fbpx
أخبار عربية
علاقة هادي بأبو ظبي متوترة والرياض تستدعي النواب لدعم مرشحها

التدخل السعودي يؤجّل انتخاب رئيس للبرلمان اليمني

عدن – وكالات:

أكدت مصادر يمنية مطلعة، إن خلافًا نشب في البرلمان اليمني الموالي في عدن بشأن اختيار رئيس جديد للبرلمان، في جلسة كانت مقررة لهذا الغرض. وقالت المصادر للجزيرة، إن تأجيلاً حدث للجلسة بعد انقسام النواب إلى مؤيد لمرشح الرئيس اليمني والسعودية محمد الشدادي نائب رئيس المجلس الحالي، وسلطان البركاني رئيس كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وأضافت أن السعودية وسفيرها لدى اليمن محمد آل جابر، “ضغطت لاستدعاء جميع البرلمانيين الموالين لهادي إلى الرياض من مقار إقامتهم في بلدان عدة، لإكمال النصاب وعقد الاجتماع ثم انتخاب محمد الشدادي” . وذكرت أن هادي التقى الخميس بأعضاء البرلمان و ”أبلغهم أنه ينوي تأجيل انعقاد جلسة البرلمان لثلاثة أشهر، بحجة استكمال الترتيبات والتنسيق مع القوات الإماراتية في عدن” .

وقالت المصادر إن “السبب الحقيقي لتأجيل الانعقاد في عدن، هو الفشل في التوافق على انتخاب الشدادي رئيسًا للمجلس، بسبب معارضة الكثير من البرلمانيين لذلك، ورغبتهم في ترشيح رئيس المجلس بالانتخاب وليس عبر التوافق”. وتشير الجزيرة إلى أنه “كان من المقرر أن يتم نقل الأعضاء إلى عدن لتنصيب الشدادي رئيسًا له، بعد اجتماع هادي بالبرلمانيين في الرياض، غير أن الانقسام بين الأعضاء حال دون ذلك” . وكشفت أن السفير السعودي في اليمن “بذل جهودًا كبيرة لإقناع البرلمانيين الذين استقدمتهم السعودية للرياض بالتوافق على الشدادي رئيسا للمجلس” ، وأشار إلى أن “السعودية ترغب في التئام المجلس بنصاب مكتمل، لتأييد حربها في اليمن والموافقة على اتفاقيات لم تكشف عنها” .

وكشف مصدر يمني قريب من الدائرة الضيقة من الرئيس عبدربه منصور هادي، أن العلاقة مع دولة الإمارات “لم تشهد أي تطور بعد انقلابها على التفاهمات” التي خرجت بها زيارة الأخيرة لأبو ظبي في يونيو الماضي. وقال المصدر، مشترطًا عدم كشف اسمه، إن أبوظبي “لجأت إلى التهدئة مع حكومة هادي من أجل استخدام “ورقة الشرعية” لإضفائها على عمليتها العسكرية في مدينة الحديدة (غربي اليمن)، التي أثبتت فشلها” . وتابع : “تنصلت حكومة أبوظبي من تعهداتها التي قطعتها للرئيس هادي، ولم يتم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه”. مضيفا أن “العلاقة بين الرجل والسلطات الإماراتية، ليست على مايرام” . على حد قوله. ووفقا للمصدر اليمني، فإن هادي “كان يدرك خطة الإمارات، لكنه زارها بترتيب من السعودية، رغم أنه كان رافضًا تماما لها” . وأشار إلى أن هناك “اتفاقات جرت بين هادي وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، بشأن عدد من الملفات أهمها إدماج المليشيات المسلحة الموالية لها في مدينة عدن (جنوبا) ومحافظات أخرى، في إطار قوات الجيش والأمن التابعتين للحكومة الشرعية” . ومن ضمن الاتفاقات حسب المصدر: “السماح للحكومة بالعمل بكل حرية في عدن، حيث المقر الذي تقيم فيه”، وهذا ما يؤكده الواقع، حيث لم تتغير الحدود للتحركات الحكومية، بل لا زالت رهينة الإعاقة من الأذرع المسلحة الموالية للإماراتيين”. وأكد أنه على ضوء تلك التفاهمات، عاد الرئيس اليمني الذي يمضي معظم وقته في الرياض، إلى مدينة عدن التي تعمل فيها حكومته منتصف يونيو 2018 مع نجله العميد ناصر، قائد ألوية الحماية الرئاسية، الذي كان ممنوعا من العودة إليها بأوامر إماراتية. وأوضح المصدر اليمني أن ابن زايد تعهد بتحويل ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، الذي تشكل في أواسط عام 2017، بدعم من حكومته أبوظبي إلى حزب سياسي، ويتخلى عن المليشيات المسلحة التابعة له في مدن جنوب البلاد. واستدرك المصدر قائلاً: “لكن تلك الاتفاقات لم تر النور، فيما تواصل الدولة الخليجية سياسة العداء والتدمير في البلاد” وفق تعبيره.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X