الراية الرياضية
الراية تواصل كشف حساب الأندية قبل الجولات الحاسمة للدوري (5 - 12)

الأهلي.. بداية متواضعة وانتفاضة قوية

ماتشالا يسلم المهمة للإسباني روبين والفريق في أفضل حالاته

من فريق مهدد بالهبوط إلى آخر يطرق أبواب مربع الكبار بكل قوة

إمكانات العميد الهجومية أكبر مما تحقق على المستوى التهديفي حتى الآن

للأخضر كل الحق في أن يفخر برباعيته التي ألحقت بالسد الهزيمة الوحيدة

القادم أصعب والفريق سيكون في مواجهة ثلاثة من أركان مربع الكبار

متابعة – صفاء العبد:

رغم أنّ كلّ التوقّعات كانت تذهب إلى أنّ الأهلي تحت قيادة التيشكي ماتشالا سيكون مُختلفاً عما كان عليه في السابق، عطفاً على ما سبق أن تحقّق للفريق تحت قيادته في التجرِبة السابقة، إلا أن البداية جاءت خارج تلك التوقعات تماماً، حيث عانى الفريق من سلسلة تعثّرات جعلته يتقهقر نحو المركز التاسع حتى الجولة السابعة لدوري نجوم QNB لكرة القدم في نسخته الحالية.

وفي الحقيقة، إن الفريق يومها بدا وكأنه يُعاني من العديد من الأخطاء، ولا سيما في الشقّ الدفاعي وهو ما تسبب في تعرّضه لخمس هزائم في الجولات السبع الأولى فقط من البطولة.. فباستثناء فوزه على قطر والخريطيات كان الأهلي قد خسر أمام الريان وأم صلال، والغرافة، والسيلية، والدحيل.. لا بل أن خسارته كانت قاسية وبرباعية في ثلاث منها أمام أم صلال، والغرافة، والسيلية، الأمر الذي دفع بالكثيرين إلى التسليم في أن الأهلي سيكون من بين المهدّدين بالهبوط هذا الموسم..

غير أن الأمر لم يكن هكذا في حسابات ماتشالا الواثق جداً من نفسه ومن قدرته على العودة بالفريق إلى حيث يجب أن يكون.. فقد تحدث الرجل أكثر من مرة عن أخطاء “ يمكن معالجتها “ وعن إمكانية أن نشهد الأهلي بصورة مختلفة رغم كل ما صادفه من تعثّرات غير متوقّعة..

وهكذا كان فعلاً إذ تغيرت الصورة فعلاً وبشكل كبير بدءاً من الجولة الثامنة ليحقق أربعة انتصارات متتالية كان بينها ماهو مهمّ جداً وثمين.. فبعد الفوز على قطر والخريطيات في الجولتَين الثانية والخامسة استطاع الأهلي أن يضيف الفوز الخامس في الجولة الثامنة وكان على الشحانية بهدفين لهدف ثم لحقه فوز أجمل حقّقه على العربي بثلاثية نظيفة ثم فجّر واحدة من المفاجآت الكبيرة عندما تغلّب في الجولة العاشرة على السد القوي وبأربعة أهداف لهدف قبل أن يضيف الفوز السادس وكان على الخور بهدفين دون ردّ.. وكان لسلسلة الانتصارات هذه وقعها المهم جداً على الروح المعنوية للاعبين وفي تحفيزهم لتقديم الأفضل مثلما أنها تسببت في تلك الانتقالة الإيجابية الكبيرة التي دفعت بالفريق من المركز التاسع إلى المركز الخامس ليصبح على أبواب مربع الكبار دون أن يفصله عنه سوى نقطة واحدة فقط.

وربما كانت تلك من بين المفارقات فعلاً .. فبدلاً من أن يُعاني الفريق قريباً من منطقة الخطر التي صار على بعد ثلاث نقاط فقط عنها في سابع الجولات، أصبح منافساً قوياً عند بوابات المربع الذهبي الذي اقترب منه كثيراً، خصوصاً أنه كان قد واصل نتائجه الإيجابية مع بداية القسم الثاني عندما قلب خسارته ذهاباً أمام الريان بهدفين نظيفين إلى تعادل بهدف لهدف إياباً ثم كرّر فوزه على قطر ونجح في تحويل هزيمته الرباعية أمام أم صلال إلى تعادل سلبي قبل أن يردّ على خسارته الرباعية أمام الغرافة بفوز مهم وبثلاثة أهداف لهدف.. وكل ذلك إنما كان يؤشّر تصاعداً واضحاً في الخطّ البياني للفريق بحيث ارتفع سقف طموحات الفريق كثيراً ولم يعد ينظر إلى الخلف، وإنّما أصبحت أنظاره شاخصة نحو الأمام بحثاً عن موطئ قدم داخل حدود مربع الكبار، وهو ما تحدث عنه المدرب الكبير ماتشالا قبل أن يفاجأ الجميع بقرار تحويله إلى مستشار في النادي بعد الجولة (15) ليحل محله المدرب الإسباني روبين باريرا الذي سبق أن عمل مساعداً لمُدرب ريال سوسيداد مع المدرب غاريتانو.

