fbpx
ثقافة وأدب
مؤلف غير مسبوق في موضوعه ومعالجته للدكتورة سامية محرز

إعادة بناء جغرافيا القاهرة الأدبية

الكتاب طوبوغرافيا أدبية عبر نصوص لمثقفين مصريين وعرب

جميع أشكال التعبير القصصي جزء أساسي من جغرافيا المدينة الأدبية

فصول الكتاب تطرح طرقاً أخرى لقراءة متعمقة للقاهرة

الكتاب يعيد بناء القاهرة متتبعاً نموها عبر تمثيلاتها في الأعمال الأدبية

جغرافيا المدينة الأدبية سيطرت تدريجياً على الفضاء القصصي

بقلم – جهاد فاضل:

«أطلس القاهرة الأدبي، مائة عام في شوارع القاهرة» كتاب جديد من نوعه على الثقافة العربية، فمن خلال اختيارها المتقن لحوالي مائة نص أدبي، تقدّم الدكتورة سامية محرز، أستاذة الأدب العربي الحديث، بالإضافة إلى محاضرات في دراسات الترجمة ونظرياتها في قسم الحضارات العربية والإسلامية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، نوعاً من الطوبوغرافيا الأدبية المتضافرة مع تاريخ مدينة القاهرة الثري، الاجتماعي، والثقافي والسياسي، وتسمح لنا تلك النصوص المتجاورة أن نرى زوايا أخرى للقاهرة الساحرة التي لا تكف عن إدهاشنا بتحولاتها، تلك المدينة التي نحبها ونكرهها آلاف المرات في اليوم الواحد، ولكن لا نطيق البعد عنها طويلاً.

نصوص متجاورة لكتّاب مصريين وعرب يمثلون أجيالاً عدة من الرجال والنساء من مواطني القاهرة وعشاقها الذين يكتبون عنها بمختلف اللغات، ورؤيتهم لما جرى ويجري أو سوف يجري على صفحة المدينة المتغيرة.

إذا عدنا إلى فهرس الكتاب وجدنا عدداً كبيراً من أسماء الكتاب المتجاورين في الكتاب، أو المتجاورة نصوص لهم فيه. من هؤلاء الكتاب الكبار: محمد المويلحي، نجيب محفوظ، طه حسين، جمال الغيطاني، صنع الله إبراهيم، سامية سراج الدين، إبراهيم أصلان، ميرال الطحاوي، علاء الأسواني، بدر الديب، بهاء طاهر، أمينة السعيد، ألبير قصيري، ثروت أباظة، سلوى بكر، إحسان عبدالقدوس، هالة البدري، يوسف إدريس، وجيه غالي، رضوى عاشور، خيري الشلبي، يحيى حقي، محمد جلال، وسواهم.

إعادة بناء القاهرة

الكتاب يحاول أن يعيد بناء القاهرة انطلاقاً مما يدعوه الكاتب الفرنسي أندريه ريمون شظاياها ومراكزها المتبدلة الكثيرة. فعبر اختيار متأنٍ وجمع لضروب إعادة بناء مدينة القاهرة وتمثيلها في الأعمال الأدبية العربية خلال القرن العشرين، يقدم «أطلس القاهرة الأدبي طوبوغرافيا أدبية متضافرة لتاريخ المدينة الاجتماعي والثقافي والسياسي والمديني من خلال حوالي مئة عمل لكتاب مصريين وعرب يمثلون أجيالاً عدة من الرجال والنساء، والمسلمين والأقباط واليهود، من مواطني هذه الحاضرة المعولمة ومحبيها، الذين يكتبون عنها بالعربية أو الإنجليزية أو الفرنسية. إنهم ليسوا رحالة، بل كتاب من سكان المدينة أو من المقيمين فيها يمكن لما يقومون به من إعادة بناء جغرافيتها الأدبية ولتجربتهم مع مواقعها المختلفة، أن تزيد من وضوح مشهد المدينة ومقروئيته سواء أكان ذلك التمثيل بالعربية أم الإنجليزية أم الفرنسية. وإذ يتولى هؤلاء الكتاب تمثيل المدينة في الأدب، فإن تمثيلاتهم ترسم خريطة لكثير من التغيرات في الجغرافيا السياسية لهذه المدينة «المتشظية» ونسيجها المديني في الوقت الذي تتعقب أشكال الاستقطاب المكانية والاجتماعية، فضلاً عن أنماط الإدناء والإقصاء الجديدة ضمن الحدود المتبدلة لهذه المدينة الضخمة المتوسعة.

