fbpx
الراية الإقتصادية
نمو قوي للتبادل التجاري بين البلدين.. معهد أمريكي:

المكسيك.. بوابة قطر الاقتصادية لأمريكا اللاتينية

الشراكات القوية أفشلت تدابير الرياض وأبوظبي

الحصار حفز التعاون الاقتصادي المشترك

فرص واعدة بالزراعة والطيران والسياحة وتجارة التجزئة

عواصم -وكالات:

توقع تقرير معهد الشرق الأوسط الأمريكي أن تكون المكسيك بوابة انطلاق العلاقات الاقتصادية القوية بين دولة قطر وأمريكا اللاتينية مشيرا إلى أن العلاقات القطرية المكسيكية تكتسب أهمية جديدة في الفترة المقبلة.

كما توقع أن ينمو التبادل التجاري بين دولة قطر والمكسيك خلال عام 2019 مستفيدا من تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين منذ الحصار المفروض على قطر منذ أكثر من عام ونصف لافتا إلى أن التبادل التجاري بلغ نحو 200 مليون دولار في عام 2017، قبل أن يشهد خلال 2018 نموا مضاعفا.

وقال التقرير: إن المسؤولين في مكسيكو سيتي مصممون على مضاعفة حجم تجارتهم مع قطر.. مشيرا إلى أن الطاقة ستبقى مركزا للعلاقات التجارية الثنائية، حيث اشترت «قطر للبترول» حصصا في 3 كتل نفط بحرية في المكسيك، وهي أموكا وميزون وتيكولاي، من عملاق الطاقة الإيطالي «إيني»، في ديسمبر الماضي.

تطوير العلاقات

وأشار التقرير إلى أن الحصار ساهم في تطوير علاقات الدوحة مع المكسيك ما ساعد في الحفاظ على قوة الاقتصاد القطري معززا رغبة الدوحة في الاستمرار في توسيع قوة قطر الاقتصادية في زوايا جديدة من العالم.

وأكد التقرير أن دولة قطر وضعت نفسها كمستثمر مهم في اقتصاد المكسيك، مع الحفاظ على علاقات دبلوماسية دافئة معها، ما ساهم بدوره في تنمية العلاقات بين الحكومتين القطرية والمكسيكية وسط الحصار، على الرغم من أن المكسيك، مثل جميع دول أمريكا اللاتينية تقريبا، كانت حريصة على تجنب الانخراط مباشرة في أزمة مجلس التعاون الخليجي.

وبين التقرير أن العلاقات التجارية بين البلدين ظلت لسنوات محدودة نسبية، في ظل تدفق الغاز الطبيعي القطري وسبائك الألمنيوم إلى مكسيكو سيتي، والشاحنات والمركبات والمنتجات المكسيكية إلى الدوحة قبل أن تسهم تقوية العلاقات في تعزيز التجارة الثنائية مستفيدة من حرص الجانبين على توسيع نطاق علاقاتهما السياسية والاقتصادية.

تعزيز الاستثمارات

وقال التقرير الذى أعده جورجيو كافييرو الخبير بمعهد الشرق الأوسط الأمريكي إن نمو العلاقات القطرية -المكسيكية يدل على استراتيجية الدوحة الهادفة لتعزيز التعاون والاستثمار في الاقتصادات في جميع أنحاء الجنوب العالمي، بما في ذلك أمريكا اللاتينية، لتأمين حلفاء وشركاء جدد. ما يسمح للمكسيك بالوقت نفسه في توسيع بصمتها الاقتصادية مستفيدة من علاقتها القوية مع الدوحة لتكون بداية لانطلاقها اقتصاديا في العالم العربي.

ونوه التقرير إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين قطر والمكسيك تأسست رسميا في 30 يونيو 1975، لكن البلدين لم يكن لهما علاقة كبيرة مع بعضهما البعض خلال العقود الـ 4 التالية قبل أن يشهد عام 2015 نقطة تحول في هذه العلاقات إذ تم في شهر مارس من ذلك العام، افتتاح مكتب وكالة «برومكسيكو»،الحكومية في الدوحة لتشجيع الاستثمار والتجارة.

