fbpx
المحليات
من زحام الطوارئ إلى نقص الأسرّة وصولاً إلى قوائم الانتظار بالعيادات الخارجية .. مواطنون:

مطلوب مبادرات لعلاج أمراض القطاع الصحي المزمنة

مرضى يمكثون بالعناية المركزة وتنويم الطوارئ لعدم وجود أسرة

زحام الطوارئ يحتاج افتتاح المركز الجديد للتخفيف عن المرضى

زيادة الكوادر الطبية تخفف الزحام في أقسام الطوارئ

مطلوب زيادة العيادات الخارجية للقضاء على قوائم الانتظار

مواعيد المراكز الصحية تؤرّق المراجعين وتزيد الضغط على الطوارئ

كتب – عبدالمجيد حمدي:

على الرغم من التوسعات الكبيرة التي شهدها القطاع الصحي في عام 2018 والمنشآت الطبية التي تم افتتاحها في جميع التخصصات والجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على القطاع الصحي للارتقاء بالخدمات وتقديمها للمرضى في الوقت والمكان المناسبين، إلا أن هناك بعض المشاكل التي لا تزال تؤرّق المرضى والمُراجعين لمستشفيات مؤسسة حمد الطبية والمراكز الصحيّة المختلفة، في مقدّمتها أزمة الزحام بأقسام الطوارئ وتباعد المواعيد وطول قوائم الانتظار في العيادات الخارجية والمراكز الصحية.

وأعرب عدد من المواطنين، في تصريحات ل  الراية  عن أملهم في أن يشهد عام 2019 مبادرات من وزارة الصحة ومسؤولي مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحيّة الأولية، لوضع حلول جذرية لهذه المشاكل الموجودة منذ سنوات.

وأشار المواطنون إلى أن مشكلة الزحام في أقسام الطوارئ التابعة لمؤسسة حمد الطبية تأتي في مقدّمة المشاكل التي تؤرّق الجميع، فيما تلتزم المؤسسة الصمت تجاه شكاوى المرضى والمراجعين من طول الانتظار بأقسام الطوارئ في مختلف مستشفيات مؤسسة حمد، حيث لم تسع المؤسسة لحل هذه المشكلة القديمة المتجدّدة والتي تؤرّق الكثير من المرضى نتيجة انتظارهم لساعات طويلة.

وطالبوا بضرورة وضع حلول سريعة لهذه المشكلة إذا كانت المؤسسة تسعى لتوفير رعاية صحيّة متميزة، وذلك من خلال توفير المزيد من الكوادر الطبية المؤهلة للعمل في أقسام الطوارئ، إذ أن نقص الأطباء يُعد السبب الرئيس في الزحام، ما يمثل ضغطاً كبيراً على الأطباء العاملين في هذه الأقسام ويجعلهم غير قادرين على توفير الخدمات للجميع في الوقت المناسب.

وأشاروا إلى أن الكثير من المُراجعين يعوّلون على افتتاح مركز الطوارئ الجديد بمستشفى حمد العام، للقضاء على مشكلة طول الانتظار أو على الأقل تخفيف حدتها، إذ أن مراجعي طوارئ حمد ينتظرون فترة طويلة تصل إلى 7 ساعات لحين الحصول على الخدمة، كما أن إجراء القياسات الحيوية، وهو أمر بسيط، لا يتم إلا بعد ساعات من الانتظار، لتبدأ بعدها معاناة المريض في انتظار الفحص عند الطبيب.

كما أعربوا عن أملهم في أن يشهد 2019 حلولاً جذرية لمشكلة طول قوائم الانتظار في العيادات الخارجية التي تزيد معاناة المرضى الذين ينتظرون لشهور طويلة لحين مراجعة الأطباء المختصين بعد التحويل من المراكز الصحية أو من الطوارئ أو أي عيادة خارجية أخرى. وأشاروا إلى أن تطبيق النظام الإلكتروني “سيرنر” وافتتاح المستشفيات الجديدة في مدينة حمد الطبية، لم يُعالج المشكلة، ما يثير التساؤلات حول مدى جدوى التوسّعات في المنشآت الصحيّة.

