أخبار عربية
رغم حرب اليمن الكارثية ومسؤوليته عن قتل خاشقجي.. الإندبندنت:

ترامب سيواصل حماية ولي العهد السعودي بمقابل كبير

الدوحة – ترجمة الراية:

 رأت صحيفة “الإندبندنت” أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيواصل حماية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لكن بمقابل كبير وجوهري. كما أن التقدم الذي تحقق في المفاوضات ما بين أطراف الصراع في الحرب اليمنية مرده إلى تداعيات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، وقالت الصحيفة البريطانية إن الحرب التي تشنها السعودية في اليمن قد تسببت بكارثة إنسانية فقد قفز عدد الضحايا المدنيين اليمنيين، خلال نوفمبر الماضي، إلى أكثر من 3 آلاف شخص، وهو الرقم ذاته الذي سُجل إبان ذروة العنف بالعراق عام 2006، غير أن الفارق الوحيد أن العراقيين لم يكونوا على حافة المجاعة كاليمنيين. وعلى أي حال فإن اتفاق التهدئة الأخير الذي وُقِّع بين الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثيين بالسويد، بعد سنوات من القتال والشكوك المتبادلة، يدعو للتفاؤل، لكن هذا التفاؤل لا علاقة له بالمتحاربين، وإنما يعود لطبيعة التغيير الطارئ على العلاقة بين واشنطن والرياض.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في اليوم ذاته الذي توصلت فيه الأطراف اليمنية إلى اتفاق، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع، على قرار يحمّل فيه ولي العهد السعودي، مسؤولية قتل خاشقجي. وهي الإدانة التي جاءت بعد شهادة جينا هاسبل مديرة الاستخبارات الأمريكية، وأدلت بها أمام أعضاء في مجلس الشيوخ، وأدت إلى قول النائب بوب كوركر إن ولي العهد السعودي لو مثَل أمام هيئة محلفين، فإنه ستتم إدانته في 30 دقيقة. وقالت الصحيفة إن الرئيس دونالد ترامب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب السعودية، لكنهما يدفعان ثمناً باهظاً لهذه الحماية، الجمهوريون والديمقراطيون يقودون هجوماً على ابن سلمان، لدوره في مقتل خاشقجي وحرب اليمن، وهذه العدائية سوف تزداد عندما يتسلم الديمقراطيون الذين تم انتخابهم مؤخراً زمام مجلس النواب القادم. ومن المتوقع أن يزيد الضغط على الإدارة الأمريكية، بسبب علاقتها الوثيقة مع السعودية وابن سلمان، الأمر الذي قد يدفع ترامب، في نهاية المطاف، إلى أن يكون عرضة للسقوط بسبب تلك العلاقة.

وأضافت الصحيفة أنه حتى لو استمر ترامب بحماية ولي العهد والسعودية، فإنه سيبحث عن شيء جوهري في المقابل، ومن المحتمل أن يكون نهايةَ حرب اليمن، التي كانت الولايات المتحدة تدعمها، وهو ما يؤشر على حدوث تغيير بالعلاقة بين واشنطن والرياض، ربما سيشكل تغييراً جذرياً في طبيعتها. لقد كان ابن سلمان ينظر إلى حرب اليمن على أنها حربه، إذ توقَّع نصراً سريعاً منذ بدئها في مارس 2015، عندما كان وزيراً للدفاع. لكن بدلاً من تحقيق هذا النصر، حصل جمود عسكري، رغم أن ذلك لم يتسبب في ضرر سياسي كبير للسعوديين حتى وقت قريب. لا تزال وسائل الإعلام الدولية تبدي اهتماماً كبيراً بجريمة قتل خاشقجي، بسبب الطريقة البشعة التي جرت بها، وهو ما دفع وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على حرب اليمن.

وخلصت الصحيفة إلى أنه من الغريب أن مقتل عشرات الآلاف من اليمنيين لم يؤدِّ إلى نهاية تلك الحرب، في حين شكَّل مقتل رجل واحد سبباً في التفاؤل بوضع حد لتلك الحرب المأساوية التي أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في التاريخ.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X