المحليات
استعرض أهم ملفات المباحثات.. السفير تشانغ مو كيم ل الراية :

زيارة صاحب السمو لكوريا تعكس قوة العلاقات


  • الزعيمان يبحثان تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة
  • قطر تغلبت على تداعيات الحصار ورسخت مكانتها السياسية والاقتصادية
  • قواسم مشتركة بين البلدين من حيث الموقع والنمو الاقتصادي السريع
  • الدوحة تستضيف المنتدى الطبي القطري الكوري يناير الجاري
  • قطر صاحبة دور مقدر دولياً في مكافحة التطرف والإرهاب

حوار – إبراهيم بدوي:

أكد سعادة تشانغ مو كيم، سفير كوريا الجنوبية لدى الدولة أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى بلاده تعكس قوة العلاقات بين البلدين.

وقال في حوار مع  الراية : إن زعيمي البلدين سيناقشان مجموعة كاملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك التجارة والاستثمار، والبنية التحتية، والبناء والطاقة، بما يصب في صالح شعبي البلدين.

وأشار إلى أنه بناء على الإنجازات التي حققها البلدان في السنوات الأخيرة في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والرعاية الصحية والعلوم الطبية والتعاون الاستثماري المشترك في بلدان أخرى فإنهما سيبحثان عن إمكانيات لمزيد من النتائج المثمرة والفعالة للزيارة.

وتوقع السفير الكوري أن تكون الشركات الكورية بخبراتها المتراكمة قادرة على المشاركة في المرحلة الثالثة من تطوير ميناء حمد الذي يجري التخطيط له الآن، وأيضا تعزيز التعاون في مجال النقل البحري لافتا إلى أن هناك ١٥ شركة كورية لها تمثيل في قطر وتعمل بعدد ٣٥ مشروعا بقيمة ١٢.٤ مليار دولار. وغيرها من التفاصيل في الحوار التالي:

 

إلى أي مدى تعزز زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كوريا علاقات البلدين؟

زيارة صاحب السمو إلى جمهورية كوريا دليل واضح على العلاقة القوية بين البلدين.. كما أنها الثانية لسموه خلال خمس سنوات، وتتطلع كوريا مرة أخرى للترحيب بسمو الأمير.

ما أبرز ملفات التعاون على جدول أعمال الزيارة؟

سيناقش زعيما البلدين مجموعة كاملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك التجارة والاستثمار، والبنية التحتية للنقل، والبناء والطاقة، بما يصب في صالح شعبي البلدين.

ما هي الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم التي سيتم توقيعها خلال الزيارة؟

خلال الزيارات المتبادلة بين رؤساء بلدينا قبل عامين، أصبح لدينا بالفعل قاعدة قوية للتعاون في مختلف المجالات. وتم تبني العديد من مذكرات التفاهم، في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار والرعاية الصحية والعلوم الطبية والتعاون الاستثماري المشترك في بلدان أخرى والتعاون بين بنك كوريا وبنك قطر المركزي والسياحة والتعليم والشباب. وبناء على هذه الإنجازات، سيبحث الجانبان عن إمكانيات لمزيد من النتائج المثمرة والفعالة للزيارة.

ما مدى اهتمام الداخل الكوري بهذه الزيارة؟

زيارة صاحب السمو لها أهمية كبيرة بالتزامن مع سلسلة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين، بما في ذلك زيارة سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إلى كوريا في أغسطس من العام الماضي، وزيارة وزير النقل والبنية التحتية الكوري إلى قطر في أكتوبر الماضي. وأيضًا زيارة وزير التجارة ووزير الصحة الكوري إلى الدوحة في يناير الجاري. وكوريا ترحب بتبادل الزيارات المتكررة على جميع المستويات مما سيزيد من تعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين.

ما تقييمك للتقدم الذي حققته العلاقات القطرية الكورية حتى الآن؟

لدى قطر وكوريا الكثير من القواسم المشتركة، وعلى سبيل المثال، نحن شبه جزر محاطة بقوى كبرى، وحققنا تطوراً اقتصادياً سريعاً في فترة زمنية قصيرة نسبياً مع الجهود المتضافرة للشعب، وكلانا يؤكد على أهمية التعليم. ومنذ أن أقامت الدولتان علاقات دبلوماسية في عام 1974، تطورت علاقاتنا الثنائية وتوطدت بسرعة. وحالياً، قطر هي المورد الأول للغاز الطبيعي المسال إلى كوريا، وكوريا هي الوجهة الأولى أو الثانية للصادرات القطرية.

