متابعات
تضرر 800 ألف موظف فدرالي

5,7 مليار دولار خسائر أطول إغلاق حكومي أمريكي

نتائج اقتصادية غير مسبوقة مع استمرار الإغلاق منذ 3 أسابيع

200 مليون دولار خسائر العمال المتعاقدين مع الحكومة يومياً

انقطاع الرواتب والمساعدات عن الموظفين والمزارعين والعائلات الفقيرة

توقف الكشف الصحي والتعاملات على إدراج الأسهم في البورصة

تأخر استصدار ترخيص استخراج النفط والغاز

  • الأزمة تشمل القطاع السياحي الذي تصل عائداته إلى 18 مليون دولار يومياً
  • الاحتياطي الفدرالي يطلب من المصارف تفهم أوضاع العملاء
  • 380 ألف عامل فدرالي ضمن فئة البطالة القسرية
  • الإسكان تدعو الملاك لعدم طرد المستأجرين الفقراء الذين تساعدهم الحكومة

 

 

واشنطن – وكالات:

يتسبب الإغلاق الحكومي الحالي في تكبد الاقتصاد الأمريكي خسائر هائلة تبلغ 5,7 مليار دولار، وهو الإغلاق الأطول في التاريخ الأمريكي، وأزمة الإغلاق تتصاعد بين الرئيس دونالد ترامب وبين الأعضاء الديمقراطيين الذين يحوزون الأغلبية في مجلس النواب ويرفضون طلبه إقرار تمويل إقامة جدار على الحدود مع المكسيك.

ومع تضرر 800 ألف موظف فدرالي يمثلون حوالي ربع هذه الفئة من الموظفين، فإن كلفة الإغلاق ستصل إلى 5,7 مليار دولار، أي ما يساوي المبلغ الذي يطالب به ترامب لبناء الجدار.

ويرفض ترامب التوقيع على الميزانية لتمويل الحكومة الفدرالية ما لم تتم الاستجابة لطلبه وتضمينها كلفة الجدار، ويبدو المأزق كاملاً بين الطرفين في الوقت الحاضر.

وإن أثبتت عمليات الإغلاق السابقة في 1995 و2013 أن بإمكان الاقتصاد الانتعاش سريعاً عند الخروج من الأزمة، فإن شلل الحكومة الفدرالية له انعكاسات كثيرة تتخطى دفع أجور الموظفين الفدراليين.

وبانتظار ذلك، لن يتقاضى المزارعون المتضررون بالأساس من الحرب التجارية التي شنها ترامب المساعدة الموعودة، وستجد العائلات الأكثر فقراً نفسها محرومة من المساعدات الغذائية اعتباراً من نهاية فبراير حيث تنتهي ميزانية المساعدات الفدرالية الغذائية للأمريكيين الأكثر فقراً بنهاية فبراير.

وتوقفت عمليات الكشف الصحي، وقطعت عن المزارعين المساعدات لشراء الحبوب والأغذية للمواشي، رغم بداية موسم زرع البذار.

كما توقفت “هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية” المشرفة على البورصة، كذلك، عن تعاملات إدراج الأسهم في البورصة، في حين تأخر استصدار ترخيص استخراج النفط والغاز.

وبحسب تقديرات وكالة “بلومبرج نيوز”، فإن العمال المتعاقدين مع الحكومة والذين لن يتقاضى العديد منهم أجورهم، يخسرون 200 مليون دولار يومياً.

وتشمل الخسائر أيضاً القطاع السياحي الذي عادة ما تصل عائداته إلى 18 مليون دولار يومياً في المنتزهات الوطنية الـ400، حيث تخسر المطاعم والفنادق والمتاجر المحلية زبائنها مع غياب المراقبة الأمنية في بعض الحدائق وانقطاع العديد من الخدمات فيها.

وطلب الاحتياطي الفدرالي من المصارف أن تتفهم أوضاع زبائنها، ودعت وزارة الإسكان المالكين إلى عدم طرد المستأجرين الفقراء الذين يتلقون مساعدة حكومية لدفع إيجاراتهم.

وتشتد الوطأة على 380 ألف عامل فدرالي الذين وجدوا أنفسهم ضمن فئة البطالة القسرية، وعلى 420 ألفاً يعملون دون أن يتقاضوا أجراً إذ تعتبر مهامهم أساسية لحسن عمل الدولة.

وكشفت شركة “زيلو” العقارية أن هؤلاء الموظفين تترتب عليهم مدفوعات شهرية بقيمة 438 مليون دولار تتوزع بين الإيجارات وأقساط القروض المصرفية لقاء رهون عقارية.

ونشر خفر السواحل قائمة تدابير ينبغي اتخاذها لإدارة الشؤون المالية خلال الإغلاق الحكومي، نصح فيها بالعمل في رعاية أطفال أو بيع الأغراض القديمة للمساعدة في التعويض عن الأجور المجمدة.

وفي بعض أحياء العاصمة واشنطن التي يسكنها 20 بالمئة من اليد العاملة الفدرالية، فإن المطاعم أضحت مقفرة وتوقفت سيارات الأجرة ولم تعد حركة السير على الطرقات مزدحمة.

وقال ينجروي هوانج المهندس لدى شركة متعاقدة مع وزارة الدفاع والعامل في مركز “جودارد الفضائي” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بولاية ماريلاند، إن شركته التي تبني عادة أقماراً صناعية للأرصاد الجوية وأجهزة تلسكوب للحكومة، ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر. ويعمل هذا المهندس حالياً سائقاً عبر موقع “ليفت” لسيارات الأجرة إلى أن تتم إعادة فتح مكتبه، لكنه عبر عن قلقه خصوصاً على زملائه الذين يتقاضون أجورهم بالساعة، مثل حراس المبنى وموظفي الكافتيريا، ويوضح أن أجورهم أدنى بكثير من أجور معظم المهندسين، وهم ليسوا تحت الأضواء، ولا أحد يفكر بهم.

وكانت الولايات المتحدة قد شهدت 21 إغلاقاً حكومياً منذ العام 1976، وغير أن معظمها لم يستمر إلى الحد الذي يؤثر على النمو، ومن الصعب التكهن بما ستكون عاقبة الإغلاق الحالي، مع استمرار التعثر منذ ثلاثة أسابيع.

وقالت بيث آن بوفينو كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى “ستاندارد أند بورز جلوبال رايتينجز”: إنه كلما طال التعثر، ازدادت المعاناة.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X