الدوحة – الراية:

أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين الاستعداد لتقديم كافة التسهيلات لاستقطاب المزيد من الشركات الأمريكية للعمل بالسوق القطري، مشدداً بالوقت ذاته على السعي للاستثمار في السوق الأمريكي، لاسيما بعد نجاح العديد من الشركات القطرية في الاستثمارات بالولايات المتحدة، داعياً الشركات والمنظمات المشاركة للتواصل مع القطاع الخاص القطري وطرح أي مشاريع مقترحة للتعاون المشترك والاستثمار.

وشدد في كلمته خلال اجتماع المائدة المستديرة على أن مكونات نجاح أي مشروع تجاري أو صناعي تحتاج أولاً لبيئة عمل مستقرة وبنية تحتية متطورة وقوانين وتشريعات تحمي الاستثمار وقد أثبتت قطر للعالم التزامها بعقودها واتفاقاتها وأصبحت تتمتع بكل هذه المكونات، حيث طرحت الدولة سلسة من الحوافز الاستثمارية التي تقدمها دولة قطر للمستثمر الأجنبي كقانون الاستثمار الجديد الذي يتيح التملك بنسبة 100% في غالبية القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى المقومات اللوجستية كالنافذة الواحدة، والمناطق الحرة التي تساعد المستثمر الأجنبي في تأسيس عمله بالدوحة، ومطار حمد الدولي، وميناء حمد إذ يوفر إمكانات هائلة في استقبال كافة أنواع وأحجام السفن والبواخر.

كما أكد على أهمية انعقاد اجتماع المائدة المستديرة حول العلاقات التجارية بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص بحاجة لمثل هذه اللقاءات لأن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تتهيأ لنقلة كبيرة للتوجه نحو الاعتماد على القطاعات غير النفطية مثل التجارة والصناعة، مشيراً إلى إنشاء بنية تحتية قوية وأطر قانونية وتشريعية متطورة، ومنطقة حرة ومطار دولي وميناء دولي.

وقال خلال كلمته بالاجتماع إن جميع الظروف ملائمة لبناء علاقات أعمال مع شركاء أجانب، مشيراً إلى أنه بإمكان المستثمر الأجنبي إنشاء مشاريع بنسبة تملك 100 %، حيث تقوم الجهات المعنية ومن بينها وزارة التجارة والصناعية بالترويج لذلك، فضلاً عن القطاع الخاص.

وأعرب عن أمله في أن تكون دولة قطر بين مصاف الدول المصدرة وليس فقط الاستهلاك، وأن يكون لديها ركائز اقتصادية ذات إشعاع عالمي، خاصة أنه لدينا جميع الإمكانات المتاحة لتحقيق ذلك».

وأكد على أنه من الواجب على القطاع الخاص أن يسعى وراء إقامة شراكات أعمال مع شركات أجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية والمشاركة في مثل هذه الفعاليات.

وأشار الشيخ فيصل بن قاسم إلى أن قطر أصبحت دولة منتجة وليست بالمستهلكة، مشيراً إلى أن الشركات الأمريكية المشاركة في المائدة المستديرة قد قدمت بهدف إقامة مشاريع مشتركة أو الاستثمار في السوق القطري، وليس لترويج منتجاتها، مشدداً على أن قطر مفتوحة للاستثمار في جميع المجالات الاقتصادية.

وقال: إن القطاع الخاص القطري مستعد للتعريف أكثر بالإمكانات التي تزخر بها دولة قطر، حيث تتوجه البلاد نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الصناعي وهذا يدل على مستوى النضج الذي وصل إليه الاقتصاد القطري.

وأكد أن رجال الأعمال القطريين يعلمون أهمية اللقاء بشركات الولايات المتحدة الأمريكية، لما نعلمه من تطور وريادة هذه الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية وبالأخص في القطاعات التي تعمل دولتنا حالياً على مزيد من الاستثمار فيها مثل الصناعة والتكنولوجيا مؤكداً أهمية المؤسسات الاقتصادية الأمريكية كغرفة التجارة ومجلس الأعمال التي من شأنها دعم شركاتنا للدخول في السوق الأمريكي الغني بالفرص والإمكانات.