أخبار عربية
أرغموا صديقه الإماراتي على الشهادة ضده

أكاديمي بريطاني يكشف مؤامرة أمن الدولة الإماراتي لتوريطه بالتجسس

الدوحة – الراية:
أجرت صحيفة “الجارديان” لقاءً مع الأكاديمي البريطاني، ماثيو هيدجز، الذي سجنته الإمارات العربية بتهمة التجسس وقال فيه إنه تعرض لمؤامرة من قبل جهاز أمن الدولة الإماراتي، ومع ذلك فإنه لا يشعر بأي استياء تجاه صديقه الإماراتي الذي شهد ضده لكنه عبر عن خيبة أمله من “بيته” الثاني الذي خانه، في إشارة إلى دولة الإمارات. وعلى الرغم من المعاناة التي تعرض لها، وصف هيدجز الإمارات بأنها بيته الثاني حيث كانت أسرته تعيش هناك، وفي طفولته كان في مدرسة داخلية في بريطانيا وكان كثيراً ما يسافر لزيارة أسرته في الإمارات في كل عطلة مدرسية، وقال “لم أكن أشعر أبداً بأنني في خطر هناك”، متحدثاً عن طفولته في الإمارات حيث تعود أن يلهو مع أصدقائه هناك”

ورغم ما تعرض له الأكاديمي البريطاني، لم يلق باللوم على صديقه الإماراتي الذي وشى به، وقال عن تفاصيل علاقة الصداقة الذي جمعته به: “تعرفت عليه من خلال العمل وكنا أصدقاء” مضيفاً أن هذا الصديق حضر في المحكمة وقدم شهادة ضده، مبدياً تفهمه للظروف التي مر بها صديقه لكي يشهد ضده، وأضاف قائلاً: “سيكون من السهل الشعور بالغضب تجاهه، لكن ليس لدي أدنى فكرة عن أي ظرف تعرض له، أو إذا كان قد أجبر على هذه الشهادة من قبل الأمن الإماراتي، فلا أستطيع أن ألومه، ربما لم يكن لديه خيار آخر، هو نفسه قد يكون ضحية”. ونفى هيدجز مراراً تهمة التجسس التي وجهتها له الإمارات إذ زعمت الحكومة أنه كان جاسوساً بنسبة 100 في المئة مؤكداً أنه كان يجري أبحاثاً لنيل شهادة الدكتوراه، لكنه سُجن مدى الحياة الشهر الماضي بعد محاكمة استمرت خمس دقائق، ولكن حدث تحول كبير في قضيته، حين تم العفو عنه رسمياً يوم 26 نوفمبر الماضي، وقد أثرت هذه القضية على العلاقات بين الإمارات والمملكة المتحدة قبل قرار أبوظبي الإفراج عنه.

وقالت الجارديان: إن دانييلا تيخادا، زوجة ماثيو، التي كانت قد حضرت حكم النطق بإدانته، قد ظلت تناضل من أجل إطلاق سراحه، وحاول الزوجان بعد عودتهما إلى إنجلترا الشهر الماضي، نسيان ما تعرضا له، لكن صدمة العام الماضي لم تكن سهلة. وقالت الزوجة التي تبلغ من العمر 27 عاماً، إنها استسلمت في وقت من الأوقات لحقيقة أنها ستعيش باقي عمرها بمفردها دون زوجها، ونقلت الصحيفة البريطانية قولها: كانت هناك أوقات عصيبة شعرت فيها بالهزيمة، لكنها رغم ذلك أصرت على القتال من أجل حريته.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيدجيز لم تكن لديه أي فكرة عن سبب استهدافه من قبل السلطات الإماراتية، التي كانت تراقبه وتتجسس على هاتفه حسب قوله، وتحدث قائلا: ما زلت جاسوساً مدانًا، وهو أمر سخيف تمامًا كما يبدو، سيؤثر ذلك على نزاهتي الأكاديمية. وختمت الصحيفة لقاءها مع هيدجز بالإشارة إلى إن هيدجز أصبح يتحرك حاملاً أدويته معه التي يبدو أنه سيضطر إلى تناولها بقية حياته كجزء من علاجه من الأزمة التي تعرض لها في الإمارات

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X