fbpx
الراية الرياضية
العنابي ينجز المهمة الافتتاحية بنجاح ويضع قدماً في الدور الثاني

خطوة أولى في الطريق الصحيح لآسيا

شوط أول سلبي وآخر نموذجي يتوج بهدفين رائعين للراوي والمعز

متابعة – صفاء العبد:

اجتاز الأدعم الحاجز الأول في النهائيات الآسيوية من خلال فوزه المستحق على نظيره اللبناني بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعت بين المنتخبين مساء أمس على ملعب هزاع بن زايد في مدينة العين الإماراتية وهي أول مباراة للمنتخبين في المجموعة الخامسة ليكون منتخبنا بذلك شريكا في الصدارة دون أن يتخلف عن المنتخب السعودي سوى بفارق الأهداف فقط بعد أن كان الأخير قد تغلب قبل ذلك على كوريا الشمالية بأربعة أهداف..

وجاء فوز العنابي هذا من خلال الشوط الثاني فقط بعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم أرجحية منتخبنا وأفضليته في أغلب دقائقه، غير أن التدخلات السليمة للمدرب الإسباني سانشيز، ولا سيما الزج بنجمنا الآسيوي الكبير عبدالكريم حسن، أسهمت في تعزيز تلك الأرجحية وعالجت ما يمكن معالجته ونجحت في فك طلاسم الدفاعات اللبنانية حيث جاء الهدف الأول بقدم قلب الدفاع المتألق بسام هشام من كرة ثابتة سددها من مشارف الجزاء عند الدقيقة (65) ثم نجح المعز علي في تأكيد التفوق القطري بالهدف الثاني الذي سجله عند الدقيقة (79) من المباراة التي منحت منتخبنا ثلاث نقاط في غاية الأهمية يمكن أن تمهد للتأهل إلى دور الستة عشر إذا ما تمكن لاعبونا من تخطي الحاجز الثاني المتمثل بمنتخب كوريا الشمالية يوم الأحد المقبل..

الشوط الأول..

وكانت البداية عنابية واضحة من حيث الاستحواذ والسيطرة في وقت ركز فيه المنتخب اللبناني على الجانب الدفاعي من خلال الاعتماد على خمسة لاعبين في الخلف مع انضمام لاعبين من رباعي الوسط باستمرار وهو ما شكل كثافة عددية داخل الصندوق وعند حدوده ليتسبب ذلك في صعوبة اختراق لاعبينا في تلك المنطقة وبالتالي تراجع ما كان متوقعا على مستوى الخطورة الهجومية بحيث لم نشهد للعنابي ماهو مهم في الأمام رغم كل ما كان يحدث من تحركات في العمق والجانبين عبر الهيدوس وأكرم عفيف ومن خلفهما بوعلام خوخي..

وإذا ما كانت الكثافة العددية في الدفاع اللبناني قد قلصت كثيرا من خطورة المحاولات العنابية في الأمام فإن البطء في التحضير والمبالغة في نقل الكرات في مناطق محدودة بوسط الملعب قد أسهم هو الآخر في تراجع ما كان منتظرا من لاعبينا في الأمام.

ومثلما كانت التحركات في الأمام تفتقر إلى الحلول والمعالجات القادرة على تجاوز دفاعات لبنان الصلبة كذلك كانت التحركات في الخلف تبدو مرتبكة في بعض الأحيان مع غياب الحلقة القادرة على الربط السليم بين المهمتين الدفاعية والهجومية في وقت كان فيه اللبنانيون أكثر اندفاعا في تحركاتهم الجانبية التي قادت لاحقا إلى الحصول على ثلاث ركنيات انتهت إحداها إلى هز شباك سعد الشيب بقدم لاعب الوسط علي حمام عند الدقيقة (37) ولكن من خلال خطأ ارتكبه جورج فيلكس عندما أسقط مدافعنا طارق سلمان وهو ما انتبه إليه الحكم الصيني ليعلن رفضه لذلك الهدف وهو ما أبقى الشوط الأول خاليا من الأهداف. رغم السيطرة العنابية وفقا للأرقام التي كانت تشير إلى استحواذه على الكرة بنسبة تصل إلى أكثر من سبعين بالمئة..

الشوط الثاني..

ويعود المنتخبان إلى الشوط الثاني بنفس التشكيلة لكل منهما وهو ما جعل المباراة تجري بنفس الوتيرة إلى أن تدخل سانشيز ليزج بعبدالعزيز حاتم بدلا من كريم بوضياف بعد تسع دقائق من بداية الشوط ثم دفع بعبدالكريم حسن بدلا من عبدالكريم سالم عقب تسع دقائق أخرى الأمر الذي أسهم في إحداث تحول واضح وكبير زاد من فاعلية العنابي وصعد من خطورته الهجومية ولا سيما من خلال الدور المهم جدا الذي كان يلعبه كيمو وهو يتحرك بحيوية كبيرة في إسهاماته الهجومية بحيث تسبب ذلك في إرباك المنتخب اللبناني لا سيما أن الأخير صار يعاني أيضا من تراجع واضح في إمكانات لاعبيه البدنية..