الاستثمارات القطرية

ما حجم الاستثمارات القطرية في كوريا وآفاقها المستقبلية؟

استثمارات قطر في كوريا ليست كبيرة حتى الآن. وخلال السنوات العشر الماضية، استثمرت قطر حوالي 800 ألف دولار أمريكي في صناعة الترفيه والروبوت الصناعي ومستحضرات التجميل في كوريا. وتمتلك كوريا العديد من الصناعات التنافسية العالمية مثل شبه الموصلات، والإلكترونيات، وبناء السفن، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ونتوقع أن تأتي المزيد من الاستثمارات القطرية، وأن نعزز التعاون متبادل المنفعة.

ماذا عن الاستثمارات الكورية في قطر؟

تقدر استثمارات كوريا في دولة قطر بحوالي 71 مليون دولار، في كمية متراكمة من 250 حالة فردية منذ عام 1968، في نطاقات واسعة من الصناعات من البناء، وإدارة المرافق، وخدمة الإيجار إلى التصنيع.

التبادل التجاري

هل شهد حجم التبادل التجاري أي تطور الفترة الماضية؟

بلغ حجم التبادل التجاري بين قطر وكوريا 11.7 مليار دولار عام 2017، بنسبة زيادة 12٪ مقارنة بالسنة السابقة. وبلغت صادرات قطر إلى كوريا 11.2 مليار دولار وأبرزها الغاز الطبيعي والبترول والنفتا، وبلغت صادرات كوريا إلى قطر 436 مليون دولار وتشمل محولات الكهرباء ومعدات البناء والسيارات، والرقم الرسمي لعام 2018 غير متوفر حتى الآن، لكن حجم التجارة بين بلدينا في النصف الأول من عام 2018 تجاوز الرقم المسجل في العام السابق، لتصبح كوريا الشريك التجاري الأول لقطر.

الشركات الكورية

كم عدد الشركات الكورية العاملة فى قطر وأهم مشاريعها؟

هناك حوالي 15 شركة كورية تعمل في قطر. ومعظمهم من شركات البناء والهندسة. ويشاركون في 35 مشروعاً مختلفاً تبلغ قيمتها 12.4 مليار دولار، تتراوح من بناء الطرق السريعة، والمتاحف، إلى محطات الطاقة، ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي. وبناء على الثقة الممتدة لعقود طويلة، فإنهم يساهمون في التنمية الاقتصادية لكلا البلدين. ونحن فخورون جدا بهم.

كم عدد الكوريين في قطر وقطاعات عملهم؟

يعيش حوالي 2000 كوري في قطر حاليا، ويعملون بنشاط في مختلف المجالات، بدءاً من مشاريع البناء الضخمة ومتاجر التجزئة، ودور الضيافة إلى مؤسسة قطر وأوركسترا قطر الفلهارمونية والخطوط الجوية القطرية، وفرق كرة القدم للمحترفين.

كم عدد القطريين الذين زاروا كوريا؟

عدد الزوار القطريين إلى كوريا في ازدياد مستمر. ومع الإعفاء من التأشيرة، يمكن للقطريين زيارة كوريا بدون تأشيرة لمدة 30 يومًا. ونأمل أن يزور كوريا المزيد من الأشخاص من قطر.

تعاون أمني

ماذا عن تعاون الدوحة وسول في مجال الأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب؟

لدينا اتفاقية للتعاون العسكري في عام 2014 وهي بمثابة أساس جيد لتعاوننا في هذا المجال.

وفي مجال الأمن، دعت كوريا في عام 2017، فرق قوات الأمن الداخلي القطرية إلى كوريا للتدريب والتعليم. ولقد استضافت كوريا بنجاح العديد من الأحداث الرياضية الدولية دون أي مشاكل أمنية بما في ذلك كأس العالم 2002، ونحن على استعداد لتبادل تجربتنا مع الجانب القطري لجعل كأس العالم 2022 آمنة وناجحة.

مكافحة الإرهاب

كيف ترى كوريا دور قطر على الساحة الدولية وخططها لمحاربة الفقر والإرهاب ببرامج التنمية؟

قطر دولة فاعلة ونشطة في المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم، مما يساهم في تخفيف معاناة الشعوب التي تواجه تحديات إنسانية مختلفة. ويحظى الدور القطري بتقدير كبير من جانب كل من المستفيدين والمجتمع الدولي. وفي الساحة المتعددة الأطراف، مثل الأمم المتحدة أيضاً، قطر نشطة جداً في قضايا حقوق الإنسان والتنمية ومكافحة الإرهاب ودورها معترف به من قبل المجتمع الدولي. وألاحظ بشكل واضح في الصحف الجهود الخيرية التي تقوم بها قطر والمساعدات الإنسانية وتعاون الحكومة القطرية مع المنظمات الدولية ذات الصلة.

