fbpx
أخبار عربية

ميليشيا أبوظبي تسرق المساعدات الإنسانية المخصصة لليمنيين

ضغوط أمريكية تكبح جماح السعودية والإمارات في الحديدة

واشنطن – وكالات:

قالت وول ستريت جورنال إن وزير الدفاع الأمريكي وقائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية عملا على تقليص الدعم الأمريكي للتحالف السعودي الإماراتي في معركة الحديدة باليمن، من أجل الدفع نحو التفاوض. وأوضحت الصحيفة أن القادة الإماراتيين لم يجدوا التجاوب المأمول حين عرضوا على المسؤولين الأمريكيين منتصف العام 2018 خططهم لشن عملية عسكرية من أجل انتزاع السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها (غربي اليمن) من أيدي الحوثيين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن مسؤولين عسكريين إماراتيين عرضوا خططهم على فريق قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل. وأضافت أن فوتيل حذر الإماراتيين من صعوبة المواجهة العسكرية وصعوبة السيطرة على ميناء الحديدة، وأخبرهم بأن الولايات المتحدة لن تمدهم بكاسحات الألغام والطائرات المسيرة والمعلومات المخابراتية التي يريدونها لخوض تلك المعركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدور الذي قام به الجنرال فوتيل خلف الكواليس كان مدعوماً من وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي قدم استقالته مؤخراً. وأضافت إن الرجلين عملا معاً على كبح جماح العمليات السعودية والإماراتية في اليمن، والحد من الدعم الأمريكي المباشر، وفقاً لمسؤولين من دول غربية ودول الشرق الأوسط. وقالت وول ستريت جورنال إن تلك الجهود الأمريكية في يونيو الماضي كان لها دور رئيسي في إبطاء العملية الإماراتية، وساعدت على تهيئة مجال دبلوماسي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لإقناع الأطراف المتحاربة يوم 13 ديسمبر 2018 خلال مشاورات السويد بوقف إطلاق النار.

إلى ذلك كشفت وكالة أسوشيتد برس العالمية الأمريكية أن معظم المساعدات الغذائية التي يخصصها العالم للمحتاجين في اليمن جراء الحرب والقتال المستمر لا تصل لمستحقيها بسبب احتجازها وسرقتها من قبل ميليشيا الحوثي وميليشيا تابعة للإمارات العربية المتحدة. وأظهرت وثائق اطلعت عليها أسوشيتد برس، ومقابلات أجريت مع المسؤول في المساعدات الإنسانية في تعز نبيل الحكيمي، ومسؤولين آخرين وموظفي الإغاثة، أن آلاف العائلات في تعز لا تحصل على المعونة الغذائية المخصصة لها. وقال نبيل الحكيمي إن “الجيش الذي من المفترض أن يحمي المساعدات هو من ينهبها”. وأشارت الوكالة إلى أنه في جميع أنحاء اليمن، تقوم الفصائل المسلحة والميليشيات من جميع أطراف النزاع بمنع المساعدات الغذائية من الوصول إلى مجموعات لا تواليها، أو تحويلها إلى وحدات قتالية على الخط الأمامي، أو بيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح”. وقالت الوكالة إن مشكلة المساعدات المسروقة شائعة في تعز ومناطق أخرى تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي يدعمها التحالف العسكري بقيادة السعودية. كما لفتت إلى أن هذه المشكلة أوسع انتشاراً في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، والتي يعاني سكانها من أزمة إنسانية شديدة. وقالت الوكالة إن بعض المراقبين أرجعوا الظروف التي تقترب من المجاعة في معظم أنحاء البلاد إلى حصار قوات التحالف للموانئ التي تزود المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالواردات. وخلص تحقيق الوكالة إلى أن كميات كبيرة من الأغذية تدخل اليمن، لكن عند وصولها إلى هناك، لا يصل الطعام إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليه. يشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة خصص 5000 موقع توزيع في مختلف أنحاء البلاد تستهدف 10 ملايين شخص شهرياً بسلال غذائية، لكنه يقول إنه يستطيع مراقبة 20% فقط من عمليات التسليم والتوزيع.

                   

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X