت الجلسة بكلمة افتتاحية ألقاها مدير شركة «ليمن واي» العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية، وهي شركة فرنسية ناشئة في مجال تكنولوجيا الدفع، تبع ذلك عرض قدّمه عددٌ من عملاء بنك قطر للتنمية المحليين والدوليين بما في ذلك MaktApp (قطر)، Qwallet (قطر)، QChain (قطر) SoCash (سنغافورة)، Factris (هولندا).

برزت التكنولوجيا المالية خلال السنوات القليلة الماضية كواحدة من أكبر منافسي الصناعة المصرفية التقليدية، حيث قدمت خدمات مصرفية مبتكرة ساعدت في رفع مستوى كفاءة الأعمال وخفض التكاليف، الأمر الذي أدّى إلى صعودها على المستوى العالمي. وقد أشارت إحدى الشركات الرائدة في مجال الأبحاث إلى أن إجمالي استثمارات سوق التكنولوجيا المالية العالمي في الربع الأول من عام 2017 بلغ 3.2 مليار دولار أمريكي من خلال 260 صفقة تجارية.

وبعد أن تمكّنت دولة قطر من مواكبة التطور التكنولوجي العالمي، فإنها حالياً تعكف على بناء اقتصاد قائم على التكنولوجيا. وبفضل توفر البيئة التنظيمية النموذجية، تكاليف التشغيل المنافسة، الدعم الحكومي، الدعم التمويلي، وقطاع الخدمات المالية المهيأ للعمل، يجد القطاع المصرفي أنه من الأسهل اللجوء إلى التغيير والتحديث وفق حركة السوق المتغيرة.

يواصل بنك قطر للتنمية المحافظة على مركزه الطليعي بفضل جهوده المستمرة والكبيرة في دعم المشهد المالي القطري وتعزيزه بالتكنولوجيا الحديثة. ويعتبر هذا المشروع بمثابة الخُطوة الأولى لبنك قطر للتنمية في سعيه لتبوؤ موقعه الرائد كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية ويحقق قفزة تنموية أخرى في قطر. وبفضل وجود ألمع الخبراء وروّاد الأعمال في مجال التكنولوجيا المالية، فإنه من المقرّر أن تقود هذه المنصة تحولاً كبيراً في المسيرة الاقتصادية والتكنولوجية في البلاد وتحقق ما يصبو إليه الشعب القطريّ.

وبهذه المُناسبة، قال السيّد خالد عبدالله المانع، المدير التنفيذي لإدارة تمويل المشاريع في بنك قطر للتنمية:

«إن سعينا الدائم إلى إنشاء منصات نستطيع من خلالها تمكين الشباب القطريين قادنا إلى إطلاق (اليوم التعريفي والتدريبي للتكنولوجيا المالية) الذي سيفتح أفقاً جديداً للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية وسيقدم لهم أحدث النماذج العالمية التي يتطلعون إليها. ومن خلال دعوتنا للصناديق الأوروبية لرأس المال المغامر في مجال التكنولوجيا المالية للمشاركة وعقد جلسات تدريبية للشركات القطرية الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية وجذب روّادها العالميين للدخول في علاقات تجارية مع بنك قطر للتنمية، فإننا نُساهم بشكل كبير في لفت الأنظار إلى هذا القطاع الصاعد في قطر. كما نهدف من هذه الفعالية إلى جعل قطر مركزاً جاذباً لمواهب التكنولوجيا المالية محلياً وعالمياً، حيث إننا في بنك قطر للتنمية ملتزمون بتقوية قطاع الخدمات المالية وجعله أكثر ابتكاراً وتطوراً».

وأوضح المانع أن بنك قطر للتنمية خصص 100 مليون دولار مُوجهة لمحفظة استثمارية يُوجَّه جزء كبير منها إلى الاستثمار في التكنولوجيا المالية، مُبيناً إبرام عدة عقود منها مع شركة «اي بي ام» العالميّة.

وأشار إلى أن هذا القطاع جديد في العالم، إذ يرغب البنك في توفير فرص للشركات وروّاد الأعمال من دخول العمل في هذا المجال، لافتاً إلى أن «قطر للتنمية» إلى جانب البنك المركزي والقطاع المالي والاستثماري في الدولة يسعون إلى تأسيس قطاع التكنولوجيا المالية في الدولة.

وقد ساهمت الفعالية في تعريف أصحاب المصلحة، الشركات الناشئة والجمهور على التكنولوجيا المالية، كما ساهمت في تعزيز الشراكات مع الصناديق الدولية لرأس المال المغامر في مجال التكنولوجيا المالية، التعاون مع القطاع الاقتصادي والشركات الرائدة في هذا المجال، من أجل دعم روّاد الأعمال من القطريين وتوطين هذا النوع من التكنولوجيا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X