حصار وإنجازات

ما تقييمك لوضع الاقتصاد القطري بعد ما يقرب من عام ونصف من أزمة الحصار؟

من المثير للإعجاب تغلب قطر على صعوبات الحصار، وتحويلها الأزمة إلى فرصة لترسيخ مكانتها السياسية والاقتصادية. وتستحق الإنجازات التي تحققت خلال الحصار في قطاعات الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي تقديرا عاليا. وأنا سعيد لمساهمة الشركات الكورية في جهود قطر لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، والمشاركة في مشاريع البناء المختلفة مثل تحلية المياه وتوليد الطاقة وغيرها.

الغاز القطري

هل تتوقعون زيادة واردات كوريا من الغاز القطري مع مخططات زيادة إنتاجه مستقبلا؟

كوريا هي الوجهة الأولى لصادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، وكوريا لديها سياسة طويلة الأجل لتوسيع استخدام الغاز الطبيعي منخفض الكربون في محفظتها للطاقة، ولذلك فإنني متأكد من أن تعاوننا الوثيق في الغاز الطبيعي سيستمر. ولدى قطر أيضاً استراتيجية للحفاظ على مركزها المهيمن في سوق الغاز العالمية من خلال التوسع في إنتاجها. ولذلك، سيكون لدى قطر القدرة الكافية لإمدادات مستقرة من الغاز الطبيعي إلى كوريا في المستقبل.

هل ثمة تعاون في قطاع الطاقة المتجددة؟

ندرك اهتمام قطر بتنويع الاقتصاد وتنويع مصادر الطاقة النظيفة في ظل الرؤية الوطنية 2030. وتمتلك كوريا العديد من الشركات ذات الخبرة في تطوير الطاقة الشمسية. ونتطلع إلى التعاون المحتمل مع قطر في مجال الطاقة المتجددة بما في ذلك الطاقة الشمسية أيضًا.

مشاريع مستقبلية

ما هي المشاريع المستقبلية التي يعمل عليها البلدان حاليا؟

ساهمت الشركات الكورية في افتتاح ميناء حمد في وقت مبكر من خلال استكمال دورها في مشروع تطوير الميناء بنجاح. ونتوقع أن تكون الشركات الكورية بخبراتها المتراكمة قادرة على المشاركة في المرحلة الثالثة من تطوير ميناء حمد الذي يجري التخطيط له الآن. ونتوقع تعزيز التعاون في مجال النقل البحري أيضا، فمنذ يناير من العام الماضي، تعمل السفن التجارية الكورية من ميناء بوسان إلى ميناء حمد، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تسهيل النقل البحري في هذه المنطقة وخاصة بعد الحصار.

وفي مجال الصحة العامة والصناعة الطبية، استضافت الدولتان منذ عام 2016، منتدى طبيا ثنائيا بغرض مشاركة المعلومات الطبية والخبرات ذات الصلة. ولدينا إمكانات لتوسيع نطاق تعاوننا في مجالات العلاج الطبي، ورعاية المرضى، وبرنامج التأمين الصحي وغيره. وفي هذا الشهر، تحت رعاية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، سيعقد المنتدى الصحي القطري- الكوري لعام 2019 في الدوحة. ولجعل هذه المنتدى ناجحا بشكل كبير، قامت حكومتا البلدين بمشاورات وثيقة، للإعداد لهذا الحدث بشكل شامل. وسوف يترأس وزير الصحة والرعاية الاجتماعية بارك نينغهو وفدا يضم أكثر من 30 عضوًا من أطباء وموظفين، مما يظهر اهتمام كوريا الشديد بالمنتدى الذي يهدف إلى التركيز على خلق روابط قوية بين الخبراء وبناء منصة لتبادل المعرفة والمهارات الطبية بين البلدين.

ما هي توقعاتك لقطر كأول دولة عربية تستضيف كأس العالم 2022؟

كأس العالم 2022 له معنى خاص لأنه أول كأس عالم في منطقة الشرق الأوسط. ويمكن أن يكون مهرجانًا للشرق الأوسط كله ويساهم في السلام والازدهار المشترك في المنطقة. وكوريا لديها العديد من التجارب الناجحة في استضافة الأحداث الرياضية العالمية مثل الألعاب الأولمبية لعام 1988، وكأس العالم 2002، والألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018، إضافة إلى 3 بطولات آسيوية في أعوام 1986 و2002 و2014. وكوريا مستعدة لمشاركة تجربتها في الاستضافة الناجحة للأحداث الرياضية العالمية. ويمضي الإعداد لكأس العالم 2022 من قبل السلطات القطرية على المسار الصحيح ووفقاً لجدول زمني جيد التصميم.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X