fbpx
الراية الرياضية
صنع مجداً جديداً له واقتحم مربع الذهب الآسيوي لأول مرة في تاريخه

الأدعم يسطر التاريخ بأداء رائع وسجل ناصع

منتخبنا ينجز المهمة الصعبة بنجاح ويصطاد ثالث الأبطال في أسبوع واحد

لاعبونا يواصلون تألقهم ويضيفون المرشح الأقوى للقب إلى قائمة ضحاياهم

متابعة – صفاء العبد:

صنع الأدعم مجداً جديداً له على المستوى القاري بعد أن تمكن من أن يطيح بثالث الأبطال على التوالي، بعد منتخبي السعودية والعراق، وذلك عندما تغلب أمس على منتخب كوريا الجنوبية القوي بهدف وحيد كان كافياً ليقوده لأول مرة إلى الدور نصف النهائي من النسخة السابعة عشرة لبطولة أمم آسيا لكرة القدم.

وأظهر الأدعم إصراراً كبيراً على مواصلة المشوار في هذه البطولة وتمكن من أن يخوضها بتكتيك سليم جداً وبخيارات موفقة من قبل المدرب الإسباني فيليكس سانشيز حيث ركز كثيراً على الشق الدفاعي في الشوط الأول قبل أن ينفتح هجومياً في الثاني ليتوّج ذلك بهدف صاروخي تاريخي أطلقه المتألق عبدالعزيز حاتم في الدقيقة (79) من على بعد أكثر من ثلاثين ياردة ليضع اسمه في القائمة الذهبية إلى جانب أكثر من زميل آخر له في المنتخب ممن سجلوا حضوراً لافتاً جداً حتى الآن في هذه البطولة. وكان المدرب سانشيز قد اختار أن يبدأ المباراة بنفس الأسلوب الذي لعب به أمام المنتخب السعودي في الدور الأول معتمداً على ثلاثة مدافعين هم بوعلام في مركز الليبرو وإلى جانبيه بسام الراوي وطارق سلمان مع وجود ظهيرين هما بيدرو في اليمين وعبدالكريم سالم في اليسار بدلاً من الغائب بسبب الإيقاف عبدالكريم حسن، أما في الوسط فكان هناك عبدالعزيز حاتم وسالم الهاجري في حين كانت المراهنة الهجوميّة قائمة كالعادة على الثلاثي معز علي كرأس حربة صريح وإلى جانبيه حسن الهيدوس في اليمين وأكرم عفيف في اليسار، وفي الحقيقة فإن المنتخب الكوري، الذي اختار أن يلعب بأربعة مدافعين ومثلهم في الوسط ولاعبين في الأمام، قد فرض الكثير من السيطرة أغلب زمن الشوط الأول حيث كان الأكثر استحواذاً على الكرة وتواجد في ساحة العنابي بمعظم لاعبيه معتمدًا بشكل واضح على التوغلات الجانبيّة التي سببت ضغطاً مستمراً على دفاعات العنابي في حين بدا العنابي وكأنه قد بالغ كثيراً في توجسه الدفاعي بحيث لم نشهد منه الكثير في التحركات الهجوميّة.

ومثلما نجح الكوريون في الضغط بقوة في الأمام عند العمق والجانبين لا سيما من خلال الدور المهم الذي كان يلعبه مهاجم توتنهام هيونغ مين سو وكذلك لي يونغ في الجانب الأيمن، كذلك نجح في منطقة العمليات التي نشط فيها سي بونغ جو ولاعب نادي السد يونغ جونغ ليمهدا للعديد من المحاولات التي اقترب فيها المنتخب الكوري من صندوق العنابي ولكن دون خطورة حقيقيّة نتيجة التنفيذ الجيد للواجبات الدفاعيّة من قبل بوعلام والراوي وطارق سلمان ومن خلفهم الحارس الشجاع واليقظ سعد الشيب، وإذا ما كان العنابي قد أدّى واجباته الدفاعيّة بشكل جيّد ليسقط كل محاولات كوريا الهجومية فإن الأمر كان مختلفاً في الأمام حيث لم نشهد الكثير من فاعلية وحيوية أكرم عفيف ومعز علي بينما نشط الهيدوس كثيراً في الجهة اليمنى ولكن دون إسناد فاعل بسبب من المساحات الواسعة التي كانت تفصل بينه وبين زملائه، غير أن محدودية فاعلية العنابي الهجومية لا تمنع من أن نشير إلى بعض المحاولات المهمّة ولعلّ أخطرها تلك التي شهدتها الدقيقة (39) عندما توغل بيدرو يميناً داخل الجزاء ليمرّر إلى عبدالعزيز حاتم أمام المرمى إلا أن المدافع الكوري كان هو الأسرع ليبعد الكرة من أمامه وينال حاتم على إثره البطاقة الصفراء.

