fbpx
أخبار عربية
اتهمت البنتاجون بدعم مخططات أبوظبي.. مصادر يمنية:

الإمارات تحتجز معتقلي حضرموت في سفن أمريكية

عدن – وكالات:

أكدت مصادر يمنية مطلعة تورط الإدارة الأمريكية بشكل أعمق في انتهاكات حقوق الإنسان التي يشهدها حاليا اليمن، من قِبل الأطراف المتصارعة، وعلى رأس ذلك ما تفعله الإمارات جنوبي البلاد؟! وقال مصدر محلي يمني كشف لـ”الخليج أونلاين”، أن بعض اليمنيين الذين اعتقلتهم القوات الإماراتية أو الميليشيا الموالية لها في محافظة حضرموت، يُنقلون إلى سفن أمريكية في عرض البحر، ويحقق معهم عسكريون أمريكيون. ووفقاً للمصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، فإنَّ أبرز التهم التي توجَّه إلى هؤلاء المعتقلين الانتماء إلى تنظيم القاعدة.

ووصف المحلل السياسي اليمني محمد الأحمدي التدخل الأمريكي في اليمن بـالسلبي للغاية”، واتهم الولايات المتحدة بأنها “عملت مبكراً على عسكرة علاقاتها مع اليمن، واستغلت الصراعات المحلية، وأذكتها بأشكال مختلفة؛ إمّا استجابةً لمطالب حلفاء إقليميين، وإمّا بسبب هاجس الحرب على الإرهاب دون أي اعتبار للسيادة اليمنية والقانون الدولي الإنساني”. وأشار الأحمدي إلى أن التدخل الأمريكي في اليمن بدأ منذ عام 2002، من خلال الطائرات المسيَّرة (الدرونز)، التي أسفرت عن سقوط مدنيين. وأضاف: ظلَّ اليمن مسرحاً لهذه الهجمات على مدى سنوات طويلة، ورغم الأصوات الاحتجاجية المتصاعدة ضد هذه الضربات حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، فإن هذه الهجمات لم تتوقف، وظل الناشطون والمنظمات الحقوقية يعتبرونها عمليات إعدام خارج إطار القانون، وخصوصاً ما يتعلق بالمدنيين. ولفت الأحمدي إلى أنه في وقت لاحق، عمدت الولايات المتحدة إلى دعم الحوثيين، وكانت تعتقد أن هذا الدعم السياسي للميليشيا الحوثية يمكن أن يسهم في الحرب على الإرهاب، باعتبار أن الحوثيين جماعة عقائدية طائفية لا تختلف عن القاعدة؛ ومن ثم عملت على دعم الحوثيين وصولاً إلى انقلابهم على السلطة، وتقويض الدولة، وانتشارهم في الجغرافيا اليمنية؛ وهو ما أدى إلى مأساة إنسانية كبيرة.

وتابع المحلل السياسي اليمني أنه مع التدخل العسكري للتحالف بقيادة السعودية بذريعة إسقاط الانقلاب، كان التدخل الأمريكي حاضراً أيضاً، لكنه تركَّز في الحرب على الإرهاب. وما كشفته وسائل الإعلام عن عمليات مشتركة ما بين الإمارات والولايات المتحدة في عدة مناطق يؤكد هذا الدور. من جهته، أشار المحلل السياسي اليمني عدنان هاشم إلى أن الانتهاكات الأمريكية باليمن أسهمت في إنتاج قادة لتنظيم القاعدة هم من يقودون التنظيم اليوم.

وأوضح أن الغارات الأمريكية التي بدأت في عام 2002، قتلت الأبرياء، كما عُذِّب المئات في السجون ثم أُفرج عنهم لبراءتهم، فدفع ذلك أهالي القتلى المدنيين للانتقام، فانخرطوا مع التنظيم وأُوجدت لهم معسكرات، فأصبحوا اليوم بالآلاف، وبينهم خبراء المتفجرات الذين يُقلقون العالم، بعد أن كان عدد أعضاء التنظيم لا يتجاوز 200 عنصر. واعتقلت الولايات المتحدة نحو 112 يمنياً في سجن جوانتنامو “سيئ الصيت”، نُقل معظمهم إلى السعودية والإمارات وصربيا وغانا وسلطنة عُمان، في حين لا يزال آخرون بالسجن. وفي سياق متصل، ووفقاً لتقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” لعام 2017، فإن عدد الهجمات الأمريكية بطائرات من دون طيار في اليمن ارتفع بشكل ملحوظ، بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.

حيث نقل التقرير عن “مكتب الصحافة الاستقصائية”، أن الولايات المتحدة نفذت 37 هجمة بطائرات من دون طيار في اليمن عام 2016، وهو العام الأخير من إدارة أوباما. ولكن حتى أكتوبر 2017، نفذت الولايات المتحدة 105 هجمات بطائرات من دون طيار. وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة استهدفت تنظيم القاعدة بشبه الجزيرة العربية في معظم الهجمات، ولكنها أعلنت أواخر 2017، أنها نفذت هجمات على تنظيم الدولة باليمن قتلت “العشرات”. كما رصد التقرير هجومين أرضيَّين شنتهما الولايات المتحدة مع الإمارات في اليمن خلال 2017، حيث قتل أحدهما ما لا يقل عن 14 مدنياً، بينهم 9 أطفال. وختمت المنظمة تقريرها بأن الولايات المتحدة قد تكون متواطئة في إساءة معاملة المحتجزين لدى القوات الإماراتية.

وكانت الحكومة اليمنية، قد شكلت، لجنة لتقصي الحقائق في المعارك الدامية التي اندلعت بين قبليين وقوات مدعومة من الإمارات في محافظة شبوة جنوب شرق البلاد،. وكان قتال عنيف، قد اندلع بين أهالي منطقة الهجر في الريف الغربي من محافظة شبوة، وقوات ما تسمى بـ”النخبة الشبوانية” قامت بمهاجمة المنطقة ذات الطبيعة القبلية بحثاً عن مشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة. وأدت المواجهات إلى سقوط نحو 10 مدنيين بينهم طفل من سكان المنطقة و5 من القوة المهاجمة المدعومة بغطاء جوي من أبو ظبي.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق