أخبار عربية
المملكة تراجعت مالياً بسبب جريمة قتل خاشقجي وإطالة حرب اليمن.. هآرتس:

فشل خطط ابن سلمان واقتصاد السعودية في مهب الريح

ملك السعودية يدرك الضرر الذي سببه ابنه بقتل خاشقجي فقرر تعيين عساف وزيراً للخارجية

عواصم- وكالات:

 كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن المملكة العربية السعودية تعاني من صعوبات كبيرة من حيث توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطط والمشاريع التي أقرت ضمن رؤية ولي العهد محمد بن سلمان «2030». ونقل الكاتب في الصحيفة تسفي برئيل عن رجل اقتصاد يعمل في شركة استشارات دولية تقدم خدماتها لوزارات الحكومة السعودية قوله إن هناك فجوة مالية كبيرة تقدر بمئات مليارات الدولارات بين رؤية ولي العهد السعودي وبين التنفيذ الفعلي للمشاريع. وبحسب تلك الشخصية الاقتصادية التي لم تكشف الصحيفة هويته، فإنه من غير الواضح من أين سيأتي محمد بن سلمان بمليارات الدولارات المطلوبة وبكوادر سعودية مدربة لتنفيذ هذه الخطط، التي تشمل ضمن أمور أخرى إقامة مدينة المستقبل «نيوم» التي ستمتد على ثلاث محافظات.

وبحسب المعطيات العلنية، قال الكاتب الإسرائيلي إن حجم الاستثمارات الأجنبية في البورصة السعودية، انخفض من 5.07 في المئة في سبتمبر إلى 4.7 في المئة في نوفمبر 2018، ما يعني أن المملكة العربية السعودية تفقد سحرها في نظر المستثمرين الذين يبحثون عن أسواق مالية جديدة، وآمنة، وواعدة أكثر. ورأى برئيل أن السببين الرئيسيين في تراجع السعودية مالياً يعود إلى قضيتي قتل الصحفي جمال خاشقجي، وإطالة مدة الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، إضافة إلى الالتباس الواضح بخصوص إمكانيات محمد بن سلمان، الذي كان ينظر له كالقاطرة التي يتوقع أن تسحب قطار التطوير الضخم. وقال الكاتب الإسرائيلي، إن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يدرك جيداً كما يبدو الضرر الذي تسبب به ابنه في جريمة قتل خاشقجي، لذلك فقد قرر تعيين إبراهيم عساف وزيراً للخارجية بدلاً من عادل الجبير المتماهي مع الحملة الدعائية الفاشلة للمملكة العربية السعودية في هذه القضية. وأضاف الكاتب: «عساف صاحب تجربة كبيرة في إدارة العلاقات الدولية، ومعروف جيداً في مؤسسات التمويل، وتعيينه يمكن أن يدل على أن المملكة ليست غير مبالية بالعاصفة الدولية. وهو (عساف) كان من بين المعتقلين الكثيرين الذين اعتقلوا في نهاية 2017 في فندق ريتز كارلتون بأمر من محمد بن سلمان، من أجل ابتزاز مليارات الدولارات منهم مقابل ما اعتبره استغلال موارد الدولة لمصالحهم الشخصية، وقد تم إطلاق سراحه بدون توجيه اتهام ودون أن يضطر مثل الآخرين إلى التخلي عن أمواله». وشدد برئيل على أن التعيينات الجديدة في المملكة تشير بشكل عام إلى أن الخلافات الداخلية حول إدارة الدولة، لا يمكنها وحدها إحداث الإصلاحات، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل للسعودية وفروع التشغيل فيها وتقليص اعتمادها على النفط. ولفت إلى أن أحد مراكز القلق المزمنة هو البطالة في أوساط السعوديين، التي حسب الرؤية يجب أن تنخفض إلى 9 في المئة خلال سنتين. لكهنا تواصل الارتفاع، ووصلت إلى 12.9 في المئة وإلى 30 في المئة في أوساط الشباب. وهو ما دفع الحكومة للبدء بسعودة الوظائف وفرض شروط مشددة على المشغلين لتطبيق ذلك. لكن هذه الخطط جاءت بنتائج عكسية حيث أدت إلى اضطرار مشغلين إلى إغلاق جزء من مصالحهم التجارية لأنهم لم ينجحوا في تجنيد عمال سعوديين بتكلفة معقولة. ونتيجة لذلك فإن تشغيل العمال السعوديين أضر بقطاع العمل الخاص الذي يعتمد عليه ولي العهد عند تخطيطه لمصادر التمويل لخططه الاقتصادية. وشدد برئيل على أن خطط ابن سلمان لتنويع مصادر دخل الدولة تبين أنها منيت بالفشل بعد أن تبين أن نشاط السوق السعودية (بدون النفط) صنف السنة الماضية على أنه الأسوأ منذ ثماني سنوات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X