وأضافوا أن مشكلة المواعيد لا تقتصر على العيادات الخارجية بمستشفى حمد العام فقط، بل تشمل مستشفيات الوكرة والخور والرميلة وغيرها من المستشفيات.. متسائلين لماذا لم تثمر التكنولوجيا الحديثة والتوسّعات في المنشآت الصحية في حل هذه المشاكل؟.

وأشاروا كذلك إلى تصاعد الشكاوى من نقص الأسرّة بمستشفى حمد العام، حيث يعاني الكثير من المُراجعين من صعوبة الحصول على سرير في أقسام الطوارئ أو في الأقسام الداخلية، ما يدفعهم للانتظار فترات طويلة لحين توفير سرير، وقد يمكث المرضى في العناية المركزة أو وحدات التنويم بالطوارئ بسبب عدم وجود سرير.. مشيرين إلى أن أعداد الأسرّة لا تواكب الزيادة في أعداد السكان.

د. يوسف الكاظم: الزيادة السكانية لا تواكبها زيادة في أعداد الأطباء

 

قال الدكتور يوسف الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي: إن طوارئ حمد العام مشكلة مُزمنة وللأسف لا نرى أن هناك من يقدّم حلولاً لها من جانب المسؤولين بمؤسسة حمد الطبية. ننتظر بفارغ الصبر المبنى الجديد للطوارئ، الذي نأمل أن يُحدث انفراجة لحل هذه المشكلة من حيث زيادة الاستيعاب للمُراجعين، خاصة في ظل الزيادة السكانية المتواصلة في البلاد ومن ثم زيادة إعداد المُراجعين الذين يحتاجون للحصول على رعاية طبية مناسبة.

ولفت إلى أن الزيادة في أعداد السكان خلال السنوات الماضية لم تُواكبها زيادة في أعداد الأطباء بشكل عام والطوارئ.. مطالباً بأن يكون هناك تطور في القطاع الصحي يواكب التطور الجاري في العديد من المجالات، خاصة أن الدولة مقدمة على استحقاقات رياضية كثيرة وأهمها كأس العالم لكرة القدم 2022 ولابد من الاستعداد من الآن لهذه الفعاليات.

وأشار إلى مشكلة المواعيد في العيادات الخارجية التي طال الانتظار لوضع الحلول الناجعة لها، حيث تصل المواعيد إلى شهور طويلة على الرغم من وجود مستشفيات كبيرة مثل حمد العام والوكرة والخور والكوبي إلا أنه يجب زيادة أعداد العيادات الخارجية في جميع التخصّصات خاصة المخ والأعصاب والعظام والتي تشهد زيادة كبيرة في أعداد المُراجعين تتطلب وجود عيادات خارجية لتلبية الطلب على الخدمات الطبية المطلوبة.

 

د. سيف الحجري:

نقص المواقف وراء تفويت المرضى للمواعيد

 

أكد الدكتور سيف الحجري، رئيس مجلس إدارة أصدقاء الطبيعة، أن التطور في الخدمات الصحيّة أمر لا يُنكره أحد ولا يستطيع أي شخص تجاهله، لكن هناك مشاكل تشوّه هذا التطور وتجعل الكثيرين لا يشعرون بمدى التطور والتقدم في المجال الصحي.. لافتاً إلى أنه بالنسبة للطوارئ على سبيل المثال نجد أنها مشكلة قديمة لم يتم وضع حلول ناجزة لها على الإطلاق، ومن ثم فإن الجميع يأمل حلها في عام 2019، وأن تكون هناك حلول ملموسة لهذه المشكلة من خلال مركز الطوارئ والحوادث الجديد.

وقال: نأمل من مؤسسة حمد الطبية أن تركز على المشاكل التي يعاني منها الكثير من المُراجعين، بينها زحام الطوارئ وتباعد المواعيد في العيادات الخارجية التي تصل إلى شهور ونقص المواقف، وهي المشكلة التي قد يفقد المريض بسببها موعده مع الطبيب نتيجة التأخر الكبير في إيجاد موقف للسيارة.