وعلى هذا النحو، فإن «أطلس القاهرة الأدبي» يكمل ويحاور كثيراً من الدراسات الأخرى عن مدينة القاهرة في كل من العلوم الإنسانية والاجتماعية، خاصة في حقول التاريخ، والاجتماع، والإنثروبولوجيا، والعمارة وتخطيط المدن، ودراسات الهجرة، والدراسات الثقافية، ودراسات «الجنوسة»، ودراسات التنمية، التي يستكشف كل منها القضايا، والمشكلات، والتناقضات، والتحديات ذاتها في حيوات القاهريين.

أساليب الإنتاج الأدبي

ويتتبع «أطلس القاهرة الأدبي» عبر تنظيم موضوعات فصوله، وبالدرجة ذاتها من العمق، تلك التطورات التي اعترت خلال قرن كامل أساليب الإنتاج الأدبي وتلك البنية التاريخية الفريدة للعاملين في الحقل الأدبي القاهري. فمن الأسلوب النثري قبل الحديث الذي يحاكي شكل المقامة وبنيتها الكلاسيكيين، إلى أسلوب مطلع القرن العشرين الكلاسيكي الرفيع، إلى ضروب التجريب مع لغة ثالثة تجمع العربية المكتوبة والمنطوقة على مستويات أشدّ انسجاماً مع حاجات النصوص السردية الحديثة، وصولاً إلى الاستخدامات الإبداعية للغة العامية ورطانة الشارع اليومية. جميع أشكال التعبير القصصي هذه، فضلاً عن تلك التي طورها الكتّاب العرب الذين يكتبون بالإنجليزية أو الفرنسية، هي جزء أساسي من جغرافيا المدينة الأدبية. ولسوف يختبر القراء، بالمثل وعلى مدار «الأطلس» مدى سطوة الطبقة، والجنس والعرق، والخلفية الإثنية وتشكيلها على هذه الضروب الأدبية، في إعادة بناء المشهد المديني سواء على مستوى التزمني أم التزامني.

وعلى مستوى آخر، فإن الفصول التي تشكل هذا «الأطلس» قُصد منها أن تطرح أسئلة بحث جديدة وطرائق جديدة لقراءة القاهرة، تلك المدينة التي تمثل أحد أهم مراكز العالم المدينية التاريخية الكبرى متعددة الثقافات، عبر إنتاج أدبائها على مدى قرن كامل من الزمن.

تحولات المجتمع المصري

وتروي سامية محرز في كتابها أنها وهي لا تزال تعمل على «الأطلس» طلب منها أن تشارك في مناقشة خلال احتفالات تدشين حرم الجامعة الأمريكية الجديد في القاهرة الجديدة. اختارت أن تقدم ورقة حول تمثيل الجامعة الأمريكية في القاهرة في الأعمال الأدبية العربية من خلال بعض المختارات التي كانت قد جمعتها لمشروع الأطلس «كانت تلك تجربة مثيرة ومدهشة ومجدية، إذ يمكن للمرء أن يكتشف بتتبعه ظهور الجامعة الأمريكية في سرديات القرن العشرين تطوراً أخاذاً في طبيعة المكان المخصص لهذه المؤسسة في المخيلة الوطنية، من كونها على هامش المجتمع المصري إلى احتلالها المركز منه، ومن كونها «آخر» إلى كونها جزءاً لا يتجزأ من هوية الكاتب والأمة. ويمكننا بالعكس ومن خلال هذه التمثيلات ذاتها، أن نقرأ التحولات التي اعترت المجتمع المصري عموماً خلال القرن العشرين. والحال أن مجرد الحضور المادي للجامعة الأمريكية في قلب وسط القاهرة، كواحد من المحاور الأساسية لميدان التحرير النابض بالحياة، يجعلها نقطة علاّم في سرديات تتكشف قصص شخصياتها الرئيسية، أو أجزاء منها، في وسط القاهرة. فأعمال إحسان عبدالقدوس، وإدوارد سعيد، ورضوى عاشور وأهداف سويف، وأحمد العايدي، ومحمود الورداني، وياسر عبداللطيف، ومكاوي سعيد، ومي خالد، ومريد البرغوثي. من بين أعمال أخرى، ترسم جميعاً خريطة منطقة وسط البلد مع إشارة إلى الجامعة الأمريكية في القاهرة والتاريخ الذي أسهمت في صنعه».

