أخبار عربية
انتقد الإصرار على إجباره لدفع الغرامة مقابل حريته.. معهد باريس:

قبول الإمارات فدية بقضية الصحفي الأردني يفضح مزاعم التسامح

باريس – وكالات: أعرب معهد باريس الفرانكفوني للحريّات عن خيبة أمله واستهجانه إصرار دولة الإمارات على دفع الصحفي الأردني تيسير النجار غرامة ماليّة كبيرة من أجل الإفراج عنه بعد ثلاثة أعوام من اعتقاله تعسفياً على خلفية نشره آراء على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال معهد باريس وهو منظمة حقوقية دولية، إنه تابع على مدار أيام اضطرار عائلة الصحفي النجار إلى إطلاق حملة تبرعات شعبية من أجل جمع مبلغ الغرامة المالية التي تصر أبو ظبي على دفعها وتبلغ قيمتها 500 ألف درهم (136 ألف دولار أمريكي) للإفراج عنه. ويشدّد المعهد الحقوقي على أن سلوك الإمارات في التعامل مع قضية الصحفي النجار واستمرار احتجازه وحرمانه من لقاء أطفاله وعائلته على الرغم من انتهاء محكوميته يتناقض كلياً مع إعلانها مؤخراً اعتبار العام 2019 عام التسامح في الدولة، كما أنه يظهر تعاطيها المشين مع الحريات العامة لديها. وكان النجار أكمل في 13 ديسمبر الجاري عقوبة السجن لثلاثة أعوام بعد أن اتهمته “المحكمة الاتحادية العليا” في الإمارات بموجب المادة 29 من “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” بـ”إهانة رموز الدولة”. وتجاهلت السلطات الإماراتية مناشدات متكرّرة من عائلة الصحفي النجار ومنظمات حقوقية بالإفراج عنه بعد انتهاء محكوميته، وأصرّت على أن يدفع الغرامة المالية الكبيرة أو أن يظل في السجن لمدة ستة أشهر أخرى بحسب القانون الإماراتي. وأكد معهد باريس الفرانكفوني للحريات أن الصحفي النجار لم يكن أصلاً يجب أن يسجن وهو تعرض لعقوبة ظالمة ومحاكمة غير عادلة في إجراء تعسفي بسبب تعليقات كتبها على مواقع التواصل الاجتماعي يتضامن فيها مع الفلسطينيين في قطاع غزة.

واستندت إدانة النجار إلى منشورات “فيسبوك” كتبها قبل انتقاله إلى الإمارات للعمل كمراسل ثقافي لصحيفة “الدار” في أبريل 2015. كما استند حكم المحكمة إلى تعليقات زُعم أنه أدلى بها لزوجته عبر الهاتف كانت تنتقد الإمارات. ولكن لم يذكر كيف حصلت السلطات على سجلات المكالمات. وجدد معهد باريس الحقوقي مطالبته السلطات الإماراتية بالإفراج الفوري عن الصحفي النجار وإعفائه من دفع الغرامة المالية الباهظة بل الأجدر بها تعويضه وعائلته عن سنوات احتجازه التعسفي بموجب تهم ذات صياغة فضفاضة تخالف أبسط مبادئ حرية الرأي والتعبير. وأكد المعهد الحقوقي الدولي على أن السلوك المخزي للسلطات الإماراتية في قضية الصحفي النجار وغيره من معتقلي الرأي والمعارضين في الدولة لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير يدل على انعدام احترام أبو ظبي لحقوق الإنسان والحريات العامة ويتناقض كلياً مع تبنيها خطاب التسامح. كما دعا الأمم المتحدة ومنظماتها الدوليّة ذات الاختصاص إلى ضرورة التحرّك الفوري للضغط على السلطات الإماراتية وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب القوانين والمواثيق الدوليّة وفي مقدمة ذلك الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والمُعارضين.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X