وأشار إلى أن هناك استحقاقات رياضية كبيرة في البلاد، منها بطولة العالم لألعاب القوى ثم بطولة كأس العالم 2022.. موضحاً أنه يجب الاستعداد بشكل كبير لهذه الاستحقاقات التي ستجعل من قطر مقصداً للكثير من الزائرين والمشاركين في هذه الفعاليات، ومن ثم فإن الطلب سوف يكثر على الخدمات الطبية وهو ما يجب أن نكون مستعدين له.

وأضاف: كأس العالم سوف يقام في شهور الانتقال من فصل إلى فصل آخر وهو وقت تكثر فيه الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا ومن ثم فلابد من وضع هذا الأمر في الاعتبار.

 

زحام الطوارئ أكبر المشكلات.. د. عبد الحميد الأنصاري:

الخطط طويلة الأمد تنهي مشاكل القطاع الصحي

تطوير المراكز الصحية لتخفيف العبء عن الطوارئ

 

قال الدكتور عبدالحميد الأنصاري إنّه يأمل أن يكون 2019 عام نهاية المشاكل في القطاع الصحيّ.. مُستغرباً توفير الدولة للإمكانات الماديّة والبشرية الهائلة للقطاع الصحي، وفي المُقابل نجده يعجّ بالمشاكل التي تؤرّق المرضى وتزيد من مُعاناتهم.

وأضاف إنّ مشكلة الطوارئ تأتي في المقام الأوّل والتي يجب أن يضعها المسؤولون في اعتبارهم لتخفيف العبء عن المُراجعين الذين يعانون زحاماً مُتواصلاً في أقسام الطوارئ في ظلّ الارتفاع المتواصل للسكان، ومن ثم هناك مخاوف من أن تتسبب هذه المشكلة في تدهور حالة بعض المرضى بسبب طول الانتظار.

وأشار إلى أنه في ظل الطفرة السكانية التي تشهدها البلاد باتت المرافق الصحية الحالية غير قادرة على مواكبة الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين، ما أدّى إلى ظهور أزمات الزحام وقوائم الانتظار وتباعد المواعيد العلاجية وإجراء العمليات.. مُشدداً على وجود قصور إداري واضح في التعامل مع أزمات القطاع الصحي، حيث إن الإمكانات المادية توفرها الدولة بكثافة ولا تدخر جهداً في سبيل تطوير القطاع ولكن يأتي دور التخطيط والإدارة.

وتابع: الدور الأكبر يقع على عاتق النظام الإداري للقطاع الصحي من حيث أهمية ابتكار طرق جديدة للتخلص من المشاكل التي يُعاني منها القطاع بعيداً عن الطرق التقليدية التي لا تجدي، بل يجب أن تكون الحلول والخطط معدة لعشرات السنين.

وأوضح أنّه يجب العمل على إنهاء قوائم الانتظار في العيادات الخارجية والطوارئ، فلا يعقل أن ينتظر مريض لأكثر من 6 أشهر حتى يحصل على الموعد المطلوب بالعيادة المتخصصة لحالته.. لافتاً إلى أن هناك إمكانيات هائلة بالدولة تصلح للاعتماد عليها وتذليل هذه العقبات، لكن من خلال التخطيط السليم.

وتابع: الشكاوى زادت من الخدمات الطبية في الكثير من التخصصات، ويجب تطوير دور المراكز الصحية التي يمكنها أن تلعب دوراً فعالاً في حل الكثير من المشاكل، حيث تتوزع هذه المراكز في جميع أنحاء الدولة، وبالتالي، فإنّ التوسّع في الخدمات المتوفرة بها وزيادة أعدادها سوف يؤدي تلقائياً إلى تخفيف الضغط عن مستشفيات مؤسسة حمد الطبية وسوف يسهم في تخفيف أزمة الزحام في الطوارئ.