غير أن هذه التمثيلات جميعها هي ضروب من إعادة بناء الفضاء الفعلي الذي لا يتوافق بالضرورة، وعلى الدوام، مع الجغرافيا الفعلية.

جغرافيا أدبية للقاهرة

ويستنتج جمال الغيطاني في محاولة لرسم خريطة التوافقات بين الفضاء الفعلي والمتخيل في أعمال نجيب محفوظ، خصوصاً في ثلاثيته التي تدور في الجمالية، حي الكاتب، أن نجيب محفوظ:»يخلط الأماكن الواقعية عن وعي مع شوارع لا وجود لها إلا في مخيلته. وعندئذ تغدو المدينة نسيجاً عنكبوتياً يشمل ما هو واقعي وما هو متخيل، إنها مشهد تخييلي، مبني من عناصر هي من الواقعية لدرجة أننا نخلط بينها وبين المدينة ذاتها. ومحفوظ يعطي لنفسه حرية أن يمزج الواقعي والمتخيل، اللذين يجتمعان في مدينة تعمل في النهاية كتمثيل لحيوات شخصياته».

جغرافيا أدبية للقاهرة إذن هذا ما يمكن أن يوصف به كتاب سامية محرز، ولكن أي قاهرة هي التي يمثلها هذا الأطلس الأدبي؟ وكيف؟ تلك هي الخيارات الصعبة التي كان على الباحثة أن تتخذها لكي يتجسد هذا المشروع.

تقول الباحثة: «بالنظر إلى مجال خبرتي، وهو الأدب العربي الحديث وبصورة خاصة الأدب السردي، فقد كان من الواضح بالنسبة لي منذ البداية أنني سأركز على تمثيل القاهرة في أعمال القرن العشرين السردية التي كتبها كتاب عرب غير أن ثمة عاملين محددين، من خارج حقل دراستي الخاص، كانا حاسمين في اختيار مادة «أطلس القاهرة الأدبي» أولاً، وكما رأى بندكت أندرسن في كتابه «الجماعات المتخيلة»: ثمة علاقة جوهرية بين ولادة جماعة الأمة الحديثة المتخيلة والبنى والأشكال، واللغات الجديدة التي تطورت مع الرواية والصحيفة لأن «هذه الأشكال وفرت الوسائل التقنية اللازمة لتمثيل نوع الجماعة المتخيلة التي هي الأمة».

فعبر بنى التمثيل الجديدة هذه، يتمكن القراء من تخيل أنفسهم كجماعة حتى ولو لم يكونوا قد رأى واحدهم الآخر قط. وهذه الجماعة المتخيلة تتعزز عبر تزامن في «زمن متجانس فارغ»، أو تعليق معقد على عبارة «في الوقت ذاته».

