أخبار عربية
الرئيس المصري تفاخر في مقابلة مع قناة أمريكية بمتانتها وقوتها

القاهرة تطالب «سي بي إس» بالتستر على فضح السيسي لعلاقته مع إسرائيل

170 شخصية مصرية رفضوا تعديل الدستور ويدعون لمقاومة سلمية

عددٌ من الموقعين على بيان رفض تعديل الدستور

القاهرة – وكالات:

تفاخر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بـ”متانة” علاقات بلاده مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن التعاون مع “إسرائيل” أصبح يشمل مختلف المجالات.

 جاء ذلك في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية، مساء الخميس الماضي، قبل أن يطلب سفير القاهرة بواشنطن عدم بث المقابلة. وفي لقاء مع مُحاوره سكوت بيلي ببرنامج “60 دقيقة”، قال السيسي إن الجيش المصري يعمل مع “إسرائيل” ضد “الإرهابيين” في شمال سيناء.

 وأكد الرئيس المصري- حسب ما نشرته القناة على موقعها الإلكتروني- أن العلاقات بين مصر و”إسرائيل” هي الأمتن منذ بدئها بين البلدين، وأن هناك تعاوناً بينهما في مجالات شتى. ونفى السيسي في حديثه وجود سجناء سياسيين في مصر، وقال إنه لا يعرف من أين أتت “هيومن رايتس ووتش” برقم ستين ألف سجين سياسي في مصر.

 من جهتها، أوضحت “سي بي إس” أن السفير المصري في واشنطن اتصل بالقناة بعد تسجيل المقابلة مع الرئيس المصري، وطلب عدم بثها. غير أن إدارة القناة الأمريكية ردت بالقول إن المقابلة مع الرئيس المصري ستبث بالكامل غداً الأحد . وتناول برنامج “60 دقيقة” عدة محاور مع الرئيس المصري، بينها سجن المعارضين السياسيين.

 وفيما يتعلق بمقتل نحو ألف من المصريين المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين، والمناهضين للانقلاب والمعتصمين في الميادين، قال السيسي إن الميادين ضمت “آلاف الأشخاص المسلحين الذين بقوا معتصمين أكثر من أربعين يوماً، وجربنا معهم كل الطرق السلمية”. لكن قناة “سي بي إس” ذكّرت بأن الحكومة المصرية حينها قالت إنه تمت مصادرة نحو عشر قطع سلاح فقط في أماكن ضمت آلاف المحتجين.

إلى ذلك أعلن نحو 170 شخصية مصرية معارضة “جميعهم من تيارات غير إسلامية” رفضهم التام للتعديلات الدستورية المقترحة، مؤكدين استمرارهم في استخدام كل وسائل المقاومة السلمية لرفض أي عبث جديد بالدستور يُضاف للعبث المستمر منذ تصديق الشعب عليه.

 وتحت عنوان “ﻻ للعبث بالدستور”، عبّروا في بيان مشترك لهم -قالوا إنه مفتوح لتوقيعات أخرى- أمس عن شعورهم بما وصفوه بالصدمة والغضب إزاء الدعوات التي بدأت تتردد في ساحات المحاكم ووسائل الإعلام والتي تطالب بتعديل بعض مواد الدستور، الذي أكدوا أن كل مواده لم تُطبق بعد. وأشار البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إلى أن دعوات تعديل الدستور هدفها الوحيد والواضح هو إبقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم رغم وجود مادة مانعة للتعديل، وإنْ ساق الداعون حُججاً ومبررات أخرى ﻻ تنطلي على أحد. ورأى موقعو البيان أن هذا العبث الذي يتم الترويج له، من شأنه تعميق أزمة الشرعية التي يعاني منها النظام الحالي نتيجة الإهمال والانتهاك المتواصل للكثير من مواد الدستور، سواء فيما حدث بشأن التفريط في الأرض المصرية في تيران وصنافير، أو ما يخص المواد المتعلقة بالعدالة الانتقالية والاجتماعية بما يضمن حق المواطنين في عيش كريم وتعليم جيد وخدمات صحية مقبولة.

 وقالوا إن “الدستور هو العقد بين الحاكم والشعب، وقد وُضع لتحويله إلى قوانين تضمن الأمن وتُؤّمن الاستقرار والتنمية لخدمة المواطنين وإسعادهم ومراقبة الحكام ومحاسبتهم، ولم يوضع للعبث به حسب أهواء الحكام ونزواتهم وإطلاق أياديهم في سياسات الإفقار والقمع وكبت الحريات في ظل الظروف المعيشية الصعبة للأغلبية الساحقة من المواطنين”. ومن أبرز الموقعين على البيان أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة، وممدوح حمزة، ويحيى حسين عبد الهادي، والروائي علاء الأسواني، ورئيس حزب الكرامة محمد سامي أحمد، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحق، والممثلة تيسير فهمي، والخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، والنائب السابق زياد العليمي، والباحث المصري بجامعة برلين تقادم الخطيب.

وكشفت مصادر دبلوماسية مصرية، النقاب عن تلقي الخارجية المصرية، تساؤلات صريحة من واشنطن حول مصير الدستور، والمواد التي يراد تعديلها. وشملت الاستفسارات الأمريكية، ما إذا كان سيتم تعديل مدة ولاية الرئيس، والسماح له بالترشح أكثر من مرة، فضلاً عن اقتراح بعض الدوائر بتشكيل مجلس لحماية الدولة يباشر الدموي قائد الانقلاب “عبدالفتاح السيسي” على رأسه مهام الرئاسة حتى بعد انتهاء فترة ولايته الثانية. ووفق المصادر، فإن الرئاسة المصرية، والاستخبارات العامة، ومجلس النواب، بصدد إعداد تصورات للتعديلات الدستورية، وكيفية التنسيق والترويج لها خلال الفترة المقبلة، بحسب “العربي الجديد”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X