وأشار إلى أن النمط الإبداعي في التفكير واتخاذ القرارات بعيداً عن الأفكار التقليدية هو الكفيل بحل المشاكل أو على الأقل الحد منها ومنع تفاقمها ومن ثم تطوير القطاع بالصورة المأمولة التي يجب أن يكون عليها ويتناسب مع حجم دولة قطر وإمكاناتها الهائلة ويتناسب أيضاً مع حجم الفعاليات والبطولات الكبرى التي تنتظرها وفى مقدمتها كأس العالم 2022.

وأضاف إنه يجب أن يضع المسؤولون نصب أعينهم تجارب الدول المتطوّرة أمامهم من حيث تطوير الخدمات الطبية والتعامل مع مشاكل القطاع التي تظهر بين حين وآخر، معرباً عن أمله في أن يكون 2019 عام الحلول لجميع المشاكل من خلال زيادة أعداد المنشآت الصحية بما يتناسب مع الزيادة السكانية التي تشهدها الدولة وزيادة الكوادر الطبية العاملة وانتقائها بالشكل الذي يضمن تقديم خدمات متميزة.

وأشار إلى أهمية تسهيل إجراءات تراخيص الأطباء والمُمارسين الصحيين بشكل عام في البلاد، حيث إن هناك إجراءات طويلة يخضع لها الممارس الصحي الذي يتمّ استقدامه للعمل في قطر، وهو أمر يثقل أعباء المنشآت الصحية خاصة بالقطاع الخاص وحتى القطاع الحكومي، حيث يستمرّ تعيين طبيب في أي منهما لأكثر من 6 أشهر، ومن ثم لا بد من اختصار الإجراءات الروتينية لتوظيف الأطباء والكوادر التمريضية بسهولة، ولا بدّ من العمل على إزالة هذه العقبات من أجل تغيير الأمر الواقع حالياً الذي يعجّ بالمشاكل خاصة في ظل الزيادة السكانية وتزايد الطلب على الخدمات الصحيّة.

 

عبدالله السليطي :

نقص الكوادر السبب الرئيسي لأزمة الطوارئ

 

قال الكاتب عبدالله السليطي إن مشكلة طول الانتظار في طوارئ حمد العام مشكلة مزمنة، والسبب الرئيسي في هذه المشكلة يكمن في نقص الأطباء المُختصين في طب الطوارئ الذي يعد تخصصاً هاماً وبه ندرة في عدد الأطباء، ومن ثم فإن افتتاح مركز الطوارئ الجديد سيكون له مردود على تخفيف حدة هذه المشكلة أو القضاء عليها.

وأضاف إن هذا الأمر مرهون كذلك بزيادة الكادر الطبي والتمريضي والكوادر المعاونة بهدف زيادة استيعاب المزيد من المُراجعين والقضاء على طول ساعات الانتظار في أقسام الطوارئ، لمُواكبة الزيادة الكبيرة في أعداد السكّان.

 

محمد العجيل: التأمين الصحي يحل الكثير من المشاكل

 

أعرب محمد العجيل عن أمله في حل مشاكل القطاع الصحي في عام 2019 بشكل جذريّ مثل نقص مواقف السّيارات وتباعد مواعيد العيادات الخارجيّة وزحام الطوارئ ونقص الأسرة وتباعد مواعيد المُختبرات والأشعة وغيرها من المشاكل التي يُعاني منها القطاع.

ولفت إلى أنّ قطاع الصحة حقق الكثير من الإنجازات خلال السنوات الماضية من حيث افتتاح المزيد من المُستشفيات وزيادة الأطباء والعيادات وكوادر التمريض وغيرها من المهن المساعدة، إلا أننا مازلنا نطمح إلى الأفضل دائماً، ونتمنى انتهاء جميع المشاكل.

وأعرب عن أمله في أن يرى نظام التأمين الصحي للمُواطنين النور في 2019.. لافتاً إلى أنه سوف يقضي تماماً على هذه المشكلة أو على الأقلّ سوف تخفّ حدتها، حيث سيكون هناك مرافق صحيّة أخرى متاحة أمام الجميع للذهاب إليها وعدم الانتظار لأشهر طويلة.

