أخبار دولية
تزايد التوتر السياسي وسط دعم أمريكي أوروبي للانقلابيين

فنزويلا : جوايدو يقترح العفو عن مادورو ويدعو الشعب للتظاهر

كراكاس – وكالات:

تصاعدت المواجهات أمس في فنزويلا بين المعارضة المدعومة من الغرب بقيادة خوان جوايدو الذي أعلن نفسه “رئيسا”، ونظام الرئيس نيكولاس مادورو الذي عرض عليه عفوًا ومغادرة البلاد. وندد الرئيس مادورو الذي يحظى بدعم كبير من الجيش بمحاولة انقلاب مدبرة من واشنطن وحلفائها. من جهته قال خوان جوايدو رئيس البرلمان الذي أعلن نفسه الأربعاء “رئيسا” بالوكالة لقناة يونفيجن أنه سيعلن قريبًا إجراءات لم يوضحها. وأضاف من مكان سري في كراكاس “مستمرون في العمل لإنهاء ما أسماه اغتصاب السلطة (وإقامة) حكومة انتقالية وانتخابات حرة” . كما دعا جوايدو الفنزويليين إلى الاستمرار في التظاهر ضد نظام مادورو. وخلفت هذه التظاهرات منذ الاثنين بحسب “المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية” 26 قتيلاً. لكن جوايدو ترك أيضا المجال لخروج مادورو، متحدثا عن احتمال إصدار عفو. وردًا على سؤال بشأن إمكانية عفو يشمل الرئيس نيكولاس مادورو قال جوايدو “في الفترات الانتقالية حدثت أمور من هذا النوع لا يمكن أن نستبعد شيئا لكن علينا أن نكون حازمين جدًا في المستقبل وذلك أساسًا لمواجهة الطوارئ الإنسانية”. وتابع “يتعين أيضا إعادة النظر في ذلك (العفو).

وفي إطار الدعم الغربي للانقلابيين في فنزويلا أعلن الناطق باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس أن برلين مستعدة للاعتراف بخوان جوايدو رئيسًا لفنزويلا إذا لم تنظم انتخابات حرة “في وقت قريب” .

وقال شتيفن سايفرت خلال مؤتمر صحافي في برلين إن “الحكومة الألمانية تؤكد في إطار المشاورات الأوروبية المقبلة، تأييدها لخوان جوايدو كرئيس انتقالي إذا تعذر تنظيم انتخابات حرة خلال فترة قصيرة” .

وبذلك أصبحت ألمانيا أول بلد بهذا الحجم في الاتحاد الأوروبي يذهب إلى حد الاعتراف برئاسة جوايدو.وأكد سايفرت أن “الأوضاع في فنزويلا تثير لدينا قلقًا بالغًا”، مضيفًا أن “دعوات ملايين الفنزويليين” لعودة بلادهم إلى الديموقراطية “لم يعد ممكنًا تجاهلها” .

وشدد المتحدّث باسم المستشارة الألمانية على أن بلاده تعتبر أن نيكولاس مادورو “لا يمكنه أن يكون الرئيس الشرعي” لفنزويلا بعد انتخابه العام الماضي في اقتراع مثير للجدل تخللته شبهات بحصول عمليات تزوير.

وقد اتّخذت الأزمة في فنزويلا، المنهارة اقتصاديًا، منحى أكثر خطورة هذا الأسبوع بعد أن أعلن رئيس البرلمان خوان جوايدو نفسه “رئيسا” بالوكالة.

وسارعت الولايات المتحدة للاعتراف بالشاب البالغ 35 عامًا رئيسًا لفنزويلا واقتدت بها دول في أمريكا اللاتينية وكندا، فيما تمسّكت روسيا والصين بمادورو.

وفي هذا السياق دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمس “بحزم”الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى “الامتناع عن أي شكل من أشكال القمع ضدّ المعارضة”.

وقال لودريان في حديث إلى الصحافة “ندعو السيد مادورو بحزم إلى الامتناع عن أي شكل من أشكال القمع ضدّ المعارضة، وكل استخدام للعنف ضدّ المتظاهرين السلميين” .

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X