fbpx
أخبار عربية
ما لم تتمكن من تحقيق العدالة بجريمة اغتيال خاشقجي.. واشنطن بوست:

على إدارة ترامب مطالبة ابن سلمان بإطلاق سجينات الرأي السعوديات

إذا لم يستطع ولي العهد تحرير السجينات والناشطات فلا يمكن إعادة تأهيله ليكون شريكاً موثوقاً لواشنطن

الدوحة – ترجمة الراية:

طالبت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إدارة الرئيس دونالد ترامب بالدفاع عن سجينات الرأي والناشطات السعوديات على أقل تقدير، ما لم تتمكن من تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي. واتهمت الصحيفة في افتتاحيتها، أمس، أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمواصلة الدفاع عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرغم مما قاله أعضاء في الكونجرس، اطلعوا على تقرير وكالة المخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي، الذي أكد مسؤولية ولي العهد السعودي عن تلك الجريمة”. وكان ترامب قد رد على تقرير المخابرات الأمريكية بقوله إن ابن سلمان قائد المملكة، ثم أعقبه وزير الخارجية، مايك بومبيو، بالقول إن السعوديين دفعوا بالفعل ثمن مقتل خاشقجي. وقالت الصحيفة: إن “إدارة ترامب لا تريد أن تتحمل تبعات تحميل ابن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي، وعملياً لم تكن هناك تكاليف كبيرة دفعتها السعودية بسبب هذه الجريمة، خلافاً لما قاله بومبيو”.

وأضافت: “ليس هناك سوى ما أعلنته السعودية عن اعتقال للفريق الأمني الذي ذهب لتركيا لاغتيال خاشقجي، ولا شيء معروف عن التهم التي وجهت لهم أو المحاكمات التي تجري معهم أو العقوبة المحتملة، بل حتى أسماؤهم غير معروفة ولم تعلنها السعودية”.

وأشارت الواشنطن بوست إلى إن إدارة ترامب فرضت عقوبات على 17 شخصاً، لكن حظر السفر وتجميد الأموال لا معنى له، خاصة أن لائحة العقوبات الأمريكية استثنت مسؤولاً استخباراتياً كبيراً اعترف السعوديون أنه متورط في تلك الجريمة. إن هذا الإفلات من العقاب ليس فقط إخفاقاً أخلاقياً، وإنما فرصة ضائعة؛ فحتى لو قررت إدارة ترامب الحفاظ على علاقات وثيقة مع ابن سلمان، فإنه يجب على إدارته ومستشاريه أن يطالبوا السعودية بتقديم تنازلات ملموسة مقابل ذلك”. لا ينبغي أن تتعلق تلك التنازلات بمشتريات الأسلحة أو سعر النفط، كما تقول الصحيفة، وإنما أيضاً على إدارة ترامب أن تركز على حرية التعبير وحقوق الإنسان، وهو ما يدور في قضية مقتل خاشقجي. ولفتت الواشنطن بوست الساسة في البيت الأبيض، إلى موضوع السجينات السعوديات اللاتي يتعرضن للتعذيب بسبب مطالبتهن بحقوقهن المدنية، من ضمنها الإذن بقيادة السيارة. وقالت الصحيفة: إن النظام في السعودية سمح للمرأة بقيادة السيارة، وبعد ذلك ألقت السلطات القبض على من دافعوا عن هذا الحق بسلمية، كما اختُطِفت لجين الهذلول على أحد الطرق السريعة بالإمارات في مارس الماضي، وأعيدت قسراً للسعودية، ثم أُطلق سراحها بعد عدة أيام، لتعود وتختفي مرة أخرى بالإضافة إلى عدد آخر من النساء السعوديات”.

وأضافت الصحيفة: إن السجينات السعوديات وضعن في الحبس الانفرادي ثلاثة أشهر”، حسب ما أكدته منظمة العفو الدولية، وما زلن محتجزات دون تهمة أو تمثيل قانوني. وتقول الصحيفة: إن الأمر الأكثر مدعاة للقلق هو أن “واشنطن بوست” و”رويترز” ومنظمة العفو الدولية، أفادوا بشكل منفصل بأن النساء السعوديات يتعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي. وتختم الصحيفة: إن “إدارة ترامب – على ما يبدو- لا تستطيع أن تلجأ للعدالة في قضية خاشقجي، لكن بإمكانها، في أقل تقدير، التدخل والطلب من ابن سلمان إطلاق سراح الناشطات، وإذا لم يستطع ولي العهد الوفاء بهذا الاختبار فإنه بالتأكيد لا يمكن إعادة تأهيله ليكون شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X