fbpx
إذاعة و تلفزيون
في ليلة قطرية لبنانية شهدت حضوراً غفيراً

الكبيسي وباسكال يشعلان مسرح عبد العزيز ناصر

باسكال مشعلاني: صوت الريان قدمت مهرجاناً ناجحاً ومنظماً

عيسىالكبيسي: مهرجان الربيع يمثل حراكاً ثقافياً وفنياً وسياحياً

كتب- محمود الحكيم:

شهدت الليلة التاسعة من حفلات مهرجان ربيع سوق واقف أول أمس الإطلالة القطرية الثالثة بتوقيع النجم عيسى الكبيسي إلى جانب النجمة اللبنانية باسكال مشعلاني، في حفل متنوع أثرى جمهور مسرح عبدالعزيز ناصر. وشهد الحفل تدفقاً جماهيرياً كبيراً حيث غصت جنبات المسرح بالطرب الأصيل والأغاني الجميلة حيث تفنن المطربان في تقديم صنوف من الأغاني الطربية والراقصة وجالا خلالها بين مختلف الألوان والإيقاعات الخليجية واللبنانية المميزة حيث تنوعت فيها الألحان والكلمات الجميلة في تناغم رائع مع تفاعل الجمهور.

حالة فنية

كانت البداية مع الفنان القطري عيسى الكبيسي الذي نجح في خلق حالة فنية استثنائية، جال خلالها بين ألوان مختلفة من الطرب الخليجي محلقًا بالجمهور إلى سماء الطرب ومقدمًا له باقة من أجمل أغانيه حيث غنى من أعماله الوطنية والعاطفية الجديدة والقديمة، نذكر من بينها «الديرة» و«يا علم»، و«أنا أدري»، و«لندن» بالإضافة إلى باقة من الأعمال الشعبية التي يحفظها الجمهور. وفي لمسة وفاء للفنان الراحل أبو بكر سالم غنى عيسى من أعماله الخالدة التي أعادت الحضور إلى الأجواء الحضرمية الجميلة، وسط تفاعل كبير. وأظهر عيسى الكبيسي إمكانيات عالية في الأداء، ملتزماً بخطه الفني الذي لم يحد عنه، محترماً عقل الجمهور وذوقه. وهو ما كان له الأثر الإيجابي على الحاضرين. وأما الوصلة الثانية من الحفل فكانت بتوقيع النجمة باسكال مشعلاني والتي عادت بالجمهور إلى أجواء التسعينيات حيث غنت باقة من الأغاني التي يحفظها جيل تلك الفترة ولا يزال يطلبها حتى اليوم، في محاولة لإحياء الذاكرة وإنعاش الوجدان، وتألقت باسكال في أداء اللون اللبناني، وخاصة المواويل الجبلية التي ألهبت مشاعر الجمهور. واستمرت وصلتها لمنتصف الليل وسط تفاعل جماهيري كبير.

كرنفال غنائي

وفي تصريحات صحفية أكد الفنان عيسى الكبيسي أن النشاط الذي تشهده الساحة الفنية في هذه الفترة والمتمثل في مهرجان ربيع سوق واقف والحفلات الغنائية التي تنظمها صوت الريان والتي أصبحت تقليداً سنوياً يمثل حالة صحية ودليل حراك ليس فقط ثقافياً وفنياً بل هو سياحي أيضاً. وأشاد بالنشاط الكبير الذي أحدثته صوت الريان في الساحة الغنائية بما تقدمه على كافة المستويات سواء في مهرجاناتها المختلفة والمتنوعة أو باحتفائها بالفن الشعبي ومطربيه أو بما تنظمه من سمرات أو بغيرها من الفعاليات المختلفة التي تجعل منها أكبر داعم للفن على الصعيد المحلي والخليجي والعربي. وأكد الكبيسي أن التواجد في مهرجانات «صوت الريان» يُعد شرفًا لكل فنان عربي بالنظر إلى المكانة التي أصبحت هذه الفعالية تتمتع بها، مشيرًا إلى أن «صوت الريان» أصبحت تقدم أهم المهرجانات في كل الوطن العربي وتتميز بالحضور الجماهيري، وبالتالي فإنه يكون حريصًا دائمًا على تسجيل حضوره بهذه المناسبة بالنظر إلى الفائدة التي يجنيها منها على المستوى المعنوي خاصة فيما يتعلق بالترويج لأعماله أمام جمهور ضخم ومتذوق للفن الموسيقي، وهو ما يلمسه من خلال مثل هذه الحفلات شخصيًا بالنسبة لأعماله الجديدة التي وجد أن الجمهور أصبح يحفظها عن ظهر قلب. وقال إن الفنان ينتظر اللحظة التي تجمعه بالجمهور بفارغ الصبر ليلتقي بهم وجهاً لوجه وليرى تفاعل الجمهور معه ويلمس نتاج ما قدمه متحققاً من خلال هذا المهرجان، وهذا ما ينعكس إيجاباً على الفنان ويمنحه الكثير من الطاقة ليقدم المزيد من إبداعاته.

