أخبار عربية
رئيس رابطة مهجري بنغازي يطالب بمحاكمته

أبوظبي تحرض حفتر لتقويض الاستقرار في ليبيا

طرابلس – وكالات:

أكدت مصادر ليبية أن الإمارات تدفع حليفها خليفة حفتر لتقويض الحكومة المعترف بها دوليًا في ليبيا من خلال دعمه في إطلاق عملية عسكرية جديدة في جنوب البلاد.

وأصبح حفتر قوة رئيسية في ليبيا بفضل دعم أبو ظبي المشبوه له ما مكنه من السيطرة على بنغازي في عام 2017 بعد معركة استمرت ثلاث سنوات. في هذه الأثناء ربطت مصادر ليبية ومصرية التحركات والاجتماعات الغامضة للقيادات العسكرية في القوات التي يقودها خليفة حفتر ومشايخ القبائل الليبية بالتجهيز لحملة عسكرية ترمي لاقتحام العاصمة طرابلس، الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً ويترأسها فائز السراج. لكن هذه التحركات لا تحظى بموافقة مصرية، على الأقل في توقيتها الراهن، على نقيض الإمارات، الأمر الذي تسبب في خلاف بين القاهرة وأبوظبي. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن حفتر بدأ فعلياً في خطوات عملية على الأرض بهدف إنهاء سيطرة حكومة الوفاق على العاصمة طرابلس، وهي الخطوة التي ترى فيها القاهرة الحليف الأبرز لحفتر أنها ستتسبب في غضب دولي، قد يصل إلى حد فرض عقوبات.

وكشفت المصادر أن الموقف المصري السلبي من توجهات حفتر الرامية لاقتحام العاصمة عسكرياً جعله يحسم الأمر مع الحليف الآخر المتمثل في دولة الإمارات، والتي منحته ضوءاً أخضر، وهو ما تسبب في خلاف بين أبوظبي والقاهرة. وبحسب المصادر فإنه “ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها خلاف بين الحليفين المصري والإماراتي بشأن الملف الليبي، والذي كان يتمتع بتناغم وتنسيق عالٍ بين الطرفين” . من جهته، قال مصدر ليبي مقرّب من معسكر حفتر في شرق البلاد إن “حفتر مقتنع تماماً بعدم جدوى أي اتفاقات سياسية مع حكومة الوفاق، لكون المكوّن الأساسي لها وداعميها من الجماعات التي لا يمكن التعاون معها سياسياً” من وجهة نظره.

وكان متحدث باسم قوات شرق ليبيا قد أعلن أن القوات الموالية لحفتر أطلقت عملية عسكرية في جنوب البلاد لتأمين منشآت النفط والغاز وقتال المتشددين في خطوة قد تثير قلق السلطات في طرابلس في الغرب. ويقود حفتر المدعوم إماراتيًا والذي تقع قاعدة سلطته في مدينة بنغازي في الشرق، الجيش الوطني الليبي الذي يسيطر على شرق البلاد وموانئ نفط رئيسية في المنطقة. وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي للصحفيين في بنغازي “نعلن انطلاق عملية عسكرية لتحرير الجنوب” . وأضاف أن من أهداف العملية حماية شركات النفط المحلية والأجنبية وقتال تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من التنظيمات المتشددة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

ولم يقدم تفاصيل تذكر أخرى عن العملية، لكن أي تقدم لقوات حفتر صوب حقول النفط في الجنوب قد تعارضه الحكومة المعترف بها دوليًا في طرابلس في غرب البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وقالت مصادر عسكرية أخرى إن العديد من وحدات الجيش الوطني الليبي تحركت في الأيام الأخيرة من بنغازي إلى سبها أكبر مدن الجنوب. إلى ذلك اتهم رئيس “رابطة مهجري بنغازي” ، “سعد ياسين العبيدي” ، الجنرال المتقاعد “خليفة حفتر” ، بالتخطيط لإجراء انتخابات في البلاد دون دستور، مطالبًا بمحاكمته. وأكد “العبيدي” أن “حفتر” لا يريد إجراء الاستفتاء على الدستور قبل تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقررة هذا الربيع وفق “اتفاق باليرمو” في إيطاليا. وأضاف، في مقابلة صحفية مع “الأناضول” ، أن “الدستور يحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وحفتر عندما قرأ الدستور وجد أنه ليس من صالحه الترشح للانتخابات، لذلك يسعى ليل نهار لتعطيل الاستفتاء على الدستور” .

وشدد “العبيدي” على أن كل من يريد صلاح ليبيا، يطالب بالدستور قبل الانتخابات، محذرًا من أن “انتخابات بدون دستور، ضحك على ليبيا وخيانة لها، وضياع لمكتسبات ثورة فبراير 2011” . وأرجع بقاء “حفتر” في المشهد الليبي، إلى الدعم الخارجي، في إشارة إلى مصر والإمارات وروسيا، مطالباً بمحاكمته هو وضباطه بتهمة الانقلاب على السلطة الشرعية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X