الراية الرياضية
العنابي بجيل جديد يترقب الجميع ظهوره في مونديال 2022

مشوار الألف ميل يبدأ من آسيا

المنتخب يرفع شعار التواصل ويضم 3 أجيال في توليفة واحدة

آسيا 2019 وكوبا أمريكا وخليجي 24 وتصفيات آسيا 2023 هدفها 2022

البطولة القارية هدف مهم وكبير.. لكن مونديال قطر أهم وأكبر

متابعة – بلال قناوي :

ساعات قليلة، ويبدأ مشوار الألف ميل للعنابي، ومشوار الحلم الأكبر وحلم مونديال 2022 من أجل رفع اسم قطر في أول كأس عالم تقام في قطر وفي منطقة الشرق الأوسط.

ساعات ويبدأ مشوار العنابي في كأس آسيا 2019، أول بطولة في مشوار الألف ميل، ومشوار الاستعداد للهدف الأسمى والهدف الذي ينتظره كل قطري ومقيم. مشوار الألف ميل لن يتوقف على كأس آسيا 2019، لكنه سيمتد إلى كوبا أمريكا يونيو القادم بالبرازيل، ثم خليجي 24 بالدوحة ديسمبر 2019، ثم التصفيات المزدوجة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 .

هذا المشوار الطويل وهذا الكم من البطولات والتي يبدأ العنابي بكأس آسيا خلال الساعات القادمة، سيخوضها منتخبنا بجيل جديد ومنتخب هو ثالث أصغر منتخب سناً في القارة، حيث سيكون أكثر من نصف أو أكثر من ثلثي الأسماء التي ستظهر في كأس آسيا أو في البطولات القادمة أسماء جديدة تشارك للمرة الأولى، ويعول عليها الاتحاد وتعول عليها الكرة القطرية لبناء منتخب قوي قادر على أن يكون ممثلاً قوياً لبلاده التي تستضيف أول مونديال في الشرق الأوسط.

بنظرة سريعة على قائمة العنابي في كأس آسيا سنجد أنها تمثل خطوة على الطريق الصحيح والسليم للوصول إلى 2022، كون أهم ما يميزها هو تواصل الأجيال، بين العنابي الأول وبين باقي المنتخبات لاسيما الأوليمبي والشباب وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ العنابي الأول، وهو أمر جيد ورائع وسوف نجني ثماره على المدى البعيد وفي مونديال 2022 حيث سنشهد منتخباً جيداً سيشرف الكرة القطرية إن شاء الله.

أجيال كثيرة مرت على الكرة القطرية، ونجوم وُلدوا وتألقوا في الفئات السنية مع المنتخبات الوطنية في بطولات آسيا، ثم اختفوا ولم نر لهم أي أثر أو أي وجود إلا ما ندر.

اختفت هذه المواهب في منتصف الطريق وانتهوا مبكرا قبل أن يبدأوا باستثناء أسماء قليلة مثل خلفان إبراهيم الذي تألق مع العنابي الصغير والعنابي الشاب حتى وصل إلى المنتخب الأول، وضاعت كل الجهود وكل الأموال التي صرفت عليهم في الصغر ولم يجدوا الطريق المتوقع إلى صفوف العنابي الأول لأسباب كثيرة ليس مجال ذكرها الآن.

لو نظرنا إلى صفوف العنابي الأول والقائمة النهائية لكأس آسيا 2019 بالإمارات، سنجد أنها ربما وللمرة الأولى تضم أجيالاً متعاقبة من اللاعبين الذين تألقوا وهم صغار، ونجحنا أخيراً في المحافظة عليهم حتى وصلوا إلى العنابي ليبدأوا الخطوة الأولي والأهم في مشوارهم الكروي.

في صفوف العنابي أحمد علاء هداف كأس آسيا تحت 23 سنة التي أقيمت بالدوحة 2016، وأيضاً المعز علي هداف آسيا تحت 23 سنة التي أقيمت بالصين 2018، وعبد الكريم حسن الذي كان من العناصر الأساسية للعنابي الأوليمبي 2016 و2018 وأصبح أساسياً للعنابي الأول وأفضل لاعب في آسيا. وأيضا في صفوف العنابي أكرم عفيف وأحمد معين وتميم المهيزع وعاصم مادابو ويوسف حسن أبطال آسيا للشباب 2014، وهم أيضاً كانوا ضمن صفوف العنابي الأوليمبي الذي شارك في كأس آسيا تحت 23 سنة بالصين يناير الماضي بجانب أسماء أخرى هم سالم الهاجري وبسام هشام وطارق سالمان، وأيضا سلطان آل بريك وعبد الله الأحرق اللذان انضما لصفوف العنابي الأول وغابا في الفترة الأخيرة للإصابة وعدم الجاهزية.