وفي العموم نقول إن الأهلي كان قد نجح في تصحيح انطلاقته بعد البداية المتلكئة وتمكن من أن يفرض وجوده كفريق طموح خلال هذا الموسم، معتمداً في ذلك على أسماء نرى أنها قادرة على تقديم الأفضل خلال المتبقي من عمر البطولة، ولا سيما بالنسبة إلى محترفيه الأجانب وهم الإيرانيان محمد رضا زاده وإميد ابراهيمي والمغربي محسن متولي والهولندي نيجيل دي جونج، إلى جانب تلك الأسماء المهمة في الفريق مثل مشعل عبدالله، وخليل شريف، ومحسن اليزيدي، وماجد محمد، وناصر الخلفان، والأسماء الأخرى التي شكّلت إضافات في غاية الأهمية مثل محمد مونتاري، ومحمد تريسور، وأحمد سهيل، والعائد من جديد علي فريدون وغيرهم من اللاعبين الذين أثبتوا جدارة حقيقية في الآونة الأخيرة.

وفي تقديرنا أن مقومات النجاح حاضرة في صفوف هذا الفريق وأن بإمكانه فعلاً أن يقدّم ما يؤهله للتنافس بقوة على فرصة اقتحام المربع رغم أن مبارياته المتبقية تتطلب جهداً كبيراً كونه سيلاقي فيها ثلاثة من فريق المربع الحالي وهي السيلية في الجولة القادمة، بعد التوقف الذي يستمرّ حتى انتهاء مهمة العنابي مع البطولة الآسيوية التي تطرق الأبواب، ثم الدحيل حامل اللقب في الجولة التي تعقبها، والسد المتصدر حالياً في الجولة قبل الأخيرة وجميعها مباريات تتّسم بالكثير من الصعوبة بكل تأكيد.

المدرب الجديد والتحدي الكبير

يبقى الأمل كبيراً في إمكانية أن يسجّل المدرب الجديد النجاح المطلوب مع الأهلي في المُتبقي من عُمر البطولة.. فليس من شك في أن الإسباني روبين لا باريرا يتمتّع بكفاءة تدريبية كبيرة سبق أن أهلته لأن يكون مساعداً للمدرب في فريق كبير مثل ريال سوسيداد الإسباني.

ويُمكن القول هنا أن روبين سيكون أمام تحدٍّ كبير يتطلب منه جهداً متميزاً ليس لتحقيق النجاح المطلوب مع الأهلي فقط، وإنما لإثبات جدارته أيضاً وأهليته لأداء مثل هذه المهمة، لا سيما أنه كان قد تسلم الفريق وهو في أفضل حالاته ومعه نتائج إيجابية مُتصاعدة وضعته عند أبواب مربع الكبار.

قاهر السد ..!

لعل أفضل ما حققه الأهلي حتى الآن خلال هذا الموسم هو الفوز الكبير الذي سجله على السد وبأربعة أهداف لهدف في الجولة العاشرة من الدوري..

قيمة هذا الفوز لا تأتي فقط من كونه قد تحقق على متصدر البطولة وصاحب الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بلقب الدوري وإنما أيضاً لأنه الفريق الوحيد الذي تمكّن هذا الموسم وحتى الآن من إلحاق الهزيمة بهذا الفريق الكبير المُتخم بالأسماء اللامعة.

أهداف محدودة لهجوم خطير ..!

رغم كل المؤشّرات الإيجابية التي أفرزتها مُباريات الفريق الأخيرة ولا سيّما بعد الجولة السابعة من الدوري، يبقى الأهلي بحاجة لتأكيد جدارته الهجوميّة والتهديفيّة بشكل أفضل وأقوى ..

فالأرقام هنا تتحدّث عن (25) هدفاً سجّلها الفريق في (15) مُباراة خاضها حتّى الآن.. وفي تقديرنا أن هذا الرقم هو أقلّ من المُتوقّع في ظلّ وجود أسماء لامعة في الأمام مثل مشعل عبدالله وعلي فريدون ومحمد مونتاري ومحسن متولي ومن خلفهم أسماء لا تقلّ أهمية على صعيد الإسناد الهجومي ممثلة باللاعبين الهولندي نيجيل دي جونج وماجد محمد.

ماتشالا .. التاريخ يعيد نفسه!

للمرّة الثانية يُغادر التشيكي ماتشالا مهمته كمدرب للأهلي والفريق في أفضل حالاته .. فقبل ثلاثة مواسم كان النادي قد اتّخذ نفس القرار وحوله إلى مستشار ليحل بدله الكرواتي زلاتكو الذي أخفق في تحقيق ما كان يصبو إليه النادي. واليوم يعيد التاريخ نفسه ويصار إلى تحويل ماتشالا إلى مستشار بعد أن نجح في الوصول بالفريق إلى المركز الخامس ليصبح على بعد نقطة واحدة فقط عن مربع الكبار، حيث سيحلّ محله الإسباني روبين لا باريرا على أمل أن يتواصل مع نجاحات الفريق الأخيرة ويتمكن بالتالي من اقتحام مربع الكبار فعلاً.ً

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X