أخبار عربية
السعودية لم تكن دولة ديمقراطية والقحطاني أشرف على تعذيب لجين.. علياء الهذلول :

شقيقتي سجينة في السعودية فهل تبقى صامتاً يا بومبيو؟

شقيقة الهذلول تكتب في صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل تعذيب لجين

الإعلام السعودي نشر صورة لجين ووصفها بالخائنة لكنه أخفى أسماء وصور قتلة خاشقجي

الدوحة – ترجمة الراية:

في مقال لها في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تحت عنوان “شقيقتي سجينة في السعودية فهل تبقى صامتا يابومبيو؟” طالبت علياء الهذلول، شقيقة السعودية لجين الهذلول المعتقلة في سجون المملكة، وزير خارجية الولايات المتحدة، مايك بومبيو، بأن يضع على جدول أعمال زيارته للرياض المطالبة بمناقشة ملف قضايا المسجونين والمعتقلين من قبل النظام السعودي. وأوضحت بأنه كان على بومبيو، أن يناقش ملف الناشطات السعوديات المعتقلات في سجون المملكة على حد سواء مع ملف الحرب التي تقودها السعودية في اليمن وتفاصيل جريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي وفي مقالها روت علياء تفاصيل تعرض شقيقتها للتعذيب.

وقالت: إن “بومبيو يتجاهل قضية تمسني بشكل مباشر، خصوصًا وأن واحدة من النساء اللائي تم احتجازهن شقيقتي لجين، التي عملت بلا كلل للدفاع عن حق المرأة السعودية بقيادة السيارة” . وتتحدث علياء إنه في أواخر نوفمبر الماضي أفادت عدة صحف أن هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، أكدتا تعرض الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية من الذكور والإناث للتعذيب، وأن بعض التقارير أكدت تعرضهم لاعتداءات جنسية.

وذكرت علياء أن شقيقتها التي اعتقلت في مايو الماضي، نقلت لسجن ذهبان السياسي في جدة، في أغسطس، والسلطات السعودية سمحت لوالديها بزيارتها مرة واحدة، وصدم الوالدان حينما شاهدا ابنتهما غير قادرة على السيطرة على حركتها، أو الإمساك بشيء، بسبب تعرضها للتعذيب، وحينما سألاها عن تقارير التعذيب، لم تتمالك نفسها وانهارت بالبكاء، وقالت إنها تعرضت للتعذيب بين مايو وأغسطس عندما لم يُسمح لهما بالزيارة، وإنها حبست انفرادياً، وضُربت وغُمرت بالماء وصُعقت بالكهرباء وتعرضت للتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب والقتل، ثم رأى والداي أن فخذيها قد أسودا بسبب التعذيب. وتؤكد علياء الهذلول: أن المستشار المقال من الديوان الملكي، والمتورط بجريمة قتل خاشقجي، سعود القحطاني، كان يشرف على تعذيب شقيقتها لجين، ويهددها بالاغتصاب، والقتل، ورمي قطع جثتها في الصرف الصحي.

وأضافت علياء نقلاً عن شقيقتها المعتقلة أنه كان مع القحطاني ستة رجال يحضرون التعذيب، وأنها تعرضت للتعذيب طيلة ليلة كاملة خلال شهر رمضان، وكان هؤلاء يجبرونها على الأكل معهم بعد شروق الشمس، وعندما سألتهم: لماذا لا تصومون؟ قال أحد رجال القحطاني: “لا أحد فوقنا، ولا حتى الله” . وتقول علياء: “كنت أتمنى أن أكتب هذه الكلمات باللغة العربية في جريدة سعودية، ولكن بعد اعتقال لجين نشرت وسائل الإعلام السعودية صورتها ووصفتها بالخائنة، نفس تلك الصحف أخفت أسماء وصور الرجال الذين يواجهون عقوبة الإعدام بسبب مقتل خاشقجي” .

وتتابع علياء الهذلول: أعيش في بروكسل، وبتاريخ 15 مايو الماضي تلقيت رسالة من عائلتي عن اعتقال لجين من منزلنا في الرياض حيث كانت تعيش، صُدمت أكثر لكون الاعتقال جاء قبل شهر من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة” . وأوضحت قائلة: “منذ ذلك التاريخ ونحن لا نعرف سبب اعتقالها ومكان احتجازها، وبينما قامت وسائل إعلام سعودية بتوجيه تهم لها ولنساء أخريات بأنهن من جماعة الإخوان المسلمين، قالت صحيفة مقربة من السلطة إنه سيحكم عليهن بالسجن 20 عاماً، أو ربما يواجهن حكماً بالإعدام”.

وتسرد علياء جانباً من سيرة أختها، مشيرة إلى أن أول اعتقال في ديسمبر 2014، بعد أن حاولت قيادة السيارة من الإمارات للسعودية، وبعد حوالي 70 يوماً أفرج عنها ومنعت من السفر، وفي سبتمبر 2017 أعلنت الحكومة السعودية رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، حينها تلقت لجين اتصالاً هاتفياً من مسؤول في البلاط الملكي يمنعها من التعليق بأي تصريح. بعد ذلك انتقلت لجين للإمارات لنيل الماجستير في البحث الاجتماعي التطبيقي، لكن في مارس 2018 تم سحبها من قبل رجال الأمن أثناء قيادتها للسيارة، ونُقلت للسعودية وهناك وضعت بأحد السجون بالرياض، وأفرج عنها بعد أيام قليلة لكنها مُنعت من السفر وتم تحذيرها من استخدام وسائل التواصل.

وفي مايو تم اعتقالها، كنت أعتقد أنه سيطلق سراحها في يونيو، موعد نهاية الحظر على قيادة المرأة للسيارة، حتى جاء ذلك اليوم المجيد وكنت سعيدة برؤية السعوديات وراء مقود السيارة، لكن لم يتم إطلاق سراحها، كنت صامتة على أمل أن يكون صمتي سبباً لحمايتها، خاصة أن السعودية صارت تنظر لأي شخص ناقد على أنه خائن، نعم لم تكن السعودية دولة ديمقراطية لكنها لم تكن دولة بوليسية أيضاً” .

وتختم شقيقة لجين: أنا اليوم ممزقة أكتب من الوجع، خائفة من الحديث عن محنة لجين لأن ذلك قد يؤذيها، لكن هذه الشهور الطويلة التي مرت وغياب الأمل لم يؤدِ إلا لمزيد من اليأس، خاصة بعد أن تم حظر سفر والديّ اللذين يعيشان في السعودية”.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X