اتفاقيات ثنائية لتعزيز التعاون الاقتصادي

ولفت التقرير إلى أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى المكسيك، أدت إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية بينها الخدمات الجوية، ومذكرة تفاهم بين البنوك الرئيسية في البلدين، واتفاق تعاون لتعزيز التنسيق الثنائي في مجالات الزراعة والبناء والتعليم والعلوم وغيرها من القطاعات، ومذكرتا تفاهم حول التعاون الشبابي، والمجالس التجارية الرئيسية في الجانبين.

وأشار إلى أن العلاقات بين دولة قطر والمكسيك أصبحت أكثر تقاربا، وأكد على ذلك قيام الرئيس «بينا نيتو» إلى الدوحة بأول زيارة رسمية لرئيس مكسيكي إلى الدوحة، وأدت إلى توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الثقافة والفن والطاقة والتعليم والرياضة والإعلام.

وأشار التقرير إلى وجود مجالات كثيرة للتعاون القطري المكسيكي مثل الأغذية والزراعة والرعاية الصحية والرياضة والطيران والسياحة وتجارة التجزئة لافتا إلى أن قطاع الصناعات التحويلية في المكسيك يمكن أن يلعب دورا مهما في تعزيز التجارة الثنائية أيضا؛ فصادرات السيارات إلى قطر تتلاءم مع التصور الجديد للعلاقات، لافتا إلى أن شركات كبرى مثل «تيناريس تامسا»، المنتج المكسيكي للأنابيب الفولاذية افتتحت مكاتب تمثيلية لها في قطر.

ولفت التقريرإلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة بإطلاق شركة الخطوط الجوية القطرية للشحن خدمات الشحن إلى «غوادالاخارا» التي تعد ثالث أكبر مركز اقتصادي في المكسيك، وعاصمة ولاية خاليسكو.

مونديال 2022 يستقطب الشركات المكسيكية

قال معهد الشرق الأوسط الأمريكي إن استضافة قطر كأس العالم لكرة القدم عام 2022، سيكون مصدرا مهما للأعمال التجارية الجديدة للشركات المكسيكية التي تتطلع إلى التوسع في المنطقة. مشيرا إلى أن شركة «دون لايتويت المعمارية» التابعة لـ «دون ليغرا المعمارية» المكسيكية، أول شركة تحصل على عقد في كأس العالم إذ أصبحت المسؤولة عن تصميم وتركيب أسقف الملاعب في «الريان» و«لوسيل» فيما ستقدم شركة «كومسا مكسيكو»، الفرع المكسيكي لشركة «كومسا» العالمية، خدمات الإسعاف خلال المونديال.

وتوقع التقرير أن يعمل البلدان على تعزيز التنسيق حتى عام 2022 مشيرا إلى أن قطاع الأغذية الزراعية شهد زيادة ملحوظة لدعم الأمن الغذائي لدولة قطر خاصة بعد فرض الحصار عليها نظرا لاعتماد الدوحة السابق على المملكة العربية السعودية في الغالبية العظمى من وارداتها الغذائية.

وقال التقرير إن تعزيز العلاقات القطرية المكسيكية جزء من جهد أوسع نطاقا تبذله الدوحة لجعل نفسها حليفا قويا لمجموعة من البلدان في جميع أنحاء العالم، لتتفوق بذلك على دول الحصار التي فشلت في عزل الدوحة وتبددت جهودها على مدار 18 شهرا.

وأكد التقرير أن علاقات قطر مع دول قوية حول العالم حفز الدوحة على التصدي لتدابير الرياض وأبوظبي المناهضة لقطر، مشيرا إلى أن المكسيك ساعدت قطر على تجاوز الحصار.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X