وبحكم السيطرة المتصاعدة للعنابي في الدقائق تلك ينجح قلب الدفاع المتألق بسام هشام في استثمار ركلة حرة عند مشارف الجزاء ليصنع منها هدفا رائعا عند الدقيقة (65) فكان هذا الهدف بمثابة الإعلان عن فرض سيطرة شبه مطلقة للعنابي الذي بات قريبا جدا من مرمى لبنان في وقت غابت فيه تماما أو تراجعت بنسبة كبيرة أي محاولات للأخير يمكن أن تهدد مرمى سعد الشيب .. وكاد العنابي فعلا أن يضيف هدفا ثانيا في الدقيقة (74) لولا تألق الحارس اللبناني في إبعاد كرة في غاية الصعوبة غير أن المعز علي يتمكن من التعويض عن ذلك بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة (79) وكان ذلك من خلال جملة جميلة مرر فيها أكرم عفيف كرة لعبدالعزيز حاتم داخل الجزاء ليسدد الأخير نحو المرمى إلا أن الحارس مهدي خليل يتمكن من رد كرته قبل أن يتابعها المعز بذكاء إلى داخل الشباك ليؤكد تفوق العنابي ويمهد أيضا لسلسلة أخرى من المحاولات التي كان يمكن أن تعزز من تقدم منتخبنا بأكثر من هدف آخر..

هكذا بدأها سانشيز

اختار مدرب العنابي سانشيز أن يبدأ المباراة بالاعتماد على قلبي دفاع شابين هما بسام هشام وطارق سلمان مع وجود عبدالكريم سالم وبيدرو في مركزي الظهيرين يسارا ويمينا تاركا عبدالكريم حسن وحامد إسماعيل على دكة البدلاء، مع الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الارتكاز هم بوعلام خوخي وكريم بوضياف وعاصم مادبو في حين تواجد حسن الهيدوس وأكرم عفيف عند الجناحين خلف رأس الحربة المعز علي..

أهدرنا فوزاً أكبر

كان بإمكان العنابي أن يخرج من المباراة بفوز أكبر ولا سيما من خلال أكثر من فرصة أتيحت له في الشوط الثاني من بينها تلك الفرصة التي ضاعت من عبدالكريم حسن عندما سدد إلى جوار القائم الأيسر البعيد في الدقيقة (83) ثم تلك التي أعقبتها وكانت سهلة جدا ومن حالة انفراد للبديل أحمد علاء لكنه لم يتمكن من استثمارها بالشكل الصحيح ليبقى العنابي متقدما بهدفيه ويخرج بثلاث نقاط في غاية الأهمية بانتظار مباراته الثانية أمام كوريا الشمالية الأحد المقبل..

هدف صاروخي للراوي

أثبت قلب دفاع العنابي بسام الراوي تألقه الكبير ليس فقط بصلابته في مركزه الصعب والمهم وإنما أيضا في إسهاماته الأمامية فكان أن سجل واحدا من أجمل الأهداف بتسديدته الصاروخية من تلك الكرة الثابتة عند مشارف الجزاء ليضع العنابي في المقدمة عند الدقيقة (65) من المباراة..

مفتاح الفوز

تنويع اللعب وزيادة اللاعبين في الأمام وتنشيط الجبهتين عند الجانبين في الشوط الثاني كانت هي المفتاح الحقيقي الذي مكن العنابي من أن يتوج تحركاته الفاعلة بهدفين جميلين إلى جانب صناعته لأكثر من فرصة أخرى كان يمكن أن تزيد من غلته التهديفية في خطوته الأولى بهذه البطولة..

تشكيلتا المنتخبين

لعب للعنابي: سعد الشيب في المرمى وبيدرو وطارق سلمان وبسام هشام وعبدالكريم سالم (عبدالكريم حسن د 61) وكريم بوضياف (عبدالعزيز حاتم د 56) وبوعلام خوخي وعصام مادبو وحسن الهيدوس (أحمد علاء د 85) وأكرم عفيف والمعز علي..

لعب للبناني: مهدي خليل في المرمى ومعتز الجنيدي (محمد حيدر د 83) وجوان العمري وجورج فيلكس (سمير إياس د 77) ووليد إسماعيل وعلي حمام وروبرت ملكي (نادر مطر د 72) وهيثم فاعور وهلال الحلو وحسن معتوق وباسل جرادي..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X