الفن والسياسة

ولفت الكبيسي إلى أن الوقوف على مسرح يحمل اسم الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر يعد فخراً وإضافة حقيقية لمسيرة الفنان القطري والعربي أيضاً، مضيفاً: سعدت كثيراً بمشاركتي اليوم وهي فرصة طيبة للقاء الجمهور والمسرح يفي بالغرض رغم صغر مساحته. وأشار إلى أن الفن يتأثر بالسياسة وبالظروف الاقتصادية والاجتماعية وهو ما ينعكس سلباً على عطاء الفنان حيث يصبح مقلاً، لكن هذا لا يمنع أن يقدم عملاً أو عملين في السنة، وأن يكون له حضور في مختلف الوسائل الإعلامية التقليدية والإلكترونية وبالأخص قناة اليوتيوب. وحول تأثير الحصار الجائر على الفنان القطري قال الكبيسي: الأزمة الخليجية الأخيرة وفرض الحصار الجائر على دولتنا الحبيبة شكل عائقاً لنا كفنانين للتواصل مع جماهيرنا في الخليج، وصار هناك شرخ بيننا وبين هذه المجتمعات وإن كان هناك قلة مازالوا يتواصلون معنا.

تنظيم مميز

إلى ذلك قالت الفنانة باسكال مشعلاني: سعيدة جداً بالنجاح الذي تحقق اليوم في الدوحة العزيزة على قلوبنا جميعاً. وأضافت: أنا هنا في الدوحة وبين جمهوري الذي أسعدني جداً بتفاعله الجميل وحفظه لأغاني وهذا بحد ذاته نجاح كبير. وأشكر إذاعة صوت الريان على حسن التنظيم وحفاوة الاستقبال. وحول لقاء الجمهور بعد غياب ثلاث سنوات قالت: فاجأني الجمهور بهذا الحب المتبادل وبتقديره للفنان رغم أنني غبت ثلاث سنوات بسبب زواجي وإنجابي لابني، وبعد عودتي إلى الحفلات اندهشت للأعداد الهائلة من الجمهور الخليجي والعربي وأنا سعيدة جداً بهذه العلاقة المتواصلة مع الجمهور. ورداً على سؤال حول جديدها قالت: بعد ألبومي «حبي مش حكي» طرحت منذ خمسة أشهر أغنية «بخاف أعشقك» التي غنيتها اليوم، كلون مختلف عن أعمالي السابقة، والحمد لله لاقت نجاحاً كبيراً، وسيكون هناك أكثر من أغنية سينجل في قادم الأيام، بالإضافة إلى تصوير أحدث أغنياتي في المغرب، وكذلك أعد لطرح أغنية باللهجة المصرية في شهر مارس القادم، مشيرة إلى أنها تستعد لإحياء عدد من الحفلات في الكويت ومصر. وأشارت باسكال مشعلاني إلى أنها تفكر في تقديم أغنية تجمعها مع مطربتين من الوطن العربي ويكون موضوعها عربياً. لافتة إلى أن أغنية «لعبها صح» كلماتها خليجية وهذا يأتي في إطار تنويعها بين اللهجتين اللبنانية والخليجية.

رسالة الفن

وأكدت مشعلاني أنها تولي اهتماماً كبيراً بالكلمة واللحن، وهي منفتحة على العصر وتحاول أن ترضي جميع الأذواق من خلال الكلمة التي تلامس الوجدان ولكن بطريقة خفيفة ومقبولة مشيرة إلى أنها ترفض أن تخلط الفن بالسياسة ولا تحب أن تكون مُسيسة، لأن السياسة كذب بينما رسالة الفن أن تقول الصدق لكي يحترمك الجمهور. وقالت: منذ 22 سنة لم يتغير شيء من حبي لجمهوري سواء في قطر أو تونس أو في مصر، ويسعدني أن روحي هي ذاتها في كل بلد عربي لذلك أحبني الجمهور.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X