أخبار عربية
زوجها السعودي ظل يعذبها مع أطفالها وصادر أوراقها الثبوتية

ناتالي مورين.. كندية عالقة بالسعودية تبحث عن مهرب

ابنها الأكبر أكد في رسالة لجدته وجود مشاكل مع السلطات في الرياض

الرياض – وكالات:

ليس لدي حتى أي دليل على أنني أم لأطفالي.. هكذا أطلقت المواطنة الكندية، فرنسية المولد ناتالي مورين نداء استغاثة، بمقطع فيديو نشرته في أغسطس الماضي،عبر فيسبوك، متهمة سلطات المملكة العربية السعودية باحتجازها لسنوات بعد أن صادر زوجها بطاقات هويتها في مارس 2015. اتصلت ناتالي بعائلتها للمرة الأخيرة في 27 أكتوبر الماضي، عبر رسالة حذرتهم فيها من أن اتصالاتها سيتم رصدها عن كثب من قبل السلطات، وفقا لما أوردته صحيفة لاباريس الفرنسية. وأشارت الرسالة للعائلة إلى أن نظام الاتصالات الجديد، تسجل الحكومة السعودية بموجبه جميع المكالمات الهاتفية، وتبادل وسائل الإعلام الاجتماعية وحسابات البريد الإلكتروني المختلفة.

وبعد هذه الرسالة، انقطع الاتصال بين ناتالي وعائلتها، ولم تتمكن والدتها يوهان دوروشيه من الوصول إليها، رغم أنها بعثت برسائل بريد إلكتروني إلى عناوينها المختلفة. تقول يوهان إن هاتف ابنتها توقف عن العمل، ولم تجد اتصالات العائلة بزوجها السعودي سعيد الشهراني نفعا، مشيرة إلى أن الأخير متهم بتعنيف زوجته عدة مرات في الماضي. كما لم تنشر ناتالي أي جديد على حسابها عبر تويتر أو فيسبوك، وانقطعت صلتها بالعالم الخارجي، وهو ما لا تعرف أمها ما إذا كان سببه ناشئا عن زوجها أم عن الحكومة السعودية. المحتجزة الكندية من عائلة بمقاطعة كيبيك، وتعيش في السعودية منذ 13 عامًا مع أطفالها الأربعة، وسبق أن أبدت السلطات السعودية استعدادا لتركها ترحل، لكن دون أولادها، الذي يحمل ثلاثة منهم الجنسية الكندية. وفي عام 2005، اتهمت ناتالي زوجها بتعريضها وأطفالها الأربعة للتعذيب، وصرحت أنها ليس لها صديق بالمملكة، وتم احتجازها بسبب جذورها الأجنبية. وبسبب حرمانها من كل ما يثبت هويتها، حرمت الكندية المحتجزة من الخدمات الطبية، واضطرت للذهاب إلى المؤسسات الخيرية كي تطعم أطفالها، إذ لا يتكفل زوجها باحتياجاتهمبحسب الصحيفة.

وفي ذات الشهر الذي أطلقت فيه ناتالي نداء الاستغاثة، تلقت أمها رسالة إلكترونية من أكبر أحفادها (سمير – 16 سنة)، جاء فيها: مرحباً جدتي، لدينا مشاكل كبيرة مع الحكومة، لذلك لن أراك مرة أخرى أبدا، لكنني لن أنساك.. وداعا إلى الأبد. وعندما لم تعد يوهان قادرة على الاتصال بابنتها، توجهت إلى المسؤولين الكنديين للتواصل مع السلطات السعودية للضغط على الشهراني، وهي الطريقة التي سبق أن وافق بها على إرسال أطفاله إلى المدرسة، حسب قولها. ومع تطور الحالة إلى قضية حساسة، أصدرت الجمعية الوطنية في كيبيك (برلمان المقاطعة) قرارًا بالإجماع في عام 2008، طالبت فيه الحكومة الفيدرالية بإعادة ناتالي إلى كندا.

لكن تدهور العلاقات بين أوتاوا والرياض جعل تلك القناة غير مفيدة، حيث بدأت العلاقات الكندية السعودية بالتوتر، في أغسطس الماضي، على خلفية شجب وزيرة الخارجية كريستيان فريلاند لاعتقال عدد من ناشطي حقوق الإنسان من قبل النظام السعودي. وردا على ذلك، أعلنت الرياض السفير الكندي شخصا غير مرغوب به وجمدت جميع العلاقات التجارية مع كندا. وبعد جريمة اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية، في أكتوبر الماضي، أعلنت كندا عن خطط لإلغاء صفقة بيع دبابات مدرعة إلى المملكة. وإزاء ذلك عبرت يوهان عن تخوفها قائلة: قد لا تكون السعودية في مزاج جيد، ونحن نعرف ما يفعلونه عندما لا يكونون في مزاج جيد، مبدية قلقها من أن تصبح ابنتها ضحية لأزمة دبلوماسية بين البلدين. فيما طالب مكتب منظمة العفو الدولية في مونتريال الحكومة بأن تبذل كل جهد لضمان أن تكون ناتالي وأطفالها في أمان. ورغم الضغط الإعلامي، لم تبلغ وزارة الخارجية الكندية عن أي تقدم ملموس في القضية، ووصفتها بأنها مسألة عائلية معقدة بدون حل سهل؛ لتقيدها بقوانين المملكة العربية السعودية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X