الراية الرياضية
الراية تواصل كشف حساب الأندية قبل الجولات الحاسمة للدوري (6 – 12)

العربي من تخبطات لوكا إلى أحلام هيمير

أخطاء المدرب السابق أحبطت الفريق ودفعت به نحو منطقة الخطر

المدرب الأيسلندي أمام مهمة صعبة لكن فرصته ممكنة لاقتحام مربع الكبار

المؤدب اجتهد كثيراً وصنع تحولاً مهماً نقل الفريق إلى المنطقة الدافئة

الفريق يمتلك مفاتيح مهمة والانتقالات يمكن أن تنقذه من تواضع محترفيه

متابعة – صفاء العبد:

رغم كل ما تعرض له من تعثرات، وخصوصًا في النصف الثاني من القسم الأول للدوري، يمكن القول إن فريق النادي العربي قد سجل هذا الموسم تحسنًا ملحوظًا في مستواه وفي نتائجه مقارنة بما كان عليه في الموسم الماضي.

ومع أن التحسن هذا يبقى محدودًا ودون طموح وتطلعات جمهور هذا النادي العريق، الغائب عن منصات التتويج في الدوري منذ (22) عامًا بالتمام والكمال، إلا أن واقع الحال يقول إن هناك بعض التحول الإيجابي الذي حدث تحديدًا مع بداية القسم الثاني بعد أن كان قد أنهى القسم الأول وهو في المركز التاسع عند حدود منطقة الخطر.

وفي الواقع فإن البداية في هذا الموسم لم تكن على مايرام قطّ .. فعلى الرغم من أنه كان قد بدأ رحلته بفوز حققه على الخور بهدف وحيد إلا أنه تعرض بعد ذلك مباشرة إلى انتكاسة كبيرة جدًا وغير متوقعة على الإطلاق عندما خسر أمام السد بعشرة أهداف لهدف وهي أقسى وأكبر هزيمة يتعرض لها الفريق في تاريخه .. لكن المؤشر الإيجابي هنا يتمثل بعدم الاستسلام للآثار النفسية والمعنوية التي سببتها تلك الهزيمة الثقيلة إذ عاد الفريق بعدها مباشرة ليحقق ثلاثة انتصارات في أربع مباريات متتالية عندما تغلب على الخريطيات بهدف وعلى أم صلال بخماسية ثم على الشحانية بثلاثية نظيفة عقب خسارته أمام الريان بهدف وحيد وهو ما منحه فرصة اقتحام مربع الكبار عندما شغل المركز الرابع متخلفاً عن السد الأول والدحيل الثاني بفارق نقطة واحدة وعن السيلية الثالث بفارق الأهداف فقط.

غير أن الفريق عاد بعد ذلك مباشرة ليعاني من سلسلة تعثرات حيث مُني بخمس هزائم متتالية أمام السيلية والغرافة والأهلي وقطر والدحيل وهو ما دفع به للتقهقر من جديد لينتهي به الحال عند المركز التاسع مع نهاية القسم الأول من الدوري.

وبسبب من كل ذلك كانت إدارة النادي قد قررت الاستغناء عن المدرب الكرواتي لوكا عقب الجولة الثامنة ليحل محله بشكل مؤقت التونسي حاتم المؤدب مدرب فريق دون 23 عامًا منذ الجولة التاسعة لتستمر معاناة الفريق وتستمر الهزائم قبل أن يستعيد الفريق بعض توازنه مع بداية القسم الثاني حيث ظهر بشكل أفضل وتمكن من تجاوز بعض الأخطاء ليحقق ثلاثة انتصارات في أربع مباريات متتالية إذ تغلب على الخور بهدف وحيد، وهي نفس نتيجة مباراة الذهاب، ثم عاد ليخسر مجددًا أمام السد ولكن بثلاثة أهداف فقط هذه المرة قبل أن ينجح في تكرار فوزه على الخريطيات وأيضا على أم صلال وهو ما مكنه من الابتعاد مجددًا عن منطقة الخطر بعد أن رفع رصيده إلى (21) نقطة نقلته إلى المركز السادس مع نهاية الجولة الخامسة عشرة وقبل بدء فترة التوقف الحالية.

ومع نهاية الجولة (15) هذه أعلن النادي عن التعاقد مع مدرب جديد هو الأيسلندي هيمير هالجريسمون، طبيب الأسنان الذي كان قد قاد منتخب بلاده في أول مشاركة على مستوى بطولة كأس العالم “مونديال روسيا“ منتصف العام الحالي وقدم فيها عروضًا جيدة رغم خروجه من دور المجموعات.

وبحكم السمعة التدريبية الطيبة لهذا المدرب ازداد الترقب حول ما يمكن أن يفعله مع العربي في المتبقي من عمر البطولة خصوصًا أن مباريات صعبة تنتظر الفريق في الجولات اللاحقة من بينها مباراته مع الريان في الجولة القادمة وكذلك أمام السيلية الثالث والدحيل الثاني حاليا مع الإشارة إلى أن ست من المباريات السبع تلك كانت قد انتهت بخسارة العربي في القسم الأول من البطولة.

