أخبار عربية
معظمهم ينتمون لميليشيا الجنجويد وبينهم أطفال.. نيويورك تايمز:

السعودية جندت مقاتلين من دارفور لحرب اليمن

الدوحة – الراية :

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن المملكة العربية السعودية استخدمت ثروتها النفطية الهائلة لتجنيد العشرات من الناجين اليائسين من الصراع في دارفور غربي السودان للقتال في اليمن، وأن 20% إلى 40% من بين هؤلاء المقاتلين لا يزالون أطفالا، غير أن العوز والفقر دفعهم للقتال هنالك.. وقالت الصحيفة «نيويورك تايمز» إن السعودية استقدمت هؤلاء المقاتلين من ولاية دارفور السودانية، مقابل آلاف الدولارات، للقتال إلى جانبها في اليمن، ضد المقاتلين الحوثيين.

 ومعظم هؤلاء المقاتلين الذي ينتسبون إلى قوات الدعم السريع، وهي ميليشيا قبلية كان أفرادها قد اتهموا بارتكاب جرائم الاغتصاب الممنهج للنساء والفتيات وبالقتل العشوائي وبغير ذلك من جرائم الحرب أثناء الصراع في دارفور وأكدت الصحيفة على أن العوز بلغ ببعض العائلات أن تقوم برشوة ضباط الميليشيات حتى يسمحوا لأولادهم الذين تتراوح أعمار الكثيرين منهم ما بين أربعة عشر وسبعة عشر عاماً بالذهاب للقتال في اليمن. وفي مقابلات أجريت معهم، قال خمسة من المقاتلين الذين عادوا لتوهم من اليمن ومقاتل آخر على وشك المغادرة إليها بأن الأطفال يشكلون ما يقرب من عشرين بالمائة من تعداد الجنود في وحداتهم، بينما قال اثنان من المقاتلين إن الأطفال يشكلون ما يزيد على أربعين بالمائة، وذكرت أن السعودية تدفع 10 آلاف دولار لكل مقاتل.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها من الخرطوم أنه منذ أربع سنوات يقاتل في اليمن نحو 14 ألفا من أفراد ميليشيات سودانية، قُتل منهم المئات. وأشارت إلى أن معظم هؤلاء ينتمون إلى ميليشيا الجنجويد التي ألقي باللوم على أفرادها في ارتكاب فظائع بإقليم دارفور، الذي تسبب فيها الصراع فيها في مقتل 300 ألف شخص، وأكثر من مليون نازح. وبالإضافة للميليشيات ينتشر مئات من الجنود السودانيين في اليمن في إطار التحالف السعودي الإماراتي الذي تقوده الرياض ضد الحوثيين. وكانت أصوات سودانية ارتفعت، حتى داخل البرلمان تدعو الحكومة السودانية لإعادة القوات السودانية من اليمن، التي قتل عدد كببر منها. وفي المقابل عبر وزير دفاع الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف في مايو الماضي عن إصرار الحكومة على إبقاء جنودها في اليمن، معتبرا أن ذلك واجب والتزام أخلاقي. وكانت حكومة الخرطوم زعمت أنها أرسلت جنودها للدفاع عن المقدسات في مكة والمدينة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X