أخبار عربية
منظمة حقوقية تنتقد إعادة فتح السفارة في سوريا وزيارة البشير

وفود إماراتية قريباً في دمشق للتطبيع الكامل

أبوظبي – وكالات:

قالت دولة الإمارات إنّ الفترة القليلة المُقبلة ستشهد توجّه وفود رسميّة من الدولة لزيارة سوريا، في وقت أرسل فيه رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، أمس السبت، رئيس “الحشد الشعبي” مبعوثاً إلى الأسد. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية، أنور قرقاش: إنّ “هناك نية لزيارة وفود رسمية من الإمارات لسوريا في الفترة المُقبلة”، مُشيراً إلى أنّ “قرار عودة سوريا للجامعة العربية يحتاج إلى توافق عربيّ”.

وفي تصريحات نقلتها قناة “العربية”، قال قرقاش: إنّ “الجميع مقتنع بأنه لا بد من مسار سياسي لحل الأزمة السورية”، مُعتبراً أنّ “فتح الاتصال مع دمشق لن يترك الساحة مفتوحة للتدخلات الإيرانيّة”.

إلى ذلك، انتقدت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب أمس تسارع وتيرة إعادة دول عربية علاقاتها الرسمية مع النظام السوري المتوّرط بارتكاب جرائم حرب مروّعة بحق شعبه على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011. وندّدت الشبكة العالمية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، بإعادة دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق رغم استمرار سريان القرار العربي بطرد سوريا من مقعدها في جامعة الدول العربية.

وقالت الشبكة العالمية إنّ الإمارات التي احتضنت النظام السوري وثرواته ووفرت بيئة غسيل الأموال له، وأمدته بالأسلحة طوال ثورة الشعب السوري، تُعيد اليوم علانية وبشكل رسمي علاقاتها الدبلوماسية مع النظام السوري.

وجاء إعادة فتح السفارة الإماراتية في دمشق بعد ستة أعوام من إغلاقها بسبب الجرائم التي ارتكبها النظام السوريّ بحقّ المدنيين، وتزامن معها تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية. وأشارت الشبكة العالمية إلى أن الإمارات تتخذ منذ فترة خُطوات باتجاه إعادة العلاقات مع نظام الأسد، رغم الانتقادات الحقوقية والدولية للمجازر التي ارتكبها بحقّ شعبه، والمطالبات المستمرة بمحاكمته على مقتل قرابة نصف مليون سوري. ولم تنقطع طيلة السنوات الماضية التقارير الإعلامية عن تعاون غير مُعلن بين الإمارات والنظام السوري، وصل إلى حد قيام الإمارات بتمويل موسكو لتجنيد مُتطوعين من القوقاز وكثير من دول العالم للانضمام إلى الميليشيات من أجل القتال في سوريا، بينما تستضيف الإمارات العديد من شخصيات النظام السوري، ورجال الأعمال الموالين للنظام، من بينهم والدة رئيس النظام أنيسة مخلوف.

وندّدت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب بالزيارة الأخيرة للرئيس السوداني عمر البشير للعاصمة السورية هذا الشهر بغرض تعزيز مساعي التقارب العربي مع النظام السوري. وجدّدت الشبكة العالمية التأكيد على أن الضعف والتململ في مواقف الأنظمة العربية تجاه النظام السوري عززه فشل سياسة سبع سنوات من عزل النظام السوري عربياً في مواجهة ما تورط بارتكابه من جرائم حرب.

وشدّدت على أن أي استئناف للعلاقات العربية الرسمية مع النظام السوري لن تكون غطاء لما تم ارتكابه من جرائم حرب مروّعة بحقّ المدنيين في سوريا ووجوب استمرار خُطوات تحقيق العدالة للضحايا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X