أخبار عربية
يخشى انقلاب الرأي العام العالمي ضده.. حقوقيون:

السيسي فتح النار على نفسه بإنكاره وجود معتقلين

ضباط الداخلية اعترفوا باعتقال 11 ألف سياسي عام 2017

القاهرة – وكالات:

قال سياسيون وحقوقيون إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، فتح النار على نفسه عندما أدلى بتصريحات عن أعداد المعتقلين، بل وإنكار وجودهم أصلاً، ما زاد مخاوف المجتمع الدولي على مستقبل أكثر من 60 ألف معتقل في سجون الانقلاب. وردّت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في بيان عنيف على تصريحات السيسي، التي نفى فيها وجود معتقلين سياسيين في مصر، معتبرة أن مصر هي «سجن مفتوح». وقالت المنظمة في بيان لها، أمس، إن “السيسي يدّعي في مقابلة مع قناة CBS أنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر. في الواقع، وصلت حملة القمع على حرية التعبير في مصر إلى أسوأ مستوياتها على الإطلاق خلال رئاسته”.

السيسي يكذب

وأرجع مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان، خلف بيومي، موقف السيسي من المعتقلين وأعدادهم إلى أن “السيسي ينكر كل الانتهاكات، سواء كانت القتل أو الاختفاء القسري أو ملاحقة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ لأنه يعلم تماماً أن الاعتراف بوجود معتقلين لديه يجعل موقفه أشد سوءاً لدى الرأي العام العالمي، وعموماً على مدار التاريخ لا يعترف مستبد باستبداده”. وأضاف لـ “عربي21” إن “مصلحة السجون، وعدداً من ضباط الداخلية، أعلنوا أعداد المعتقلين أكثر من مرّة، وآخرهم اللواء عدلي فايد، الذي صرّح بأن الداخلية قبضت على 11 ألف سياسي خلال عام 2017 فقط”، لافتاً إلى أن “إنكار السيسي لن يغيّر من موقفه المُتردي أمام العالم، على العكس سينظر إليه العالم باعتباره كاذباً”.

إنكار لا يغير الواقع

بدورها، قالت الناشطة السياسية والحقوقية، سوسن غريب، لـ “عربي21”، إن “السيسي ونظامه ينكرون دائماً وجود معتقلين سياسيين وسجناء رأي للإفلات من الضغط الخارجي، خاصة أن هناك قوانين في البلاد الأوروبيّة وأمريكا تمنع التعامل مع الدول التي بها انتهاكات لحقوق الإنسان ومنها حرية الرأي والتعبير، كما أنه دائماً يبرّر ما يفعله على أنه حرب على الإرهاب؛ ليضمن مساعدات الغرب، وغض النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان”. مضيفة إن “إنكار وجودهم لن يغيّر من الواقع الأليم بأنهم بالفعل مسجونون، ويُنكل بهم في سجون عبد الفتاح السيسي، والمنظمات الحقوقيّة تفضحهم، خاصة أنهم بلا تهم حقيقيّة”، معربة عن اعتقادها بأن “رقم المعتقلين 60 ألفاً أكثر من ذلك؛ بسبب عدم الشفافية، وغياب أي إحصاءات دقيقة، والداخلية لن تعرّض أي أرقام تحت أي ضغوط أو ظروف”.

السيسي يرفض زيارة المعتقلين

بدوره؛ قال الحقوقي هيثم أبو خليل، لـ “عربي21”، إن “إنكار السيسي لوجود 60 ألف معتقل وثقته منظمات حقوقيّة محليّة وعالميّة، ويعتقد (السيسي) واهماً أن الغرب يصدّق تصريحاته بأنه لا يعتقل سياسيين، وأنه لم يقم بانقلاب دموي، وأن مصر بها حرية وتداول سلطة وشفافية، وأن اعتقاله لرموز سياسيّة وطنيّة هم إرهابيون، ولكنه يكذب، وهم يعلمون كذبه”. وأضاف: “ولا أذيع سراً إذا قلت إن جميع المنظمات غير الحكومية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف طالبت الحكومة المصرية بفتح السجون والمعتقلات للزيارة، والحكومة المصرية ترفض، وتعلل ذلك بعدم توافر الحماية اللازمة للجان الحقوقية”. وتابع: “ينكر السيسي كيفما يشاء، ستظل المنظمات الحقوقية تواصل عملها في توثيق الانتهاكات وكشفها، وهو دورنا الذي لن نتراجع عنه، ولكن تلعثم السيسي وتصببه عرقاً عند التطرّق لهذا الموضوع يوثق صدق تقاريرنا الحقوقيّة، ويكشف كذبه للعالم”.

مستقبل معلق

من جهته، قال رئيس حزب الأصالة، إيهاب شيحة، لـ “عربي21”: “ابتداءً، يجب أن أؤكد أن المنظمات الحقوقيّة الدوليّة لا تتحدّث عن أعداد معتقلين أو عن أعداد شهداء إلا بعد توثيق بالاسم وكامل البيانات؛لذا فالحديث عن 60 ألف معتقل سياسي هو عن العدد المعروف بالاسم وكامل البيانات، وإلا فالأعداد بما فيها المختفون قسرياً تفوق هذا العدد”. مضيفاً: “لكنّ السيسي ونظامه ينكرون بشدّة وجود أي معتقل سياسي في مصر، ويبنون ذلك على القضايا الجنائيّة الملفقة لكل المعتقلين أو المعارضين المتواجدين خارج مصر، مستغلاً تسييس القضاء والأجهزة الأمنيّة لتحقيق العدل من وجهة نظر الحاكم الفرد”، لافتاً إلى أن “السيسي يسعى بهذا الإنكار فقط لتبييض وجهه، ولتقليل الضغط الذي يمكن أن يلاقيه من القوى الدوليّة الداعمة، والتي تخشى حكوماتها من ضغوط الرأي العام وضغوط منظمات حقوق الإنسان لديها”. وفيما يتعلق بواقع ومستقبل المعتقلين، رأى أنه “من غير المتوقع حدوث انفراجة فيه إلا بسقوط هذا النظام أو تغييب رأس السلطة”، مشيراً إلى أن “الداخل المصري أو حتى منظمات حقوق الإنسان المصريّة غير معنيّة بها، والسيسي غير معني بتحسين صورته أمامها”.

قناة إسرائيلية: لقاء عباس مع السيسي كان مليئاً بالخلافات

القاهرة – وكالات:

أكدت القناة الإسرائيليّة العاشرة، مساء السبت، أن أجواء اللقاء بين رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كانت مليئة بالخلافات. وقالت القناة، في تقرير ترجمته “عربي21”، إن “الخلافات بين الرئيسين كانت كثيرة فيما يتعلق بخطة سلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قبلت بدعم الاتفاق مع حماس في قطاع غزة”، مشيرة إلى أن “عباس يريد إخضاع حماس، واستعادة السيطرة على غزة”. وكان المتحدّث باسم الرئاسة المصريّة، بسام راضي، قال في بيان صحفي إن “السيسي قال خلال اللقاء إن القضية الفلسطينية ستظل لها الأولوية في سياسة مصر الخارجية”، مؤكداً استمرار مصر في بذل جهودها من أجل استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وفق مرجعيات الشرعية الدوليّة. وأضاف إن السيسي وعباس بحثا “آخر التطوّرات على الساحة الفلسطينيّة”، واتفقا على “مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بينهما؛ من أجل متابعة الخطوات المُقبلة على صعيد توحيد الصف الفلسطيني”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X