وإذا ما كان الحديث هنا يدور حول الجهاز الفني والمدرب الجديد الذي يعول عليه جمهور العربي كثيرًا فإن المنطق أيضا يقول إن أي تحسن أو تصاعد في مستوى الفريق يعتمد قبل كل شيء على اللاعبين أنفسهم إذ سيكون عليهم بذل أقصى الجهود من أجل تجاوز ما حدث من تعثرات وبالتالي تقديم العروض التي تتفق مع إمكانية مواصلة الصحوة التي سجلها الفريق في الفترة الأخيرة.

وهنا يمكن الإشارة إلى أن التوقعات تذهب إلى أن إدارة الفريق عازمة على إحداث تحول مهم على مستوى المحترفين إذ بات ثلاثة من المحترفين الأربعة مرشحين بقوة لمغادرة الفريق خلال الانتقالات الشتوية، والثلاثة على الأرجح هم الكولومبي فرانكو والبرازيليان مايلسون وجارديل وهو ما يعني أن المدافع العراقي أحمد إبراهيم ربما سيكون الوحيد المرشح للاستمرار مع الفريق .. وفي كل الأحوال نشير إلى أن العربي سيكون بحاجة إلى جهد كبير سواء من قبل الجهاز الفني الجديد او من قبل لاعبيه اذا ما اراد مواصلة الصحوة الاخيرة التي بدأت مع بداية القسم الثاني حيث مازالت آماله قائمة في اللحاق بمربع الكبار إذا ما علمنا أن ما يفصل الفريق عن صاحب المركز الرابع لا يتعدى الست نقاط فقط وهي فاصلة قابلة للاختزال من خلال سبع مباريات قوامها (21) نقطة.

طبيب الأسنان والعلاج الجذري

ليس من شك في أن مهمة طبيب الأسنان المدرب الأيسلندي الجديد هيمير هالجريمسون لن تكون سهلة أبدًا خصوصًا وأنه سيتعامل مع لاعبين لا يعرف عنهم سوى القليل .. غير أن ما يمكن أن يساعد المدرب الجديد هذا هو فترة التوقف الطويلة الحالية إذ إنها ستكون فرصة من ذهب للوقوف على الكثير من التفاصيل التي يمكن أن تساعده في مهمته الكبيرة التي تهدف إلى انتشال الفريق ومعالجة أخطائه وبالتالي الدفع به وبمستواه إلى الأفضل من خلال الجولات السبع المتبقية من عمر الدوري.

محترفون دون الطموح

لعل من بين أبرز الأسباب التي أدت بالفريق إلى تلك الصورة المتواضعة التي كان عليها في القسم الأول من الدوري هو ما يتعلق بسوء اختيار المحترفين الأجانب .. فقد كان واضحًا أن الخيارات تلك لم تكن موفقة في أغلبها إذ لم يشكل المحترفون الإضافات المهمة التي يحتاجها الفريق أو التي يمكن أن تخدمه فعلاً في تطلعاته لتقديم ما يتفق مع اسمه وتاريخه ومكانته.

وربما لهذا السبب تحديدًا يدور الحديث حاليًا عن نية النادي في تغيير ثلاثة من محترفيه الأربعة خلال الانتقالات الشتوية التي تطرق الأبواب.

إقالة لوكا تأخرت كثيراً

ربما كانت إدارة العربي قد تأخرت كثيراً في تغيير المدرب الكرواتي لوكا الذي كان قد استمر مع الفريق حتى الجولة الثامنة على الرغم من كل المؤشرات التي كانت تذهب إلى أن وضع الفريق ليس على ما يرام وأن التقاطع بينه وبين اللاعبين قد وصل إلى طريق مسدود وأن الوقائع أثبتت بأن لوكا لا يملك أي جديد يمكن أن يضيفه للفريق.

وفي كل الأحوال نقول إن يأتي التغيير متأخرًا أفضل من أن لا يأتي خصوصًا وأن فرصة العربي مازالت قائمة لاقتحام مربع الكبار على أقل تقدير.

أسماء و إمكانيات متميزة

رغم كل ما يقال عن صعوبة مهمة العربي في اقتحام مربع الكبار إلا أن الأمر يبقى ممكنا إذا ما نجح الفريق في تجاوز بعض الأخطاء التي عانى منها في المرحلة السابقة خصوصًا أن الفريق يمتلك أسماء جيدة يمكن المراهنة عليها إلى جانب ما يمكن أن يضيفه النادي من خلال الانتقالات الشتوية.. وفي تقديرنا أن في صفوف الفريق عدة لاعبين يتمتعون بإمكانات متميزة أمثال أحمد فتحي ومحمد صلاح وفهد خلفان وعبدالرحمن عناد وجاسر يحيى وغيرهم ممن يمتلكون من المؤهلات ما يجعلهم قادرين فعلاً على الإسهام بشكل كبير في إحداث التحول المهم الذي ينتظر الفريق.

قفزة جيدة بين موسمين

إذا كان العربي قد أنهى القسم الأول وهو في المركز التاسع في النسختين الماضية والحالية من الدوري فإنه سجل هذه المرة تحولاً إيجابيًا مهمًا من خلال القسم الثاني إذ تمكن من القفز إلى المركز السادس مع انتهاء الجولة الخامسة عشرة من دوري هذا الموسم بعد أن ظل تاسعًا في نفس الجولة من النسخة السابقة للبطولة.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X