أما في المقابل فإن المنتخب الكوري كان الأكثر تسديداً نحو المرمى كانت أخطرها تلك التي أطلقها بيوم هوانغ من خارج الجزاء لكن كرته تعلو العارضة بقليل ليبقى التعادل السلبي قائماً مع نهاية النصف الأول من المباراة، ويعود العنابي إلى الشوط الثاني ليتحرّك بشكل أفضل في الأمام بعد أن تحرّر من توجسه الدفاعي فكان أن اقترب من المرمى الكوري بأكثر من محاولة، الأمر الذي فرض على الكوريين بعض التراجع بعد أن بات مرماهم قريباً من أقدام لاعبينا من خلال أكثر من محاولة لعل أخطرها تلك التي شهدتها الدقيقة الخمسون عندما اخترق أكرم عفيف منطقة الجزاء ليراوغ وإلى جانبه أكثر من زميل ففضل أن يسدّد بنفسه ولكن إلى أحضان الحارس، ومع أن الخطر الكوري ظل متواصلاً إلا أنه لم يكن بذات المستوى الذي كان عليه في الشوط الأول خصوصاً أن دفاعات العنابي كانت متماسكة مثلما أن سعد الشيب كان في أعلى درجات التركيز ليردّ أكثر من كرة بينما تكفل القائم الأيسر برد الأخطر منها في الدقيقة (77) وكانت بقدم المدافع كيم جين سو من ركلة حرة عند مشارف الجزاء، غير أن الردّ على تلك المحاولة كان عنابياً سريعاً وبطعم الذهب وذلك من خلال كرة صاروخيّة أطلقها رجل المباراة عبدالعزيز حاتم من على بعد أكثر من ثلاثين ياردة لتستقرّ كرته داخل المرمى على يمين الحارس كيم سيونغ غيو في الدقيقة (79) معلناً عن الهدف التاريخي الذي قاد العنابي لأول مرة إلى الدور نصف النهائي من البطولة الآسيوية خصوصاً أن كل محاولات التعديل من جانب المنتخب الكوري ومدربه البرتغالي باولو بينتو قد باءت بالفشل في تلك الدقائق الحرجة والأخيرة من المباراة المُثيرة هذه.

بوعلام.. إبداع وتألق وصلابة

إذا كان من الطبيعي أن نشيد بحجم الجهد الكبير الذي بذله كل لاعبينا أمس أمام منتخب كوريا الجنوبية القوي، بطل آسيا لمرتين والمنتخب الآسيوي الأكثر حضوراً في كأس العالم، فإن من الإنصاف أن نشير إلى التميّز الكبير الذي أظهره المبدع خوخي بوعلام الذي قدم أمس واحدة من أجمل مبارياته ونجح في أن يكون قائداً رائعاً لدفاع صلب تساقطت عنده كل المحاولات الكورية، بوعلام الذي لعب في مركز الليبرو هذه المرّة كان في أفضل حالاته الفنيّة والبدنيّة والذهنيّة ليكون بالتالي من الأسباب المهمّة جداً في تحقيق هذا الفوز الثمين.

خيارات صائبة لسانشيز

بقدر ما كان التألق عنواناً للاعبينا أمس بقدر ما هو كذلك أيضاً بالنسبة إلى الجهاز الفني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز الذي خاض المباراة بالورقة والقلم واختار التكتيك الأنسب فيها ليقدّم لنا صورتين مختلفتين بين الشوطين فكان تركيزه الدفاعي في الأول صائباً جداً لامتصاص زخم المحاولات الكوريّة مثلما كان انفتاحه الهجومي منظماً جداً في الثاني ليتوّج ذلك بفوز رائع وثمين استحقه العنابي بكل جدارة.

الشيب.. خامس مباراة بشباك نظيفة

أثبت حارسنا الكبير سعد الشيب جدارته الكبيرة وتميّزه بين حرّاس مرمى البطولة بعد أن واصل نجاحاته في الحفاظ على نظافة شباك مرماه في خامس مباراة يخوضها في البطولة.

الشيب كان متألقاً كالعادة حيث أظهر قدراً عالياً من التركيز وسرعة رد الفعل والتصدي لأكثر من كرة خطرة للمنتخب الكوري وخصوصاً خلال الشوط الأوّل من المباراة.

بطاقة المباراة

المنتخبان : قطر وكوريا الجنوبية

المناسبة : الدور ربع النهائي لبطولة آسيا

الملعب : ملعب مدينة زايد الرياضية في أبوظبي

النتيجة : (1 – صفر) لقطر

الشوط الأول : (صفر – صفر)

الأهداف : عبدالعزيز حاتم (79)

الحكام : رافشان ايرماتوف ورسالوف وسيادوف من أوزبكستان والحكم الرابع ما نانغ من الصين

الإنذارات : كيم مين جاي وجونغ يونغ من كوريا وعبدالعزيز حاتم وبسام الراوي من قطر

الطرد : لا يوجد

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X