وسنجد أيضا لاعبين من العنابي الشاب الذي تأهل مؤخراً إلى كأس العالم ببولندا 2019 وهم خالد محمد ووعد محمد وهاشم علي.

خبرات متراكمة

الخبرات الآسيوية الجيدة والتي اكتسبها الجيل الجديد للعنابي الأول، ستكون وقوداً مهما للأدعم في كأس آسيا، بجانب خبرات النجوم الكبار أمثال الهيدوس وبوضيف وخوخي وعبد العزيز حاتم وسعد الشيب وعبد الكريم حسن وحامد إسماعيل وعلي عفيف وهذا التواصل بين الأجيال الكروية العنابية، يجعلنا نحلم بطموحات كبيرة في كأس آسيا، ونحلم بقدرة اللاعبين الذين حققوا كأس آسيا للشباب وثالث كأس آسيا تحت 23 سنة بتحقيق أقصى طموحاتنا في آسيا 2019 . ندرك جيداً أن المنافسة على اللقب القاري صعبة للغاية وشاقة جداً، لكنه يستحق الشقاء ويستحق التعب من أجله، لهدف كبير وعظيم هو التواجد في كأس العالم للقارات 2021، كون قطر هي المنظم لمونديال 2022، لكننا نعرف أيضاً أن طموح القائمين على الكرة القطرية أكبر من مجرد الفوز بكأس آسيا، وأيضاً أكبر من المشاركة في كوبا أمريكا، وهو الوصول لمونديال 2022 الذي يعتبر حلم الجماهير وكل الأجيال القطرية، والذي يسعى الجميع لتحقيقه من خلال كسب الخبرة والاحتكاك والاستعداد والاستفادة من كل هذه البطولات سواء كأس آسيا أو كوبا أمريكا أو غيرها من البطولات الأخرى التي يتم الترتيب لها لمشاركة العنابي فيها.

مدرب لبنان يخطط لتعطيل أجنحتنا

 

خاض المنتخب اللبناني مساء أمس تدريبه الأخير استعداداً للقاء العنابي اليوم وركز المدير الفني المونتينيجري ميودراج رادولوفيتش على تنفيذ جمل تكتيكية في التمارين بعد اكتمال برنامج الإعداد البدني، ويشدد مدرب لبنان على التركيز على تكتيكية معينة لتطبيقها أمام العنابي، وحث اللاعبين على الالتزام بالتعليمات وبمراكزهم على المستطيل الأخضر. كما حرص رادولوفيتش على عرض أشرطة فيديو أمام اللاعبين تتعلق بتحضيرات بقية فرق المجموعة خاصة العنابي، وشاهد اللاعبون بعض أشرطة مباريات العنابي الودية. وأوضحت وسائل الإعلام اللبناني أن مدرب المنتخب اللبناني وبعد اعتماده تشكيلة الفريق سيكون من المؤكد اعتماده على اللعب بخطة 4-4-2 مع التشديد على إغلاق المنطقة من الظهيرين أمام الهجوم العنابي.

استمرار سانشيز يعيد الاستقرار

تواصل الأجيال في العنابي لم يقتصر فقط على اللاعبين، بل امتد وللمرة الأولى إلى الجهاز الفني بقيادة فيليكس سانشيز المدرب الأسباني الذي بدأ عمله مع عدد من الأجيال التي انضمت إلى صفوف العنابي في القائمة النهائية لكأس آسيا 2019. سانشيز بدأ مهمته مع الكرة القطرية بتدريب العنابي الشاب ثم انتقل مع معظم اللاعبين الشباب إلى العنابي الأوليمبي، واستمر مع الأوليمبي حتى يناير 2018 حيث تفرغ للعنابي الأول، ومثلما حافظت الكرة القطرية على أجيالها المتعاقبة منذ 2014، حافظت أيضاً على جهازها الفني ومدربها الإسباني الذي استحق أن يتواصل مع هذه الأجيال، خاصة وأن سجله حافل بالإنجازات، حيث حقق مع العنابي الشاب لقب كأس آسيا 2014 وتأهل معه إلى مونديال نيوزيلاندا، والمركزين الثالث والرابع في بطولة آسيا تحت 23 سنة، وحقق لقب بطولة الصداقة الدولية بالبصرة بالعراق مع العنابي الأول. الآن يخوض سانشيز مهمته الثانية مع العنابي الأول وهو مسلح باللاعبين والأجيال التي يعرفها عن ظهر قلب ويعرفونه أيضاً، مما يجعله قادراً على تحقيق إنجاز جديد للكرة القطرية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X