الراية الإقتصادية
حسب توقعات مؤسسات النقد والتصنيف العالمية

ناتجنا المحلي يتجاوز 650 مليار ريال العام المقبل

الفائض المالي يُنعش الاقتصاد في 2019

قطر تجاوزت تداعيات الحصار بكفاءة

الدوحة – الراية :

 توقعت وكالات التصنيف العالمية ازدهار الاقتصاد القطري ونمو الناتج المحلي الإجمالي ب3.2% ليفوق 650.1 مليار ريال بنهاية عام 2019، مؤكدة أن الإجراءات الوقائية المتاحة في المالية العامة القطرية سمحت بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجاً مما كان متوقعاً، موضحة أن اقتصاد قطر يواصل التكيف مع انخفاض أسعار الهيدروكربونات، وتلاشي أثر الحصار واتفقت كبرى وكالات التصنيف العالمية فيتش، وستاندرد آند بورز، وموديز على قدرة قطر على الوفاء بالتزاماتها المالية، إلى جانب نحاج اقتصادها في التعافي من الآثار السلبية الناجمة للحصار المفروض عليها وتبدي الحكومات والشركات أهمية بالغة بتصنيف المؤسسات العالمية، لما لها من دور كبير في تقييم المخاطر المتعلقة بإصدارات الدين وتحسين نظرة المستثمرين الأجانب.

وعدلت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية النظرة المستقبلية لقطر من «سلبية» إلى «مستقرة»، في يونيو 2018، إلى جانب تأكيد التصنيف السيادي عند «AA-»، مع تثبيت التقييم في أكتوبر الماضي ويأتي تعديل النظرة المستقبلية لمستقرة نتيجة نجاح البلاد في تجاوز تداعيات الحصار، وضخ 40 مليار دولار للمحافظة على استقرار القطاع المصرفي بعد وقف تدفق ودائع غير المقيمين لبعض الوقت، مع النجاح في تضييق العجز المالي، وتوقعات بتحول الدوحة لفائض في موازنة 2019. وتوقعت الوكالة توازن ميزانية قطر خلال 2018، مع تحقيق فائض ب4.7% من الناتج المحلي في العام الجاري، مرجحة ارتفاع الإنفاق الرأسمالي للدوحة في العام الجاري، وذلك على أن يتوسع الفائض المالي إلى 5.1% من الناتج المحلي في 2019.

ويشار إلى أن وزارة المالية القطرية توقعت تحقيق فائض بقيمة 4.3 مليار ريال في موازنة العام المقبل، مقابل العجز الذي تم تقديره للعام الحالي عند 28.1 مليار ريال.

موديز

وعدلت موديز في يوليو 2018 النظرة المستقبلية لقطر من «سلبية» إلى «مستقرة»، بما يعكس قدرة قطر على تحمل المقاطعة الاقتصادية والمالية والدبلوماسية لها، إلى جانب عدم وجود تدهور في ملف الائتمان الخاص بقطر.

وبالإضافة إلى ذلك أكدت موديز تصنيف المصدرين الائتماني على المدى الطويل والديون بالعملات الأجنبية غير المضمونة عند مستوى «Aa3»، مستندة إلى وجود مرونة واسعة لمقاييس الائتمان بقطر.

وتابعت الوكالة، أن قطر تستطيع تحمل فرض مزيد من القيود لفترة زمنية طويلة دون حدوث تدهور مادي في ملف الائتمان، منوهة إلى أن حكومة الدوحة لاتزال مدعومة بمركز الأصول الصافي الكبير لها، فضلاً عن مستويات مرتفعة بشكل استثنائي من دخل الفرد، واحتياطيات قوية من الهيدروكربونات. وحذرت موديز من أن تصعيد التوترات الإقليمية قد يؤثر على صادرات قطر من المواد الهيدروكربونية. يذكر أن موديز خفضت في مايو 2017 تقييم دولة قطر منAA2 إلى AA3، مع تعديل النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة، ولكن عاودت تغير النظرة المستقبلية إلى سلبية في أغسطس من العام السابق.

ستاندرد أند بورز

وفي ديسمبر الجاري، أكدت وكالة ستاندرد أند بورز تقييم دولة قطر السيادي طويل الأجل عند «AA-»، فيما عدلت الوكالة النظرة المستقبلية لقطر عند مستقرة بدلاً من سلبية.

وأرجعت الوكالة تعديل النظرة المستقبلية لمواصلة قطر التخفيف من التداعيات الاقتصادية والمالية السلبية للنزاع العربي، واستمرار الدوحة في اتباع سياسات اقتصادية «حكيمة»، تدعم الفوائض المالية الضخمة والخارجية والمتكررة خلال الفترة من العام الجاري وحتى 2021. وأشارت الوكالة إلى أن قطر أدارت الحصار بشكل فعّال، مع توقعات بتسارع النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن الفائض بالحساب الجاري القطري سيبلغ 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بالفترة بين عامي 2018 و2021، علماً بأن تلك الفترة يتوقع انخفاض أسعار النفط والغاز بها.

وكانت الوكالة قد خفضت في يونيو 2017 تصنيفها للإصدارات القطرية السيادية طويلة الأجل، حيث تراجع درجة واحدة إلى «AA-»، مقابل تقييمها السابق لها عند «AA»، مع وضع قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، الناجمة عن المقاطعة، وأبقت في يوليو الماضي على التقييم والنظرة المستقبلية السلبية.

النقد والبنك الدوليان

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير صادر في نوفمبر الماضي نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في 2018، مقارنة بنمو 1.6% في العام الماضي، على أن ينمو ب3.1% في 2019.

وكشف النقد الدولي أن الإجراءات المالية الضخمة والخارجية قد مكنت قطر من استيعاب الصدمات المعاكسة من انخفاض أسعار النفط في عام 2014 إلى عام 2006 والانشقاق الدبلوماسي.

وكان النقد قد ذكر سابقاً أن الهوامش الوقائية المتاحة في المالية العامة القطرية سمحت بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجاً مما كان متوقعاً، موضحاً أن اقتصاد قطر يواصل التكيف مع انخفاض أسعار الهيدروكربونات، وتلاشي أثر الحصار على النشاط الاقتصادي. وبشأن البنك الدولي، فقد رجح نمو الناتج المحلي الإجمالي للدوحة 2.8% بنهاية العام الجاري، على أن يواصل الارتفاع خلال العام المقبل عند مستوى 3.2%.

وقال إن الناتج المحلي الإجمالي للعام الجاري سيصل إلى 627.08 مليار ريال، على أن يفوق 650.1 مليار ريال بنهاية عام 2019.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X