الراية الإقتصادية
رغم الضغوط السياسية.. QNB:

المركزي الأمريكي يخفف سياساته المستقبلية

انخفاض البطالة ونمو الأجور يرتفعان بتفاؤل المستهلكين والشركات الأمريكية

الدوحة – الراية:

توقع تقرير QNB أن تكون السياسات المستقبلية لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أقل تشدداً، مشيراً إلى قيامه برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لافتاً إلى أن هذا القرار يأتي على الرغم من الضغوط السياسية، والضيق الشديد في الأوضاع المالية، وآفاق النمو التي تبدو أقل تفاؤلاً، وتراجع معدلات وتوقعات التضخم. وأوضح التقرير أن هذه الزيادة في أسعار الفائدة تعد الرابعة منذ بداية العام والتاسعة منذ أن بدأت دورة تشديد السياسة النقدية في شهر ديسمبر عام 2015 ، وفي حين تم رفع النطاق المستهدف لأسعار الفائدة الفيدرالية إلى 2.25 و2.50%، إلا أن المسار المستقبلي لحركة أسعار الفائدة أو متوسط التوقعات لزيادات بمقدار 25 نقطة أساس خلال الفترة من عام 2019و2021 قد تم تخفيضه إلى 3 زيادات من 4 في سبتمبر الماضي.

رفع الفائدة

وأشار إلى أن تقريره يتناول السببين اللذين كانا وراء رفع سعر الفائدة والحفاظ على التشديد الكمي، والسببين وراء إصدار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرسالة أكثر اعتدالاً حول مسار السياسة النقدية المستقبلية.

وأشار التقرير إلى أن السبب الأول وراء رفع أسعار الفائدة والحفاظ على التشديد الكمي، يتمثل في أن تطبيع السياسة النقدية يدعمه الأداء الجيد للاقتصاد الأمريكي ونموه القوي، وانخفاض معدلات البطالة، والضيق المتزايد لسوق العمل، ومع استمرار الاقتصاد في النمو بحوالي نسبة 2.5 و3% على أساس سنوي أو 0.6 و1% فوق معدل النمو الممكن للناتج المحلي الإجمالي البالغ نسبة 1.9 %، تتلاشى الطاقة الاحتياطية بسرعة.

كما أن مختلف قياسات معدل البطالة تقارب أدنى مستوياتها خلال عدة عقود، في حين يتسارع نمو الأجور ليصل إلى أعلى مستوياته في 10 سنوات، بالإضافة إلى ذلك، ساهمت أحدث التخفيضات الضريبية في رفع تفاؤل المستهلكين والشركات الأمريكية، وبلغت مقاييس ثقة المستهلك والشركات الصغيرة مستويات لم يسبق تسجيلها إلا في ذروة طفرة التكنولوجيا خلال التسعينيات أو الارتفاعات القياسية الأخرى التي تم تسجيلها قبل نحو 45 سنة. ونوه التقرير إلى أنه بالرغم من إمكان أن يحدث تراكم داخلي لاختلال التوازن المالي والاقتصادي الكلي مع اختلالات في السلع أو سوق العمل أو أسواق الأصول عقب فترة من الثقة الزائدة والإفراط في الإنفاق، إلا أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال بعيدة عن منطقة الشدّة، وحتى بعد الرفع الأخير للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فإن النطاق المستهدف لأسعار الفائدة الفيدرالية أدنى بمقدار 75 نقطة أساس تقريباً من التقديرات الرسمية لوضع التوازن طويل الأجل أو ما يسمى سعر الفائدة «r *» الذي يبلغ حوالي 2.75 و3.00%.

وقد تؤدي التحسينات في جانب العرض إلى رفع إمكانات الناتج المحلي الإجمالي ودفع هذا المستوى طويل الأجل أو المحايد من أسعار الفائدة إلى مزيد من الارتفاع، مما سيؤدي إلى خلق فجوة أوسع.

ووفقاً لتقرير QNB ، فقد تمحور السبب الثاني حول تطبيع الميزانية العمومية، حيث أشار إلى أن مخاوف السوق الأخيرة بشأن التأثير المحتمل للتشديد الكمي أو لإنهاء التيسير الكمي ليست في محلها، ولا يوجد هناك أي دليل يؤكد فكرة أن عمليات البيع الأخيرة في السوق كانت مدفوعة بتشدد أوضاع السيولة في السوق بسبب التشديد الكمي.

تكوين الأصول

ووفقاً للتقرير فإذا كان الوضع كذلك، وبالنظر إلى تكوين الأصول في الميزانية العمومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، فإن مخاطر المدة كانت ستطغى على السوق وسترتفع علاوة مخاطر المدة في عائدات سندات الخزانة بدلاً من انخفاضها، وقد تراجع منحنى سندات الخزانة الأمريكية مؤخراً، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.74%، أي بمقدار 16 نقطة أساس فقط فوق متوسط العائد للسندات لأجل سنة واحدة و18 نقطة أساس فوق متوسط العائد للسندات لأجل سنتين وخمس سنوات.

ورغم تراجع فوائض الاحتياطي في الميزانية العمومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي وللبنوك بمقدار 440 مليار دولار و1.1 تريليون مليار دولار، على التوالي، من الذروة التي بلغتها، فإن هذه الفوائض لا تزال في مستوى مرتفع عند 1.6 تريليون دولار.

كما عززت السلطات النقدية استراتيجية التواصل لديها منذ عام 2013 عندما تسبب عدم اليقين بشأن الميزانية العمومية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في اضطراب السوق، وبناء على تلك التجربة، صمم بنك الاحتياطي الفيدرالي السياسة السلبية الحالية التي يمكن التنبؤ بها، والتي تتآكل فيها الأصول بشكل طبيعي مع عدم استبدال الأوراق المالية التي تبلغ آجال استحقاقها.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X