أخبار عربية
في مسلسل جديد للتطبيع الإماراتي مع الاحتلال.. القناة العاشرة:

زعيم حزب العمل الإسرائيلي زار أبوظبي سرّاً

آفي جباي التقى محمد بن زايد ومسؤولين إماراتيين كباراً وبحث معهم صفقة القرن

القدس المحتلة – وكالات:

كشف الصحفي الإسرائيلي ومراسل هيئة البث شمعون آران أن رئيس حزب العمل آفي جباي زار مؤخراً دولة الإمارات سراً وقضى بها يومين التقى خلالهما ثلاثة وزراء إماراتيين وعدداً من المسؤولين، كاشفاً بأن الزيارة تمّت عبر وسيط مغربي مقرّب من أبناء زايد. وقال “آران” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغّر “تويتر” رصدتها “وطن”: ” رئيس حزب العمل آفي چباي زار أبوظبي سراً في مستهل ديسمبر الماضي والتقى ٣ وزراء ومسؤولين كبار آخرين في حكومة دولة #الإمارات”. وأضاف “آران” أن “مواطناً مغربياً مقرباً للسلطات الإماراتية نظم اللقاءات”، مشيراً إلى أن “چباي مكث هناك يومين وبعد عودته اطلع رئيس الموساد يوسي كوهين على نتائج المحادثات”. كما كشف الصحفي الإسرائيلي بأن “الوسيط المغربي الذي نظم زيارة چباي نظّم له لقاءات سريّة أخرى”، حيث “التقى العام الماضي في عمّان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وبعدد من مستشاري الرئيس الفلسطيني محمود عباس”. وتضمَّنَت الموضوعات التي ناقشها غباي في محادثاته في أبوظبي النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، ومُبادرة السلام العربية. أما القضايا الأخرى التي نوقشت في أبوظبي، فكانت التهديد الإيراني والموقف السياسي في إسرائيل. وكانت القناة “العاشرة” الإسرائيلية، ذكرت أن آفي غباي التقى مسؤولين وزعماء عرب خلال الأسابيع الماضية، يتقدّمهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعدد من مستشاري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.وخلال فترة إقامته في أبوظبي، التي شهدت زيارات مسؤولين إسرائيليين الإمارات في وقت سابق، وفَّرَت أجهزة الأمن المحلية لغباي خدماتها الأمنية. وعاد غباي إلى إسرائيل في 4 ديسمبر، ولدى عودته أوجز على الفور لمدير وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، يوسي كوهين، المحادثات التي أجراها مع مسؤولين رفيعي المستوى في الإمارات. أُفيد كذلك بأن رحلة غباي السريّة إلى الإمارات كانت جزءاً من سلسلة من الاجتماعات السياسية التي عقدها رئيس حزب العمل، عبر العام الماضي 2018، مع شخصياتٍ رفيعة المستوى في العالم العربي، والتي لم يُعلَن إلا عن بعضها فقط. وفي ردِّ فعلٍ على التقرير، قال مكتب رئيس حزب العمل: لن نرد على التقرير. غباي منخرط بشدة في القضايا الدبلوماسية، ولديه خطةٌ مُفصَّلة من أجل تجديد المفاوضات على أساس جملةٍ من التدابير لبناء الثقة، مع الفلسطينيين وغيرهم من البلدان العربية على السواء.

يُشار إلى أن العلاقات الإسرائيلية – الإماراتية شهت تطوراً وازدهاراً مطرداً خلال السنوات الماضية نتيجة الدور المشبوه الذي تلعبه أبو ظبي في المنطقة العربية وخصوصاً ما رشح عن تآمرها في الحرب على غزة، وتورّطها في ملف تهويد القدس. وكشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية يوليو عن لقاء سريّ جرى بين وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في نيويورك في سبتمبر 2012. ومن العلاقات الاقتصادية إلى المناورات العسكرية المشتركة إلى التعاون في التجسس على مواطني الإمارات، تتخذ العلاقات بين البلدين أشكالاً مختلفة من التعاون. ويمكن اعتبار أن تعيين القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان مستشاراً أمنياً لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، أبرز المؤشرات للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، وذلك نظراً لعلاقات دحلان المعروفة باللوبي الصهيوني والمخابرات الإسرائيلية. كما وصلت العلاقات بين البلدين إلى درجة مشاركة سلاح الجو الإماراتي مرتين متتاليتين، في مناورات جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية من بينها سلاح الجو الإسرائيلي، حيث كشفت صحيفة هآرتس نهاية شهر مارس الماضي، أن سلاح الجو الإسرائيلي أجرى في 27 مارس 2017، مناورات جوية مشتركة مع عدة مقاتلات من جيوش أجنبية من بينها الإمارات في قاعدة سلاح الجو اليونانية. وذكرت الصحيفة أن هذه المناورة ليست المرة الأولى التي يجري فيها سلاح الجو الإسرائيلي مناورة مشتركة مع سلاح الجو الإماراتي، حيث شاركت طائرات إسرائيلية، العام الماضي، في مناورة بعنوان “Red Flag” في الولايات المتحدة، وشارك فيها طيارون من باكستان والإمارات وإسبانيا. وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت في نوفمبر 2015، عن افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجدّدة “إيرينا” التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها. ولم تقتصر العلاقات بين أبو ظبي وتل أبيب على التمثيل الدبلوماسي والمناورات الجوية المشتركة فقط، ففي شهر ديسمبر 2014، حيث كشف موقع “ميدل إيست آي” لأول مرة عن وجود طائرة تحلّق بين إسرائيل والإمارات، حيث تدار الرحلة بين مطار بن غوريون في تل أبيب ومطار أبو ظبي الدولي من قبل شركة الطيران الخاصة “برايفت آير” والتي تتخذ من جنيف مقراً، على طائرة إيرباص.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X