fbpx
المحليات
أكد أنها تزيد الاحتقان في المنطقة.. نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية:

قطر تدين الانتهاكات الإسرائيلية في القدس

دعوة المجتمع الدولي لوضع حد للتصرفات الآثمة وغير القانونية تجاه الأقصى

الدبلوماسية القطرية.. مواقف جريئة وراسخة لنصرة القضية الفلسطينية

الدوحة صاحبة مبادرة إنشاء صندوق دعم القدس بميزانية قدرها مليار دولار

الدوحة –  الراية :

أدان سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في القدس المحتلة والتي من شأنها أن تزيد من حالة الاحتقان في المنطقة.

ودعا سعادته عبر تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر، المجتمع الدولي لوضع حد للتصرفات الآثمة وغير القانونية تجاه المسجد الأقصى الشريف.

واقتحم أوري أريئيل وزير الزراعة الإسرائيلي، برفقة عشرات المستوطنين، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى، في القدس المحتلة من جهة باب المغاربة (أحد أبواب الأقصى) بحراسة من الاحتلال الإسرائيلي.

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي الغاشم إلى تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود، كما فعل في المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوب الضفة الغربية، ويقصد بالتقسيم الزماني، تقسيم أوقات دخول المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود. أما التقسيم المكاني، فيقصد به تقسيم مساحة الأقصى بين الجانبين، وهو ما تسعى إسرائيل لفرضه، ويعتبر تعديًا على هوية المسجد واستفزازًا لمشاعر المسلمين، إلى جانب تدخلها المباشر في إدارة المسجد وعمل الأوقاف الإسلامية.

واتسمت مواقف الدبلوماسية القطرية بالجرأة والقوة في دعم الشعب الفلسطيني من جهة وإدانة كافة الانتهاكات الإسرائيلية ضد مقدساتنا العربية والإسلامية في القدس المحتلة من جهة أخرى.

وبتوجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لم يخل منبر أو منصة دولية تشارك فيها قطر من الحديث عن قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها قضية العرب الأولى التي تراوح مكانها منذ ما يزيد على السبعين عاماً لأسباب معروفة تتعلق بغياب العدالة الدولية وازدواجية المعايير التي تحكم عالم اليوم.

كان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قد أكد خلال احتفال مركز الأمم المتحدة باليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في نوفمبر الماضي، على أن استمرار إسرائيل في رفضها لخيار السلام وتصاعد ممارساتها العدوانيّة وانتهاكها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف واستمرار عمليات الاستيطان ومصادرة أراضي الفلسطينيين واستخدام القوة المُفرطة في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل والحصار الجائر على قطاع غزة وحرمان الشعب الفلسطيني من موارده الطبيعيّة وتقييد حريته والمساس بالمقدّسات الإسلامية والمسيحية، خاصة المسجد الأقصى، كل هذه الممارسات والسياسات غير المشروعة لا تخدم فرص تحقيق السلام الدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط بل والعالم، وإنما تزيد التوتّر في المنطقة وتهدّد الأمن والاستقرار الدوليين.

ويسطر التاريخ لدولة قطر مبادرتها عام 2013 خلال القمة العربية الرابعة التي عُقدت في الدوحة، لإنشاء صندوق باسم «دعم القدس» بميزانية قدرها مليار دولار. كما تعهدت قطر بنفقات ترميم المسجد الأقصى، وقدّمت عبر جمعياتها الخيرية أموالاً كثيرة لإجراء إصلاحات داخل المسجد، ودعم الأسر المرابطة بالقرب منه والتي تتعرض لانتهاكات إسرائيلية مستمرة.

وقد جندت الدبلوماسية القطرية قياداتها ورموزها للدفاع عن الحق الفلسطيني بكافة المحافل الدولية وإدانة سياسات إسرائيل التي تعقد إمكانية التوصل لحل القضية. وتتصدر القضية الفلسطينية أولويات سياسة قطر الخارجية. ويبرز ذلك في خطابات مندوبي قطر في كافة المؤسسات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتؤكد قطر دوماً تمسّكها بضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية، دون غض الطرف عن ضرورة إصلاح المنظومة الأممية التي فشلت في حل هذه القضية لعقود طويلة.

وجددت الدبلوماسية القطرية، في نوفمبر ٢٠١٨، التأكيد على دعمها الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية، على أساس المرجعيات المتفق عليها وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين المتمثل في وجود دولتين، إسرائيل وفلسطين على أساس حدود عام 1967، ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري، مشددة على ضرورة ضمان حقوق الشعب الفلسطيني كافة، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 194.

قطر أنقذت الوكالة الأممية لإغاثة الفلسطينيين

 

ساهم تبرع دولة قطر بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» العاملة في الأراضي الفلسطينية وبلدان اللجوء، العام الماضي، في تمكين الوكالة الأممية من افتتاح مدارسها مع بداية العام الدراسي بدون تأخير.