الأدب السردي

فالرواية إذن تحاكي الأمة إلى حد بعيد ليس عبر الخلفية والزمن والشخصية والحدث وحسب، بل أيضاً عبر اللغة ويبدو مناسباً للأغراض التي يتوخاها تأليف «أطلس القاهرة الأدبي»، أن نستخدم الأدب السردي في بناء جغرافيا القاهرة الأدبية، وذلك على وجه الدقة لأنه يتيح، عبر شكله وبنيته، تمثيلاً ليس فقط الجغرافيا السياسية والتواريخ المادية الفعلية، بل أيضاً شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية عبر المواقع الأدبية. ويمكن للمرء أن يتخيل «أطلس» آخر للقاهرة يركز على الشعر وحده على سبيل المثال، غير أنه نظراً لطبيعة اللغة الشعرية الكثيفة، الغامضة أحياناً، فإن النتاج النهائي، المثير جداً، والممتع بلا شك، لا بد أن يكون مختلفاً جوهرياً.

أما القضية الثانية التي احتاجت إلى حل، عند الباحثة فكانت الإطار الزمني لهذا الأطلس. «وربما بات اتخاذ القرار بهذا الشأن أسهل باختياري الرواية شكلاً أدبياً مسيطراً في «الأطلس»، لا لارتباط الرواية بالقومية ونشوء التخيلات القومية الحديثة وحسب بل لارتباطها بالمدينة ومركزية التجربة المدينية اللتين غدتا مسيطرتين على نحو متزايد في القرن العشرين فسواء اخترنا أن ننظر إلى بدايات الرواية العربية المعتمدة خلال العقد الأول من القرن العشرين، أو إلى القص الشعبي الهجين والكوسموبوليتي النابع «من تحت»، لا سبيل لإنكار أن جغرافيا المدينة الأدبية راحت تسيطر تدريجياً على الفضاء القصصي إلى الدرجة التي دفعت جابر عصفور، وهو واحد من أبرز النقاد في العالم العربي، لأن يسم القرن العشرين بأنه «زمن الرواية».

ولقد كان نجيب محفوظ من أوائل الذين مهدوا لهذا الطريق في النصف الأول من القرن العشرين، إذ تدور معظم رواياته في القاهرة القديمة.

توسع الفضاء المديني

غير أنه مع توسع الفضاء المديني، ومع فقدان القاهرة القديمة كثيراً من نسيجها الاجتماعي والاقتصادي المميز عبر خروج سكانها إلى الحاضرة الحديثة، هاجر كتاب المدينة بمن فيهم نجيب محفوظ نفسه، أو انتقلوا إلى أماكن أخرى، وراحوا يرسمون خريطة كثير من حدود القاهرة الجديدة وتغيراتها الاجتماعية وتطوراتها الاقتصادية المرافقة.

يرسم «أطلس القاهرة الأدبي» خريطة هذه الهجرات والانتقالات ويحاول أن يعيد بناء القاهرة، متتبعاً نموها وتغيرها وتوسعها، عبر تمثيلاتها في الأعمال الأدبية خلال قرن. وتقول الباحثة:»لقد حاولت في جمع وتحرير وتنظيم كثير من المادة التي تشكل هذا المشروع، أن أدع المدينة «تحكي» عن ذاتها، مستخدمة عبارة رولان بارت، حاولت أن أدع المدينة تبرز من الأعمال الأدبية: في «شذرات»، في نتف وأجزاء تشكل، حين توضع إزاء بعضها بعضاً «خريطة»، وتكلمنا فعلياً، كمال قال بارت. ومع أن النصوص ذاتها هي مقتطفات من روايات الكتاب، إلا أن جمعها وترتيبها في «الأطلس» هو من فعلي أنا. والتالي إن عمل الاختيار والجمع يورطني في إعادة بناء جغرافيا القاهرة الأدبية، ويشير إلى أن القاهرة التي توشك أن تتكشف أمام القراء، ليست سوى خريطة من بين خرائط كثيرة ممكنة تتوقف في النهاية على منظور «الخرائطي» أو ساكن المدينة الذي هو أنا نفسي، وكيف تكلمني المدينة.

ولقد كان من المتوقع في الأصل، تقول الباحثة، أن يكون أطلس القاهرة الأدبي مجلداً واحداً. غير أنه نظراً لمقدار المادة التي جمعت،بات من الواضح أننا عملياً إزاء مجلدين حتى بعد عملية الاقتطاع الكبرى التي جرت على المادة التي اختيرت في الأصل.

