الراية الرياضية
الراية تواصل كشف حساب الأندية قبل الجولات الحاسمة للدوري (10 - 12)

القطراوي .. الأداء والنتائج أقل من التوقعات

الفريق يستقر عند حدود منطقة الخطر بعيداً عن كل الطموحات

بين مبارك والأرجنتيني باتيستا .. المتغيرات حاضرة والمركز واحد

الفوز على السيلية والتعادل مع الدحيل يرفع المعنويات ويمهّد للأفضل

متابعة – صفاء العبد:

لا جديدَ في نادي قطر.. فالفريق ما زال يُعاني مثل كل موسم.. والمركز العاشر الذي يشغله في دوري النجوم حالياً عند حدود منطقة الخطر خير شاهد على ذلك .. فرغم كل المؤشرات التي كانت تتحدث عن إمكانية عودة هذا الفريق ليكون من بين الأقطاب الكبيرة على مُستوى الصراع على اللقب، أو قريباً من ذلك على الأقل، جاءت الرياح بما لا يتمنّى عشاق هذا الفريق العريق ومحبوه ممن كانوا يأملون بموسم مختلف يعيد إلى الإذهان تلك الصورة التي كان عليها الفريق القطراوي يوم تُوج بلقب بطولة الدوري ثلاث مرات كانت آخرها قبل ستة عشر عاماً بالتمام والكمال.

وفي الحقيقة فإن الآمال تلك كانت تنبثق من جملة أسباب لعلّ في مقدمتها وجود مدرب مجتهد سبق أن حقق مع الفريق نجاحات طيبة وقاده من جديد إلى دوري النجوم، وهو المدرب الوطنيّ عبدالله مبارك الذي يتمتّع بكفاءة تدريبية يعرفها الجميع ويتميّز بحماس واندفاع كبيرين سعياً لتحقيق ما يصبو إليه .. أضف إلى ذلك أن إدارة النادي تتسم بالكثير من الحيوية وتحرص دائماً على توفير كل مقوّمات النجاح مع متابعة دقيقة لكل التفاصيل التي تخصّ الفريق.. وبين كل هذا وذاك فإنّ الفريق يضمّ نخبة جيدة من اللاعبين سواء على مستوى المحترفين الأجانب أو المحليين، وهو ما يفترض أن يمهّد لموسم جيد، خصوصاً بعد أن خضع الفريق لمرحلة إعداد اتّسمت بالكثير من الجدية.. وعندما نتحدث عن اللاعبين فإنما نتحدث عن أسماء مهمة مثل السوري أسامة أومري، الذي يمضي الموسم الثاني على التوالي مع الفريق بعد تألّقه اللافت في الموسم الماضي، والعراقي حسين علي الذي سطع نجمه كثيراً مع منتخب بلاده في الآونة الأخيرة، والمدافع البرازيلي دودو، إضافة طبعاً إلى النجم الشهير الكاميروني صاموئيل إيتو الذي يفترض أن يشكل إضافة مهمة جداً للفريق بحكم ما يتمتع به من خبرة كبيرة ومهارات فنية عالية، حتى وإن تراجعت إمكاناته البدنية بحكم عامل السنّ.. وإلى جانب كل ذلك ضم الفريق أيضاً أكثر من لاعب مهم من لاعبينا المحليين أمثال الحارس جاسم الهيل، ومحمد سالم، ورامي فايز، وعُمر العمادي، وأحمد معين، وفضل عمر، وعلي عوض، وآخرين ممن يمكن المراهنة عليهم في الموسم الجديد.

لكل هذه الأسباب وأخرى غيرها كنا نتوقّع أن يسجل الفريق انطلاقة قوية هذا الموسم وأن يتمسّك بكل قوة بفرصة التواجد قريباً من القمة سواء داخل حدود مربع الكبار أو عند حدوده على الأقل .. ولعلّ ما عزز هذه التوقعات ما كان قد سجّله من بداية نموذجية عندما هزم الغرافة في أولى مبارياته بثلاثة أهداف لهدف، غير أن الأمر سرعان ما كشف عن واقع لا يسر أبداً إذ اتّضح أن الفريق يعاني من أخطاء عديدة في الشقين الدفاعي والهجومي مع تراجع واضح في إمكانات العديد من لاعبيه وهو ما جعله عرضة لسلسلة من الهزائم، حيث خسر أمام الأهلي والسيلية والدحيل والشحانية في أربع مباريات متتالية قبل أن يتعادل سلباً مع الخور، ثم عاد ليمنى بهزيمة خماسية قاسية أمام السد في الجولة السابعة، وهي الهزيمة التي وضعت حداً لاستمرار المدرب عبدالله مبارك حيث لجأت إدارة النادي إلى التغيير فجاءت بالأرجنتيني باتيستا ليتولى المهمة بدءاً من الجولة الثامنة.

