fbpx
أخبار عربية

صحيفة إسرائيلية: العقاب الجماعي يفاقم الصراع مع الفلسطينيين

تل أبيب – د ب أ:

حذر تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أمس من أن العقاب الجماعي للضفة الغربية بعد أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي يفاقم الصراع مع الفلسطينيين. ورصد التحليل، الذي أعده عاموس هاريل، كيف تركزت مطالب نواب الكنيست والناشطين اليمينيين ورؤساء المستوطنات الذين استضافتهم المحطات الإذاعية والتلفزيونية الإسرائيلية بعد الهجومين الداميين اللذين وقعا الأسبوع الماضي على رسالة واحدة وهي أن ردع الجيش الإسرائيلي قد ضاع وضاع معه إحساس المستوطنين في الضفة الغربية بالأمان. وأكد الكاتب أنه من الصعب في الواقع التوصل إلى رابط بين تسريع البناء في المستوطنات وبين تعزيز الردع أو الشعور بالأمن. وأضاف أنه “تم توجيه حالة الغضب من الحوادث الأخيرة إلى طلب إيذاء الفلسطينيين عن طريق بناء المزيد من المستوطنات، إلا أنه لم يثبت قط أن التوسع الاستيطاني قد قاد إلى تراجع رغبة سكان الضفة الغربية في محاربة إسرائيل، والعكس قد يكون صحيحاً”. وأضاف: “علاوة على ذلك، فإن المطالب بإيقاع عقاب جماعي لا يدعمها كبار المسؤولين الأمنيين. ففي خريف عام 2015، بعدما قادت موجة من عمليات الطعن وهجمات الدهس إلى مقتل عشرات الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس، قدم الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي موقفاً موحداً، يتناقض مع ما قدمه قادة المستوطنات”. وأوضح أن القادة أوصوا “بالتركيز على إحباط جهود المنفذين والمضي في التفريق بينهم وبين وعامة السكان وتجنب فرض عقاب جماعي قدر المستطاع”. كما “عارض رؤساء الأجهزة الأمنية تجميد التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية. وعلى العكس من ذلك، فإنهم لا يزالون ينظرون إليه باعتباره أحد المكاسب التي تدعم استقرار السلطة وفي الوقت نفسه تساعد إسرائيل في حربها”. ورصد الكاتب أن المتحدثين اليمينيين، الذين يطالبون الآن بتوسيع وتعجيل هدم منازل المشتبه بتورطهم في تنفيذ عمليات، “يقدمون الأمر على أنه ذو فوائد واضحة، دون الاعتماد على أي دليل واقعي. ويبدو أن الهدف الرئيسي لعمليات الهدم هو إشباع رغبة الرأي العام الإسرائيلي في الانتقام”. ولفت الكاتب إلى أن “الجزء الأهم في المعادلة، ربما، هو الضعف النسبي للسلطة، فدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الواضح لنتنياهو، والذي لم يبق شيئاً للرئيس الأمريكي للعب دور وسيط نزيه في العملية السياسية، أدى إلى زعزعة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقد فقد عباس منذ فترة طويلة الثقة في إمكانية التوصل إلى سلام مع إسرائيل خلال فترة حكمه”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X