يستعد جاليري المرخية لإطلاق معرضين جديدين للفنان التشكيلي العراقي – البريطاني علاء بشير، حيث يتم افتتاح الأول تحت مسمى “أزمنة النتوءات” في مركز كتارا للفن بالحي الثقافي كتارا، يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في تمام الساعة السابعة مساءً علماً بأن المعرض مستمر حتى 1 مارس المقبل، بينما يتم افتتاح المعرض الثاني الذي يحمل عنوان “خيالات الالتواء” الثلاثاء الموافق 22 يناير الساعة السابعة مساءً بمقر الجاليري مطافئ – مقر الفنانين ويستمر هذا المعرض حتى 14 مارس.

من جانبه أكد الفنان علاء البشير أنه يسعى في أعماله التي سيقدمها لجمهور الدوحة من خلال معرضيه لإثبات أن الفن لا يصح أن يكون للمتعة فقط وإنما من أهم وسائل التعبير الإنساني في الحث والتحفيز والتحريض للبحث في معنى وغاية الوجود، كما أن اللوحات والتخطيطات التي ستكون معروضة في هذا المعرض إنما ستعد تعبيراً عن مفهومه الشخصي للفن، وأضاف موضحاً: كان (معرض الثورة)، الذي أقيم على قاعات النادي الأولمبي في الأعظمية في بغداد عام 1958 أول مشاركة لي مع الفنانين العراقيين المعروفين ومن أساتذة الفن آنذاك، وقد أقيم هذا المعرض بعد شهرين من أحداث تلك الفترة التي أطاحت بالنظام الملكي في العراق، ولعل ما شاهدته في ذلك اليوم وما تبعه من أحداث دموية أكثر عنفا، قد رفعت الغطاء عن ما يختبئ في النفس البشرية من روح الانتقام والشر المدمرة، وهو الأمر الذي جعلني أدرك مبكراً أن الفن لم ولن يكون للمتعة.

ويأتي المعرضان المنتظران ضمن الموسم الثقافي الجديد لجاليري المرخية، حيث يعد أول معرض للجاليري في عامه الجديد، بينما يستمر المعرضان اللذان كان قد أطلقهما المركز قبل فترة، فبينما يستعد جاليري لافتتاح معرضيه الجديدين يواصل معرض «ماكروفوبيا» أعماله وهو المعرض الذي كان قد انطلق منذ نوفمبر المقبل، ومن المقرر أن يستمر حتى يوم غد 11 يناير الجاري، بمركز كتارا للفن، والمعرض مستوحى من فكرة الانتظار، والتي لجأ إليها صاحب المعرض الفنان كمال الفقي للتأكيد على أن ‌لوحاته تعد حالة كاملة من الانتظار بكل مراحله، منذ البداية وحتى إعلان العصيان على تلك الظاهرة الصعبة، إذ يحاول خلال أعماله التي يقدمها بالمعرض التعبير عن حالة مألوفة، وإن كانت تثير قلق المتلقي، أو صادمة له، على نحو ما يذهب البعض في تفسيرها، ويقول الفقي عن استلهامه لفكرة الانتظار في معرضه: الانتظار، حالة من الثبات الظاهري والترقب لإحداث رد فعل خلال إطار زمني غير محدد والتي تحمل الكثير من التوقعات في انتظار حدوث شيء ليس مؤكداً حدوثه. ويحاول «ماكروفوبيا» التعبير عن حالة الإنسان في ذلك الوقت وشعوره بين الأمل واليأس، والرغبة والملل. ومن ناحية أخرى، يظهر ماكروفوبيا كتفكيك لأفكار وأعمال كثيرة، ربطت الانتظار باليأس والعبثية المطلقة.

على جانب آخر يتواصل في مطافئ مقر الفنانين، حالياً المعرض التشكيلي الذي ينظمه جاليري المرخية للفنان السوري الألماني بهرام حاجو، منذ شهر ديسمبر الماضي في مقر الفنانين مطافئ ويستمر حتى 19 يناير المقبل، ويقام المعرض تحت مسمى “بلاعنوان”، وفي هذا المعرض تعكس التقنيات التي يستخدمها الفنان بهرام حاجو، حرصه على الجمع بين الفحم، الإكريليك، ألوان البودرة، والرمل، غير أنه عادة ما تتجه ذائقته الإبداعية إلى الألوان الطبيعية من الرمل، خاصة ألوان الأحمر، الأبيض، البني، الرمادي، علاوة على حرصه على استخدام اللوحة الخام ذات اللون البيج، ويتمكن حاجو خلال أعماله التشكيلية المتنوعة من التعامل مع اللقطة الواحدة، وذلك عن طريق تحويل أو تحوير هذه الأعمال عبر تتابعية الحركة واللون، على نحو ما يظهر في أعماله عموماً، ما يصعب على المتلقي الفصل بين لحظاته أثناء التمعن في أعماله الفنية المتنوعة، وعادة ما تعبر لوحات بهرام حاجو عن صخب أو احتجاج صامت وتباعد بين الشخصيات، يديرون ظهورهم لبعضهم البعض، في إشارة منه لما يعانيه العالم العربي من أزمات.