خطط القاهرة

وظهر لاحقاً هذا المجلد الأول: أطلس القاهرة الأدبي: مائة عام في شوارع القاهرة، وهو يبدأ باستهلال يدخل القراء إلى المدينة ويحدد العلاقة بينها وبين كتّاب جغرافيتها الأدبية، كما عبروا عنها في أعمالهم. في الفصل الأول، خطط القاهرة، يرى القراء المدينة تتوسع وتتغير لأن المادة المقدمة في هذا الفصل تتعقب نمو المدينة المادي المتسارع من مركزها الإسلامي التاريخي الذي كان لها في بداية القرن العشرين إلى عشوائياتها في الجزء الأخير من القرن ذاته. ومن الواضح أن هذه ليست بالخريطة الفعلية للقاهرة بل الخريطة التي انبثقت من الأدب نفسه وهي لذلك تنم عن كتاب المدينة بقدر ما تنم عن المدينة ذاتها: من الذي يرتاد أماكن بعينها في المدينة؟ وإلى أين يذهب؟ ولماذا؟ وهل «شظايا» القاهرة المختلفة مرتبطة فيما بينها؟ وأين هي الحدود؟ ومن الذي ينتهكها؟

ويحمل الفصل الثاني العنوان «فضاءات عامة» ويركز على تمثيل بعض معالم القاهرة من الأهرامات القديمة إلى «المولات» والمراكز التجارية الحديثة، كما يعاد بناؤها في النصوص وهذه التمثيلات الأدبية تجعل فضاء المدينة أسهل قراءة لأن هذه المعالم المادية التي هي جزء من البيئة المعمارية تتخذ فجأة مستويات شتى من الدلالة التاريخية والثقافية والسياسية إذ يكتبها كتّاب مختلفون.

فضاءات حميمة

أما الفصل الثالث «فضاءات حميمة» فيدلف بالقراء إلى خصوصية البيوت والفضاءات الحميمة في المدينة ويقدم ثبتاً بالطقوس المنزلية وضروب التراتب والعلاقات. ويوفر جمع هذه الفضاءات الخصوصية قبالة بعضها بعضاً نظرة فريدة إلى ما تنطوي عليه حياة القاهريين المنزلية من صنوف التعارض والتناقض التي تتبدى ونحن ننتقل من الدور الأرستقراطية الممتدة إلى حجرات الأفراد المقتلعين المضعضعة.

ويحاول الفصل الرابع «أن تنتقل في القاهرة»، أن يرسم خريطة للكيفية التي تتقاطع بها حيوات هؤلاء القاهريين المختلفين أشدّ الاختلاف وهم يتجولون في المدينة في وسائل النقل الخاصة والعامة التي توفر صلة الوصل بين الفضاءات العامة والخاصة، والخارجية والداخلية، في مدينة القاهرة التي على سكانها ألا يكفوا أبداً عن اختراع طرائق جديدة للبقاء فيها.

حياة القاهرة الأدبية

أما المجلد الثاني فهو «حياة القاهرة الأدبية: مائة عام في قلب المدينة» وهو بخلاف المجلد الأول الذي يركز على الجغرافيا السياسية الأدبية للمشهد المديني، فإنه يغطس بالقارئ عبر تلك الجغرافيا الأدبية في شبكة الحيوات الاجتماعية- الاقتصادية والثقافية المدينية المعقدة.

و»أطلس القاهرة الأدبي» و»حياة القاهرة الأدبية» يشكلان معاً جغرافيا أدبية للقاهرة تمضي أبعد من تمثيل الفضاء في الأدب إلى إعادة بناء شبكة العلاقات الإنسانية المعقدة في ذلك الفضاء.

وكتاب سامية محرز، أو على الأصح كتاباها الاثنان جهد ذو شأن في تقديم القاهرة للقارئ المعاصر وللقارئ في المستقبل وقد لا نغالي إذا وصفنا هذا الجهد بالتاريخي وغير المسبوق وهو كذلك بنظرنا.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X