المحليات
عبر استراتيجية وطنية لإعداد جيل من العلماء.. خبراء ل الراية :

مطلوب جهة لرعاية المواطنين المتميزين


  • التميز العلمي يحقق الريادة العالمية
  • أساس عملية التنمية البشرية ومستقبل الوطن
  • توفير تعليم خاص للمتميزين وعمل قاعدة بيانات شاملة لهم
  • توظيف مخرجات البحث العلمي لتفادي إشكاليات التنمية المستدامة
  • إعداد جيل من العلماء والمبدعين والباحثين في شتى العلوم المختلفة
  • إعداد خطط تتناول أولويات البحث العلمي بعيدة وقصيرة المدى

 

كتب – عبدالحميد غانم :

أكد خبراء وأكاديميون على ضرورة استمرار الاهتمام بالتميز العلمي إلى بعد التخرج من الجامعة من خلال استراتيجية شاملة وجهة رسمية ترعاهم وقاعدة بيانات شاملة ترتبط بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، موضحين أن التميز العلمي من المشاريع الوطنية الرائدة التي تساهم في خلق جيل من قادة المستقبل العلماء والمبدعين والباحثين في جميع المجالات، إلا أن هؤلاءالمتميزين يواجهون إشكالية كبيرة مابعد تخرجهم من الجامعة لعدم وجود جهة رسمية تواصل رعايتهم وتطويرهم وإبرازهم إعلاميًا باستمرار حتى لايقتصر الأمر على التكريم الموسمي خلال الدراسة ثم نسيانهم بعد التخرج حتى يجد المتميز الحافز الذي يجعله يثق بنفسه ويطور من قدراته.

وقال هؤلاء في تصريحات خاصة ل  الراية : وزارة التعليم والتعليم العالي تبذل جهود واضحة لتعزيز الاستثمار في الإنسان باعتبار المتميزين ثروة البلاد الحقيقية ومستقبلها، لكن ذلك يتطلب خلق بيئة علمية تحتضن التميز العلمي بشكل دائم وأوضحوا أن هذه البيئة لا تقتصر على وزارة التعليم والتعليم العالي فقط خلال مرحلة دراسة الطلاب من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، وإنما يجب استمرار احتضان المتميزين مابعد الجامعة لتحقيق الاستفادة القصوى من ورائهم، خاصة أن هذه الشريحة من المتميزين مهمة جدًا في البناء والتطور وأساس محور التنمية البشرية ورؤية 2030.

ولفتوا إلى أن صناعة المتميزين وقادة المستقبل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الجهات لاكتشاف المتميزين والمبدعين من خلال الدراسة والتجارب العملية، داعين جامعة قطر والمدينة التعليمية للاهتمام بالمواهب والبحث العلمي وعمل قاعدة بيانات لهم وتطويرهم باستمرار ليكونوا علماء وقادة المستقبل، إضافة إلى ضرورة مناقشة المسؤولين قضية رعاية المتميز بعد تخرجهم وإبرازهم إعلاميًا وتسويق اختراعاتهم وأبحاثهم.


د. محمد سيف الكواري:

ضرورة متابعة وزارة التخطيط للمتميزين

يقول الدكتور محمد سيف الكواري: الدول المتقدمة تقوم دائمًا بوضع خطط شاملة ومستدامة لرعاية المتميزين، كما تتيح لهم جميع الوسائل والأساليب المادية والمعنوية لتقديم ابتكاراتهم المتميزة وأطروحاتهم العلمية الرائدة، حيث تقوم هذه الدول بتقديم هذه الأعمال المميزة في مسابقات وفعاليات دولية لتشجيع هؤلاء المتميزين، كما أن هذه الدول ترعى هذه الفئة منذ الصغر وذلك من خلال توفير التعليم الخاص المميز، وعمل قاعدة بيانات شاملة لهم لمتابعتهم في كل مراحل التعليم المختلفة وبعد تخرجهم وهذا مانتطلع إليه هنا في قطر عبر جهة معينه واستراتيجية شاملة وقاعدة بيانات شاملة بوزراة التخطيط التنموي والإحصاء.

ويضيف: لذلك فإن مشروع التميز العلمي يعتبر من المشاريع الوطنية الرائدة التي تساهم في خلق جيل من العلماء والمبدعين والباحثين في شتى العلوم المختلفة، خاصة أن بناء الأوطان يحتاج إلى هذه العقول المتفتحة المتميزة التي تستطيع الإبداع في جميع مجالات الحياة المختلفة مثل الطب والهندسة والقانون والأدب والشريعة والبيئة والتنمية المستدامة وغيرها.

