الراية الرياضية
الراية الرياضية تواصل كشف حساب الأندية قبل الجولات الحاسمة للدوري (2 - 12)

الدحيل يتراجع وأبواب القمة مازالت مفتوحة

3 ضربات أفقدت الفريق الصدارة والحال تغير بين بلماضي ومعلول

إصابة المساكني وإسماعيل ضربة موجعة أكملتها إصابة الدينامو نام تاي

الأرقام تتحدث عن متغيرات محدودة والعودة ممكنة بشرط تجنب أي تعثر

اختلاف الأداء تكتيكياً لا يعني التراجع فنياً وإنما هي اجتهادات تدريبية

التراجع بعد لقبين حدث مرتين فهل يتكرر للمرة الثالثة هذا الموسم ..؟!

كيف فرط الفريق بفارق مريح وصل إلى 8 نقاط عن أقرب ملاحقيه..؟

متابعة – صفاء العبد:

بعد انقضاء (15) جولة من عمر الدوري سيكون مهما التساؤل عن حقيقة المستوى الذي كان عليه فريق الدحيل حامل اللقب، ثم التساؤل أيضاً عن حجم حظوظه في رحلة الدفاع عن هذا اللقب..

وفي الحقيقة فإن هناك من ذهب إلى أن الدحيل اليوم هو غير الدحيل الذي كان في الموسم الماضي، وأن الفريق سجل تراجعاً في مستواه تحت قيادة مدربه الجديد التونسي نبيل معلول مقارنة مع ما قدمه الموسم الماضي تحت قيادة الجزائري جمال بلماضي..

غير أن واقع الحال قد لا يتفق مع مثل هذا الطرح وبمثل هذه الصورة .. فعند اللجوء إلى مثل هكذا مقارنة لابد من التوقف عند العديد من التفاصيل التي يمكن أن تؤثر سلباً أو إيجاباً في مسيرة أي فريق..

وفي تقديرنا ان ما حققه الدحيل هذا الموسم كان أكثر من جيد إذا ما أخذنا بالحسبان ما يعاني منه الفريق من غيابات مهمة جدا ومؤثرة إلى حد كبير.. وعندما يتعرض الفريق -أي فريق- إلى غيابات بالمستوى الذي عانى ويعاني منه الدحيل فإن التراجع يمكن أن يكون أكبر بكثير من هذا الذي حدث مع حامل اللقب .. فهنا نتحدث عن أسماء في غاية الأهمية مثل التونسي يوسف المساكني، الذي يُعد من بين أفضل وأهم المحترفين في الدوري كله، حيث جاء غيابه بسبب الإصابة مع نهاية الموسم الماضي لينتزع من الفريق أحد أهم ركائز قوته الهجومية .. ثم لحق بالمساكني نجم آخر مهم جدً هو الجناح الخطير إسماعيل محمد وبسبب الإصابة أيضا ليبتعد هو الآخر عن الفريق قبل أن يلحق بهما نجم الوسط اللاعب المهم جدا كريم بوضياف ليغيب فترة ليست بالقصيرة قبل عودته إلى الفريق .. ولم يقف الأمر عند هذا الحد إذ لحق بقافلة المصابين لاعب مهم آخر وهو الكوري الجنوبي نام تاي الذي يراه الكثيرون على أنه أحد أهم مفاتيح التألق والنجاح في الدحيل..

وعندما تغيب عن الفريق مثل هذه الأسماء الكبيرة إلى جانب لاعبين آخرين فإن من الطبيعي جداً أن يحدث بعض التعثر أو أن تصاب مسيرة الفريق بالتلكؤ وربما يحدث الكثير من التراجع في المستوى الفني بكل تأكيد وهو ما حدث مع الدحيل ولكن ليس بالمستوى المتوقع أو المستوى الذي يمكن أن يعطل مسيرة الفريق أو يدفع به نحو التقهقر..

وهنا لا نتحدث جزافاً وإنما بالأرقام التي لا تخطئ .. فلو كان أي فريق قد تعرض إلى ما تعرض له الدحيل على مستوى الإصابات لكنا قد شهدنا تراجعاً أكبر بكثير وليس تراجعاً محدوداً سواء على مستوى الأداء أو على مستوى النتائج .. فكل ما حدث للفريق هو أنه كان قد أنهى الجولة (15) وهو في المركز الثاني خلف السد بدلا من أن يكون متصدراً كما كان الحال في الموسم الماضي .. وحتى التراجع هذا إلى المركز الثاني لم يحدث إلا مؤخراً فقط ومن خلال الخسارة الوحيدة التي تلقاها حتى الآن وكانت أمام السد في المباراة المؤجلة من الجولة التاسعة وذلك بعد أن ظل هو المتصدر منذ الجولة الثامنة للبطولة..