وفي الحقيقة فإنّ الفريق كان قد مرّ بما يشبه الصحوة منذ الجولة الثامنة تلك على يد المدرب الجديد باتيستا إذ هزم الخريطيات في ثاني فوز له في البطولة ثم تعادل مع أم صلال وتغلب على العربي لكنه عاد لمسلسل الهزائم من جديد مع الجولة الحادية عشرة من خلال خسارته في ثلاث مباريات على التوالي كانت أمام الريان مع نهاية القسم الأوّل، الذي أنهاه بالمركز العاشر، ثم أمام الغرافة والأهلي مع بداية القسم الثاني قبل أن يعود ليسجل رابع انتصاراته عند الجولة الرابعة عشرة بفوزه المهم على السيلية بهدف واحد ثم بتعادله الثمين جداً وبهدف لهدف مع الدحيل حامل اللقب قبل بدء التوقّف الحالي للدوري.

وفي كل الأحوال نستطيع القول إن الفريق القطراوي لم يكن سهلاً أبداً حتى في العديد من المباريات التي خسرها، لكنه في نفس الوقت كان ضحية لأخطاء فنية ربما كان الكثير منها أخطاء فردية أكثر منها تكتيكية، وهو ما انتبه إليه المدرب الجديد الذي كان قد ركّز كثيراً على هذا الجانب تحديداً ليُعيد للفريق بعض بريقه ولكن دون أن ينجح في تحسين موقعه بجدول الترتيب، حيث أمضى الفريق أغلب جولات الدوري وهو في المركز العاشر عند حدود منطقة الخطر تماماً، وكان أفضل ما حققه هو الانتقال إلى المركز التاسع في الجولتين الثامنة والعاشرة، ولكن بفارق الأهداف فقط عن الفريق الذي يليه .. أما أسوأ موقع له فكان المركز الحادي عشر عندما انجرف إلى داخل منطقة الهبوط في الجولة التاسعة من البطولة قبل أن يعود مجدداً إلى موقعه الأثير عند المركز العاشر الحالي .. غير أن المهم هنا هو الإشارة إلى أن موقفه من خطر الهبوط صار أفضل حالياً بعد أن ابتعد بفارق ست نقاط حتى الآن عن صاحب المركز الحادي عشر الذي يقود إلى المُباراة الفاصلة وبفارق (12) نقطة عن الفريق الأخير المهدد بالهبوط المباشر. ومع ذلك نقول إن الفريق يبقى بحاجة إلى جهد أكبر خلال الجولات اللاحقة من عُمر البطولة لتجنب أي تعثّر جديد يمكن أن يقلص الفارق بينه وبين مطارديه في المركزين الأخيرين.

تحسن ملحوظ مع باتيستا

على الرغم من أن الفريق ظلّ يراوح في موقعه عند المركز العاشر قريباً من منطقة الخطر تحت قيادة مدربه البديل الأرجنتيني باتيستا إلا أن الإنصاف هنا يدعونا إلى الإشارة إلى أن المُستوى العام للفريق بات أفضل فنياً، وأن باتيستا حقّق معه تحولاً جيداً من خلال ما قدمه من عروض في أكثر من مباراة، وأهمها تلك التي تعادل فيها بهدف لهدف مع الدحيل حامل اللقب والمدافع عنه.

وفي تقديرنا أن الفريق يمكن أن يتواصل مع رحلة التحسّن هذه من خلال المتبقي من عُمر البطولة، وهو ما يمكن أن يؤهّله لتحسين مركزه الحالي، خصوصاً أن الفارق بينه صاحب المركز السابع، مثلاً، لا يتعدّى ثلاث نقاط فقط.

الفريق لن يبقى عاشراً

ما زلنا نعتقد أن الفريق القطراوي يستحقّ موقعاً أفضل من الذي يشغله حالياً في جدول الترتيب.. ومازلنا نثق بإمكانية أن يسجّل أكثر من قفزة جيدة من خلال المتبقي من عمر البطولة، لا سيما بعد التصاعد الواضح في الروح المعنوية عقب الفوز على السيلية والتعادل مع الدحيل في آخر مُباراتين قبل التوقّف الحالي

بين أومري والساعدي

كان واضحاً منذ البداية أن الفريق القطراوي نجح تماماً في تمسّكه بمحترفه السوري أسامة أومري مثلما نجح أيضاً في التعاقد مع النجم العراقي الصاعد حسين علي الساعدي الذي قدّم مع الفريق عروضاً لافتة أكّد من خلالها حقيقة ما يتمتع به من مهارات وإمكانات فنية وبدنية جيدة.. غير أن ما نودّ الإشارة إليه هنا هو أن اللاعب أومري يحتاج كثيراً إلى مُراجعة نفسه لأن ما قدمه هذا الموسم حتى الأقلّ هو أقل بكثير مما كان قد قدّمه في الموسم الماضي.

إيتو .. صفقة تثير الجدل

كثيرون ذهبوا إلى أن التعاقد مع الكاميروني صاموئيل إيتو كان مثيراً للجدل ولم يكن سوى صفقة إعلامية فقط على اعتبار أن إيتو بات متقدماً في العمر، ولم يعد باستطاعته إضافة أي شيء مهم للفريق..

ومع أن في هذا القول بعض الصواب إلا أننا نرى أيضاً أن الخبرة الكبيرة التي يمتلكها هذا اللاعب يمكن أن تُضيف الكثير لأي فريق يلعب في صفوفه، وهو ما يعني أن إيتو سيكون مفيداً متى ما لعب بعض الوقت وليس كل وقت المباراة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X