المنبر الحر

مراعاة صحة وسلامة الأفراد في موسم الشتاء

بقلم – مريم عبدالله

الإنسان كيان قادر على التأقلم مع الظروف المحيطة به. وهو أيضاً قادر على تغيير محيطه لما يناسبه هو من أفكار ومعتقدات وتصرفات. ومن أهم الدلائل على هذا هو بناء البشر منازل لهم في مختلف بقاع العالم مع اختلافها شكلاً وحجماً وفي أماكن تتميز بحرارتها الشديدة، وبرودتها، بكثرة أمطارها وغيره. وبتطوّر وضعنا الحالي وتقدّم التكنولوجيا، أصبح معظم سكان العالم يعيشون في المنازل. وخلال فصل الشتاء الممتدّ من ديسمبر إلى فبراير، يكثر الناس استخدام أجهزة التدفئة المنزلية لمقاومة برد الشتاء. ولأن الفصل الحالي في دولة قطر هو الشتاء، فدرجات الحرارة منخفضة ويقبل الناس على شراء أجهزة التدفئة المنزلية لأن شتاء الدولة الصحراوي يتميّز ببرودته الشديدة.

أجهزة التدفئة تعتبر من أهم العوامل الرئيسية المسببة للحرائق في المنزل. نسبة إلى الجمعية الوطنية للحماية من الحرائق، نصف حالات الحرائق التي يتمّ الإبلاغ عنها تحدث خلال أشهر ديسمبر ويناير وفبراير. علاوة على هذا، يذهب الكثير للتخييم في الصحراء ويتم استعمال أجهزة التدفئة أيضاً. هنالك عدة نصائح يتوجب على الشخص أن يراعيها لتجنب أي حوادث أو حرائق لها علاقة بأجهزة التدفئة. فيتوجب على الفرد أن يأخذ بعين الاعتبار مسافة لا تقل عن ثلاث أقدام بين جهاز التدفئة وأي غرض قابل للاشتعال. ويجب تركيز الانتباه الأكبر على صغار السن حيث إنهم الفئة الكبيرة المعرضة لمثل هذا الخطر. ومن الأخطاء المنتشرة ترك الغرفة أو الذهاب إلى النوم من دون إطفاء جهاز التدفئة، ما يجعل الفرد معرضاً لخطر اندلاع الحريق بنسبة أكبر، حيث إنّه لا يعلم ما يجري حوله. إضافة إلى هذا هو أن استعمال أجهزة التدفئة التي تعمل على الغاز وعدم إطفائها عند النوم يؤدي إلى احتراق الأكسجين في الغرفة وقد يؤدّي للاختناق.

لموسم الشتاء طقوسه وتقاليده التي تختلف من منطقة لأخرى، ففي قطر الشتاء مرتبط بموسم التخييم والليالي التي نقضيها برفقة الأهل والأصحاب. وهو موسم تتساقط فيه الأمطار والذي يؤدّي بدوره إلى ظهور نبات الفقع في عدة مناطق من الدولة، وذهاب البعض في رحلات البحث عنه. في هذا الموسم الجميل والمكوّن من عادات جميلة ومختلفة، من المهم الانتباه إلى صحة وسلامة الأفراد في داخل وخارج المنزل. وقضاء وقت مُمتع في أمان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X