لا نقول إن الفريق لم يتأثر بغياباته وإنما نشير إلى أنه ظل متماسكا رغم أهمية اللاعبين الذين غابوا عنه بحيث تمكن من ان يسجل (11) انتصاراً مع ثلاثة تعادلات من أصل (15) مباراة وهي حصيلة إيجابية بدون شك وتؤكد قدرة الفريق على العودة بكل قوة متى ما توفرت له فرصة استعادة مصابيه .. ومن هنا نقول إن من الظلم أن نجعل من نبيل معلول سبباً للتراجع عن الصدارة التي ظل الفريق متمسكا بها حتى النهاية في الموسم الماضي .. كما ان من الظلم ان نحمله أيضا مسؤولية الخروج من دوري أبطال آسيا بعد النجاحات التي حققها الفريق تحت قيادة بلماضي على اعتبار أن الأخير كان يلعب بصفوف متكاملة وليس بدون أكثر من لاعب مهم وأساسي في الفريق كما الحال في عهدة معلول .. أما الحديث عن تراجع الحصيلة التهديفية للفريق تحت قيادة معلول فإن ذلك يعود لنفس الأسباب أيضاً إضافة إلى ما يتعلق بالأسلوب التكتيكي الذي يعتمده كل من المدربين دون أن ننكر طبعاً بأن بلماضي كان أكثر نجاحاً في هذا الجانب على اعتبار أن الفريق كان قد سجل في الجولات ال (15) الأولى من دوري الموسم الماضي (54) هدفاً بينما كان قد سجل هذا الموسم في نفس العدد من المباريات (37) هدفاً .. ولكن في المقابل كان الفريق هذه المرة أكثر صلابة في الشق الدفاعي بحيث لم تهتز شباك مرماه سوى (13) مرة مقارنة ب (19) مرة في نفس العدد من المباريات خلال الموسم الماضي..

وفي كل الأحوال نقول إننا لا نختلف حول حقيقة أن أداء الدحيل كان أكثر جمالية وإثارة في الموسم الماضي لكن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاف على المستوى التكتيكي بين مدرب وآخر دون أن يعني ذلك تحولاً كبيراً سلباً أو إيجاباً وهو ما نشهده أيضا حتى في بطولات كأس العالم إذ ليس بالضرورة أن يكون الفريق الأفضل هو من يقدم عرضاً أجمل وأكثر إثارة..

نقول إن الأبواب مازالت مفتوحة أمام أي متغيرات، وإن فرصة العودة إلى الصدارة ستكون متاحة أمام الدحيل خصوصاً وأن الفارق بينه وبين السد، الذي اعتلى الصدارة مؤخراً قبل التوقف، ليس أكثر من نقطتين فقط مع الإشارة أيضا إلى أن الفريق يمكن أن يستعيد مجدداً لاعبه المهم والخطير يوسف المساكني وهي عودة قد تقلب العديد من الحسابات.

القادم أصعب بسبب الآسيوية

يبقى الدحيل بحاجة إلى جهد أكبر في المرحلة المقبلة .. فعلى الرغم من إمكانية استعادته للاعبه الكبير يوسف المساكني إلا أنه سيكون مطالبا بتجنب أي تعثر جديد مع انتظار تعثر السد لكي يعود مجدداً إلى الصدارة..

وفي الواقع فإن الأمر قد لا يكون سهلاً على الإطلاق خصوصاً وأن السد المنتشي بالتربع عند القمة حالياً يعيش اليوم أفضل حالاته فنياً ومعنوياً أيضاً .. وربما يزيد الأمر صعوبة ما ينتظر الدحيل من جهد كبير على الجبهة الآسيوية أيضاً كونه سيلعب في واحدة من أصعب المجموعات إلى جانب ثلاثة من الأبطال السابقين للقارة وهي فرق الهلال السعودي والعين الإماراتي والاستقلال الإيراني.

مفارقة وتساؤل..

منذ أول ظهور له مع الكبار كان فريق الدحيل وبمسماه السابق لخويا قد أحرز لقب الدوري ست مرات .. ولعل المفارقة هنا هي أنه كان يفوز باللقب في موسمين متتاليين ويتخلى عنه في الثالث في كل مرة .. والآن هو قادم من الفوز بلقبين متتاليين، فهل يكررها ويتخلى عنه في الثالثة هذا الموسم أم أنه سيكسر القاعدة هذه المرة ..؟!

هكذا حدثت الانعطافة

كل الآراء كانت تذهب إلى أن الدحيل ماض بقوة نحو الحسم المبكر للفوز باللقب السابع هذا الموسم خصوصاً بعد أن بات يتقدم على السد بفارق وصل إلى ثماني نقاط قبل آخر جولتين .. غير أن الرياح جاءت بما لا تشتهي سفن حامل اللقب فكان أن فرط بسبع نقاط في ثلاث مباريات فقط إثر تعادله مع الريان وقطر ثم خسارته لأول مرة أمام السد في المباراة المؤجلة وهو ما فتح الطريق أمام الزعيم للقفز إلى الصدارة التي سبق وأن شغلها في الجولتين السادسة والسابعة..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X