ودعا إلى زيادة أعداد العيادات الخارجيّة بجميع مُستشفيات مؤسّسة حمد الطبية حتى يتمّ استيعاب المزيد من المُراجعين، وبالتالي سوف يشعر الجميع بمُستوى التطوّر والتقدّم في المجال الصحيّ.

 

د. موزة المالكي:

مرضى لا يراجعون الطوارئ خوفاً من طول الانتظار

 

رأت الدكتورة موزة المالكي الاستشارية النفسية أن طوارئ مستشفى حمد العام تحتاج إلى زيادة الكوادر الطبية والتمريضية لمُواجهة الأعداد المُتزايدة التي تراجع أقسام الطوارئ بشكل يوميّ، مُشيرة إلى أن طول فترات الانتظار لساعات طويلة يجعل البعض يفضلون عدم مُراجعة الطوارئ.

ولفتت إلى أن افتتاح المركز الجديد سوف يُسهم في التخفيف من حدة الزحام، بشرط أن يتمّ زيادة الكادر الطبي والتمريضي والفني المساعد حتى يتمّ استيعاب المزيد من المراجعين في أقل وقت ممكن والقضاء على طول الانتظار، لافتة إلى ضرورة تحلي الجميع بالوعي فيما يتعلق بمراجعة الطوارئ، بحيث لا يذهب أي مريض للطوارئ إلا إذا كانت حالته بالفعل تتطلب رعاية طارئة وليست رعاية بسيطة مثل الصداع والزكام وغيرها من الأعراض البسيطة التي يمكن علاجها بالمراكز الصحية. وأكّدت أنه يجب التركيز على انتقاء الكفاءات المؤهلة للعمل بالطوارئ وتوفير الحوافز والامتيازات التي تسهم في استقطاب المزيد من الأطباء في هذا التخصص الحيويّ من جميع دول العالم.

 

معجب الدوسري

الإنجازات الصحية لا يمكن إنكارها.. ونطمح للأفضل

 

أكد معجب الدوسري أن قطاع الصحة شهد العام الماضي الكثير من الإنجازات التي تسهم في تطوير الخدمة مثل افتتاح العديد من المراكز الصحيّة الجديدة بمؤسسة الرعاية الصحية الأوليّة والتي ساهمت في استيعاب المزيد من المراجعين، وبالتالي تقليل فترات الانتظار والمواعيد في مراكز أخرى، وكذلك تدشين العديد من الخدمات الصحيّة الجديدة بمؤسسة حمد، ما أدّى لمزيد من السرعة في توفير الخدمة الطبيّة المطلوبة.

وقال: دائماً نطمح للأفضل ونثق أن المسؤولين بالقطاع سوف يستمرّون على هذا النمط من التطوير والإنجاز حتى تتلاشى جميع المشاكل التي قد يعاني منها القطاع في بعض الأمور.

وأعرب عن أمله في أن تستمرّ مؤسسة حمد الطبية على وتيرة التطوير والنمو المتسارعة من خلال زيادة العيادات الطبيّة في كافة التخصصات وافتتاح المزيد من المستشفيات وإطلاق المزيد من الخدمات التي تسهم في تطوير القطاع بشكل مميّز.

 

د.بتول خليفة:

مطلوب فرق متخصصة للتعامل النفسي مع المرضى

 

أعربت الدكتورة بتول خليفة أستاذ الصحة النفسية المشارك بجامعة قطر عن أملها في أن يتم التركيز في 2019 على تلافي أي مشاكل تشوّه التطوّرات والإنجازات والتوسعات في المنشآت الطبية خلال الفترة الماضية، داعية إلى تطوير الكوادر التمريضية وتأهيل كوادر متخصصة في العلاج النفسي الاجتماعي للمرضى الذين يعانون من مشاكل طبية مزمنة ويتعرضون لحالات نفسية سيئة بهدف مساعدتهم على تجاوز المحن النفسية التى يتعرّضون لها خلال مراحل العلاج. وأضافت إنها تأمل أن يسهم مركز الطوارئ والحوادث الجديد في تخفيف العبء الحالي على أقسام الطوارئ بجميع المستشفيات، لافتاً إلى أن افتتاح مراكز صحية جديدة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية من شأنه أيضاً أن يسهم في تخفيف حدّة مشكلة الطوارئ التي طالما يشكو منها الجميع.