وكادت الأونروا تُصاب بسكتة دماغية وشلل تام مع تضخم عجزها المالي إلى نحو 446 مليون دولار العام الماضي. وكفل تبرع الدوحة السخي انتعاش خزينة الوكالة الأممية واستعادة برامجها في قطاعات حيوية من تعليم وصحة وخدمات وبرامج إغاثة لا غنى عنها لأبناء الشعب الفلسطيني. وأكد هذا الدعم على التزام الدوحة الراسخ بحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وريادتها لجهود إنقاذ الوكالة الأممية من خطر التقشف في خدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وجاءت مبادرة قطر خلال مشاركتها في مؤتمر استثنائي لدعم الأونروا، بالعاصمة الإيطالية روما، مارس الماضي، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومندوبين عن أكثر من ٧٥ دولة. وبرزت دولة قطر بمساهمتها ب٥٠٪ من إجمالي التعهدات الدولية فى ختام المؤتمر، حيث أعلن الناطق الرسمي باسم الأونروا سامي مشعشع، عن تعهدات بمبلغ 100 مليون دولار، لتبقى قطر نموذجاً وقدوة للمجتمع الدولي تجاه الالتزام بتعهداتها وصاحبة النصيب الأكبر في دعم اللاجئين الفلسطينيين عبر الوكالة الأممية.

ويتجاوز عدد الفلسطينيين الذين يعتمدون على الخدمات التي تقدمها وكالة «الأونروا» خمسة ملايين لاجئ مسجل في الأرض الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا، حيث تستجيب هذه الخدمات للحد الأدنى اللازم لتمكين اللاجئين من أن يتغلبوا على المصاعب التي تواجههم، وأن يتمتعوا بحقوق الإنسان الأساسية، وذلك من خلال أنشطة الوكالة الشاملة في مجالات الرعاية الصحية الأساسية، والتعليم الأساسي والثانوي، والغذاء، والمأوى، والإغاثة، والخدمات الاجتماعية.

 

دعم إنساني بلا حدود لأهل فلسطين


 

يثّمن الشعب الفلسطيني مواقف قطر الداعمة لقضيته العادلة. ولم يتوقف الدعم القطري عند المساندة الدبلوماسية على المنابر الدولية، بل امتد ليمس الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، بجهود إنسانية وإغاثية لا حصر لها، ومنها تمويل إعادة إعمار المنازل التي دمرت خلال الحرب، حيث تعهدت بمبلغ مليار دولار خلال مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار غزة عام 2014.

وأيضاً مساهمتها المتكررة في تخفيف أزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة. كذلك إنشاء مدينة سكنية لاستيعاب ضحايا الحرب على غزة، إضافة إلى بعض المشروعات الخدمية والتسهيلات التي توفرها قطر لسكان القطاع بإشراف السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة.

كما أمر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بتقديم مساعدات عاجلة بقيمة 150 مليون دولار للتصدي للحالة الصعبة في قطاع غزة وتأمين الوقود اللازم لتوليد الكهرباء. كما تم صرف المنحة القطرية ل27 ألفاً من الموظفين المدنيين في القطاع، حيث تأتي هذه الجهود من دولة قطر في إطار سعيها للقيام بدور إيجابي لصالح الاستقرار الضروري لأجل تحقيق السلام المستدام.

 

التزام قطري برعاية المصالحة الفلسطينية رغم التحديات

 

تلتزم الدبلوماسية القطرية القائمة على ركائز الحوار والحلول السلمية للخلافات والنزاعات، برعاية ملف المصالحة الفلسطينية رغم كل ما يواجهه من تحديات في الداخل الفلسطيني. وتقف الدبلوماسية القطرية على مسافة واحدة من كافة الأطراف الفلسطينية وتوفر لهم مناخاً ملائماً للحوار وتترك لهم القرار. ولا تكل الدوحة عن الانخراط في جهود إرساء المصالحة الوطنية الفلسطينية.

 

مساعدات الدوحة للفلسطينيين بلا أجندات سياسية

 

يُحسب للدوحة عدم ربطها المساعدات لأهلنا في فلسطين بأجندات سياسية فلا تزايد بمواقفها أو تخضع مشاريعها الداعمة للفلسطينيين لأي شروط أو مطالب، وتترك تحديد الأولويات للجانب الفلسطيني.

وقدّمت قطر الكثير من المساعدات الإنسانية لسكان قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، عبر جمعيات خيرية قطرية، فضلاً عن مساهماتها في دعم المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ومناصرة المؤسسات الداعمة للمرأة والطفل.

وتشير الإحصائيات إلى أن إجمالي الدعم الذي قدمته قطر للاقتصاد الفلسطيني يقترب من ملياري دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة. فضلاً عن تخصيص صناديق لدعم القدس والأقصى وجهودها في إعادة إعمار غزة.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X