أخبار عربية
مولر يبحث عن دور محتمل للرياض بتمويل حملته .. إندبندنت:

السعودية ساهمت في وصول ترامب للرئاسة

لندن – وكالات:

 تساءلت صحيفة إندبندنت البريطانية ما إذا كانت السعودية ساعدت في تمويل تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، زاعمة أن الجواب قد يكون مفتاحاً لخلعه من منصبه. وقالت الصحيفة – في مقال لمحرّرها التنفيذي ويل جور-: إن من بين المسائل التي يتحرّى فيها روبرت مولر المحقق الخاص المكلّف من قبل وزارة العدل الأمريكية للتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة التي أوصلت ترامب إلى سدة الحكم، ما إذا كانت ثمّة تبرّعات تلقاها من مصادر خارجية.

وأضاف أن الزمن كفيل بأن يكشف ما إذا كان هناك أي مغزى لتلك المزاعم، مشيراً إلى أن منتقدي الرئيس شرعوا بالفعل في التحقق، بطريقة مختلفة، من موقفه تجاه السعودية على وجه الخصوص.

وقد وضع المحققون حتى الآن دعم ترامب للقيادة الحالية في الرياض – فيما يتعلق بالحرب في اليمن ومقتل الصحفي وكاتب العمود بجريدة “واشنطن بوست” جمال خاشقجي – في سياق نظرة الإدارة الأمريكية الأوسع لقضايا الشرق الأوسط وعلى خلفية الاحتياجات الاقتصادية الداخلية للولايات المتحدة كالطلبيات الكبيرة لشراء الأسلحة الأمريكية. وبحسب المقال، فإن الرأي القائل بأن ترامب مدين للسعودية للعون الذي قدّمته لحملته الانتخابية أو لحفل تنصيبه، يوحي ببُعد مختلف تماماً للعلاقة بين الجانبين.

ومما يزيد الأمور تعقيداً على الرئيس إدراكه المُسبق أن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون لا يسانده عندما تتعلق المسألة بالعلاقات الأمريكية السعودية. وقد تجلّى ذلك في قرارات المجلس التي تدين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقتل خاشقجي، وتدعو لوضع حد للدعم العسكري الأمريكي لتدخل الرياض في اليمن.

وكل هذه القرارات تتناقض تماماً مع سياسة البيت الأبيض، على حد تعبير كاتب المقال. وجاء رد وزارة الخارجية السعودية رافضاً لتلك القرارات، وهو ما اعتبرته صحيفة إندبندنت بالكاد مفيداً ويدل على أن الرئيس أكثر انسجاماً مع قادة الدول الأجنبية من أعضاء الهيئة التشريعية في بلده. ومهما يكن من أمر، فلطالما تعرّض ترامب لانتقادات من العديد من قطاعات المجتمع على أدائه، لكن ذلك لم يدفعه لتغيير أسلوبه، فالنتائج الإيجابية التي يحققها الاقتصاد بالداخل مكّنته من التباهي بنجاح إدارته. وعلى الرغم من كل ذلك – تختم الصحيفة مقالها – فإن المحققين فتحوا مسارات جديدة في تقصّي الحقائق، الأمر الذي لن يجعل من 2019 عاماً أسهل من سابقه بالنسبة للرئيس، بل ربما أسوأ بكثير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X