 

عبدالله الحرقان:

طول الانتظار يفاقم الحالات المرضية

 

أعرب عبدالله الحرقان عن أمله في أن يكون 2019 حاملاً للكثير من الحلول للمشاكل الطبيّة التي يعاني منها القطاع الطبّي، وفي مقدمتها تباعد المواعيد وطول الانتظار في العيادات الخارجيّة، ما يؤدّي إلى تفاقم حالات المرضى للأسوأ بسبب التأخّر في إجراء الفحوصات الطبيّة المطلوبة.

وقال إن طول الانتظار في الحصول على المواعيد بالعيادات الخارجيّة مشكلة يشكو منها الكثيرون، مؤكداً ضرورة العمل على توزيع هذه المرافق لتكون موزعة جغرافياً خارج الدوحة.

ولفت إلى أن الزيادة السكانية العامل الرئيس للتكدّس والزحام الذي نراه في الكثير من العيادات الخارجية في الوقت الذي لا نرى فيه توزيعاً مناسباً لهذه العيادات في أماكن خارج الدوحة، ومن ثم لا بد من أخذ هذا الأمر في الاعتبار خاصة إذا علمنا مثلاً أن مستشفى الوكرة يقوم بتحويل بعض التخصصات والمراجعين إلى حمد العام، فلماذا لا يتم توفير هذه التخصصات بمستشفى الوكرة، ما يزيد استيعاب المرضى ويخفف الزحام عن العيادات الخارجيّة في مؤسسة حمد.

وأشار إلى أن مواعيد الفحص الطبّي لدى الاستشاريين بالعيادات الخارجيّة قد يصل إلى شهور في بعض التخصصات وفي الأغلب لا يقلّ عن شهر ونصف الشهر أو شهرين، ما يؤكّد أن مشكلة المواعيد لا تزال أزمة يعاني منها المُراجعون، مُعرباً عن أمله أن يحمل عام 2019 الأمل والانفراجة لهذه المشكلة التي تؤرّق الكثير من المرضى.

 

سعيد المهندي:

القطاع الصحي قادر على تخطي الصعاب

 

أكد السيد سعيد سالم المهندي ثقته في قدرة القطاع الصحي على تخطي الصعاب خلال العام الجديد وأن يتغلب على المشاكل التي يعاني منها سواء من حيث طول الانتظار في أقسام الطوارئ أو تباعد المواعيد في العيادات الخارجية، لافتاً إلى أنه إنكار أن هناك إنجازات وتطوّرات كبيرة حدثت في هذا القطاع خلال العام والأعوام الماضية.

وتابع: أتمنى انتهاء الزحام في الطوارئ، حيث تعاني أقسام الطوارئ في مستشفيات حمد العام والوكرة والخور من تكدّس كبير للمراجعين في ظل الزيادة السكانية التي تشهدها البلاد، ومن ثم يجب مراعاة هذه الزيادة السكانية المتواصلة في التخطيط للخدمات الصحية، لافتاً إلى أن الطلب على الخدمات الصحية سوف يتزايد مع تنظيم قطر لبطولة كأس العالم، وما زال أمامنا الكثير من الوقت للتخطيط والاستعداد الجيّد لهذا الأمر.

وأشار إلى أن العام الماضي على سبيل المثال شهد الكثير من التوسعات والافتتاحات في المنشآت الطبية، وكذلك إطلاق خدمات جديدة، ما يؤكد أن هناك خططاً موضوعة للقضاء على جميع مشكلات القطاع والوصول به إلى الصورة التي يأملها الجميع.

 

منيخر المري:

مواعيد المراكز الصحية سبب زحام الطوارئ

 

أكد منيخر المري أن السبب الرئيسي في الزحام الذي تشهده أقسام الطوارئ في مؤسسة حمد الطبية يرجع في الأساس إلى نظام العمل في المراكز الصحيّة التي تشترط ضرورة الحصول على موعد مسبق قبل الذهاب للمركز الصحي.

