الراية الرياضية
سانشيز وضع خطة الفوز على السعودي منذ نوفمبر الماضي

انتصرنا على الطريقة السويسرية

العنابي خاض المواجهة الحاسمة بنفس التشكيل والتكتيك بنجاح كبير

متابعة – بلال قناوي:

لم يكن فوز العنابي على السعودي بهدفين للاشيء في ختام الدور الأول لكأس آسيا غريباً بل كان متوقعاً وكان أيضاً مستحقاً من جميع الجوانب سواء الأداء أو التكتيك أو من حيث اللعب والمستوى العام للعنابي الذي كان يستحق الفوز بأكثر من هدفين وبعد أن أهدر ركلة جزاء ، وإلغاء الحكم الكوري هدفاً صحيحاً للمعز علي.

الفوز كان متوقعاً وليس مستغرباً لأسباب عديدة أهمها أن الإسباني فيليكس سانشيز كان يخطط لهذه المواجهة منذ فترة طويلة ودرب اللاعبين والمنتخب عليها كثيراً في معسكراته وتدريباته.

وطبق سانشيز خطة مواجهة السعودية في المباراة الودية أمام المنتخب السويسري ثامن العالم بسويسرا نوفمبر الماضي وحقق بها العنابي الفوز التاريخي على الفريق السويسري بهدف للاشيء سجله أكرم عفيف في الدقيقة 86.

لو عدنا لشريط اللقاء السويسري سنجد أن العنابي ومدربه طبقا خطة اللعب التي واجه بها منتخب السعودية واستطاع تحقيق الفوز الكبير على المنافس القوي.

مباراة سويسرا هي المباراة الوحيدة التي لعبها سانشيز بطريقة ٣-٥-٢.

وكان الأمر مستغرباً خاصة أن سانشيز لم يلعب مطلقاً بهذه الطريقة سواء مع العنابي الأول أو الأوليمبي والشباب. لكن وضح أن المدرب الإسباني ونظراً لقوة المنتخب السويسري قرر التخلي عن طريقته المفضلة واللجوء إلى طريقة أخرى من شأنها مساعدة الفريق على مواجهة منافسه القوي. لكن سانشيز لم يتخل عن فكرة الفوز وسعى إليه بأسلوب وطريقة مختلفة تعتمد على الدفاع القوي المنظم ولا تهمل الجانب الهجومي بطريقة أيضاً منظمة حتى ولو كانت من خلال الهجمات المرتدة.

نجح العنابي في الفوز على المنتخب السعودي القوى أيضاً بعد أن تدرب على سيناريو المواجهة في الودية السويسرية لذلك كان العنابي الأفضل دفاعياً والأخطر هجومياً لا يهم بعد ذلك أن يُقال إن العنابي لعب مدافعاً المهم أن يُقال إن العنابي فاز ولو عدنا أيضاً لشريط المباراة السويسرية لوجدنا العنابي بنفس التشكيل تقريباً وبنسبة 99% واعتمد سانشيز على نفس اللاعبين الذين خاضوا مباراة سويسرا باستثناء سعد الشيب حارس المرمى فقط الذي كان مصاباً ولعب يوسف حسن بدلاً منه. ولعب العنابي بثلاثة لاعبين في قلب الدفاع وهم بسام وخوخي وسلمان ومعهم بيدرو وعبد الكريم حسن وأمامهم في الارتكاز مادابو وحاتم وفي الأمام الثلاثي الهيدوس وأكرم والمعز علي.

لم يختلف تشكيل سويسرا عن تشكيل السعودية ولم تختلف الخطة والطريقة أيضاً ولو أعدنا مشاهدة المباراتين سنجد العنابي بنفس الصورة فيهما.

ربما لعب سانشيز بهذه الطريقة والتشكيل والخطة في وديتي الجزائر وإيران وهما من المباريات الأربع الودية الأخيرة ديسمبر الماضي بالدوحة لكننا لم نشاهدها بطلب من سانشيز ولأسباب تتعلق والاستعدادات الخاصة بالفريق.

الانتصار على السعودية بالطريقة السويسرية يؤكد أكثر من أمر: أن سانشيز تطور كثيراً كمدرب واستفاد أكثر وأكثر من أخطاء الماضي.

ويؤكد أيضاً وهو ما أكدنا عليه في التغطية اليومية للعنابي أن الفريق أصبحت لديه القدرة على اللعب بأكثر من أسلوب وبأكثر من طريقة لكل مباراة بل القدرة على اللعب بأكثر من طريقة في المباراة الواحدة.

وهذا الأمر يؤكده أيضاً امتلاك العنابي لأكثر من لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز مثل خوخي الذي لعب أمام لبنان وكوريا الشمالية في الوسط ثم في مركز الليبرو أمام السعودية، وبسام الراوي الذي يجيد اللعب في الوسط وأيضاً في الدفاع، وبيدرو قلب الدفاع الذي حوله سانشيز إلى مركز الظهير الأيمن ،وحتى المعز علي هداف آسيا جعله سانشيز، في إحدى المباريات يلعب ظهيراً، وأجاد المعز وقدم مستوى جيداً وحقق الهدف الذي خطط له مدربه.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X