وأعرب عن أمله في أن يشهد نظام المواعيد بالمراكز الصحية تغييراً جذرياً ليتم حل هذه المشكلة، حيث بات النظام مسؤولاً عن الأزمة في الطوارئ، كما أن نظام المواعيد بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أصبح سبباً رئيسياً في معاناة المراجعين، فكثيراً ما يتصل المريض للحصول على موعد ولا يحصل عليه إلا بعد أيام.

وأشار إلى أن الدولة وفرت جميع الإمكانيات اللازمة لتطوير القطاع الصحي من خلال موارد مالية وبشرية هائلة، وبالتالي لا بد أن يظهر هذا الجهد ويكون ملموساً على أرض الواقع من خلال إزالة أسباب شكاوى المواطنين من بعض الأمور المتعلقة بالقطاع مثل زحام الطوارئ وتباعد المواعيد ونقص الأسرة وغيرها من المشاكل التى يلمسها جميع المراجعين.

وأضاف إنه من غير الممكن انتظار المريض لشهرين أو ثلاثة أشهر للحصول على موعد بالعيادات الخارجية لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، ما قد يؤدّي إلى تفاقم الحالة المرضية ويكون التدخل العلاجي متأخراً بعد فوات الأوان وبعد أن تصل الحالة إلى مراحل متقدّمة قد لا يُمكن السيطرة عليها.

 

خالد صالح:

قصور في التخطيط بالقطاع الصحي

 

أعرب الإعلامي خالد صالح اليافعي عن أمله في أن يكون عام 2019 نموذجاً في التخطيط الصحي الذي يعاني من القصور، حيث إن التخطيط بالقطاع الصحي لسنوات قريبة بدلاً من التخطيط لعشرات السنين، لافتاً إلى أنه من الملاحظ أن الخطط التي يتم الإعلان عنها بالقطاع الصحي لا تزيد على خمس سنوات على الأكثر وهو أمر خارج إطار التفكير الاستراتيجي الذي لا بد أن يعتمد على التخطيط لعشرات السنين.

وتابع: ما يثير الغضب في بعض الأمور الصحية هو أننا نجد افتتاح مستشفى أو قسم جديد ولكننا نفاجأ بأن عدد الغرف أو الأسرة لم يشهد أى زيادة عن السابق أو أنه شهد زيادة لا تُذكر أو لا تحدث تطوراً ملموساً في القطاع، وهو أمر يحتاج إلى إعادة تفكير وتخطيط من قبل المسؤولين عن القطاع.

وأضاف: تطور القطاع الصحي أمر لا يمكن إنكاره، لكن نجد أن المريض ينتظر أكثر من شهرين للحصول على موعد في العيادات الخارجية، ويصل الأمر في بعض التخصصات إلى 7 أشهر فهذا غير مقبول.

وأشار إلى أن القطاع الصحي في قطر يحتاج إلى العمل بكل جهد خلال المرحلة المقبلة نظراً للزيادة السكانية التى تشهدها البلاد بشكل مستمر وهو ما يتطلب العمل حتى تكون الخدمات مواكبة للزيادة السكانية، ومن ثم زيادة الطلب على الخدمات فى جميع التخصصات بداية من المراكز الصحية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية وأقسام الطوارئ وصولاً إلى العيادات التخصصية في المراكز الصحية ومؤسسة حمد الطبيّة.

وقال إنه على الرغم من افتتاح المزيد من المراكز الصحية الجديدة بمؤسسة الرعاية الصحية الأوليّة إلا أنه لا بد من تطوير أنظمة العمل بها خاصة فيما يتعلق بنظام المواعيد الذي يعتبر السبب الرئيس في زحام أقسام الطوارئ بالمستشفيات.

وطالب بضرورة التركيز على تدريب الكوادر الطبية العاملة بالقطاع الصحي حتى تكون مواكبة للتطوّرات الطبيّة في العالم، وكذلك التركيز على استقطاب أفضل الكوادر الطبيّة في جميع التخصصات خاصة في ظل توفير الإمكانيات الماديّة من قِبل الدولة.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X