ويواصل: يتوجب على وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وضع الاستراتيجيات والأهداف القصيرة والبعيدة المدى التي تساهم في إعداد جيل من الشباب المتميز ورعايتهم من الصغر واحتضانهم طيلة فترة دراستهم، وتوفير لهم كافة الوسائل التعليمية الهادفة التي تبني فيها عقولهم وتستثمر فيها طاقاتهم الإبداعية، وأيضًا تحتضنهم بعد التخرج للاستفادة منهم أفضل استفادة وبالتالي سوف نحقق رؤية قطر 2030 والتي تعتبر التنمية البشرية من أولوياتها واهتماماتها.

 

د.عبدالحميد الأنصاري:

المتميزون علماء المستقبل

 

يقول د.عبدالحميد الأنصاري، كاتب وأكاديمي: من المفترض وجود جهة ترعى مبدعي التميز العلمي بعد تخرجهم، نعم نحن نعلم أن وزارة التعليم والتعليم العالي تقوم بدور وجهد كبير في هذا المجال وتكرم المتميزين سنويًا وتهتم بهم وهناك معرض علمي لهم في كتارا يوثق أعمالهم وإبداعاتهم منذ بداية النسخة الأولى وحتى اليوم وهذا كله أمر جيد للغاية، لكن لاتوجد جهة رسمية ترعى هؤلاء بعد تخرجهم وتهتم بهم وتعد قاعدة بيانات شامله لهم توضع ضمن قاعدة بيانات الدولة بوزارة التخطيط التنموى والإحصاء بحيث إذا ما احتاجتهم أي جهة أو وزارة بالدولة في أي وقت تجدهم.

ويضيف: عندما نطالب بجهة ترعى المتميزين علميًا بعد التخرج فهذا ينطلق من كونه مشروعًا وطنيًا كبير لصناعة علماء المستقبل أيضًا في كافة المجالات وبالتالي لابد من رعايتهم والاهتمام بهم وتتولى تطويرهم وإبرازهم إعلاميًا باستمرار ولايقتصر الأمر على التكريم الموسمي ثم نسيانهم بعد ذلك.

وتابع بالقول: أصحاب التميز العلمي بحاجة إلى رعايتهم من المرحلة الابتدائية وحتى مرحلة الجامعة بالابتعاث إلى جامعات نوعية ثم توظيفهم ورعايتهم باستمرار ليجد المتفوق علميا الحافز الذي يجعله يثق بنفسه ويطور من قدراته.

ودعا د. الأنصاري، جامعة قطر وكليات المدينة التعليمية للاهتمام بالمواهب والبحث العلمي وعمل قاعدة بيانات لهم وتطويرهم باستمرار ليكونوا علماء وقادة المستقبل.

 

علي المهندي: إعداد قاعدة بيانات للتميز العلمي

 

يقول علي حمد المهندي، باحث دكتوراه في القانون الدولي الجنائي و محاضر و خبير أمني معتمد لدى وزارة العدل: من الضرورى جدًا إعداد قاعدة بيانات للتميز العلمي منذ زمن طويل لرعايتهم بعد التخرج شرط أن ترتبط هذه القاعدة بوزارة التخطيط التنموي والإحصاء في ضوء التطور الذي تشهده البلاد. ويضيف: تتخرج أجيال بعضها متميز ومتفوق علميًا وثقافيًا ولم تجد من يرعاها بعد التخرج، فقط نرعاهم وقت الدراسة وننساهم ونهملهم بعد التخرج، لذلك مطلوب جهة رسمية ترعاهم وتطور من قدراتهم العلمية والبحثية والثقافية والفنية والرياضية. ويضيف: الدولة ستستفيد من المتميزين بوضعهم في المواقع القيادية،فهؤلاء قادة وعلماء ومبدعو المستقبل ولابد من وضع قاعدة بيانات توثيق خطط تطويرهم وتنمية مهاراتهم، نعم يتم تكريمهم وعمل معارض علمية لهم خلال فترة دراستهم لكن بعد التخرج يتم إهمالهم، ولذلك وجودة جهة رسمية ترعاهم بعد التخرج أصبح ضرورة قصوى خاصة أن قطر تستثمر فى الإنسان، والمتميزون هم محور التنمية البشرية ورؤية 2030 .

 

د.الحبيل: المتميزون ثروة ومستقبل الوطن

 

يقول د. محمد الحبيل، الرئيس التنفيذي لمجموعة من الشركات في مجال البيئة: يتعين على الدولة تبني هذه الطاقات و صقلها في مؤسسة رسمية خاصة بهم تقدم لهم الرعاية حتى بعد تخرجهم لأن الإشكالية التي تواجه المتميزين حاليًا هي مابعد التخرج.

ويضيف: الآن وزارة التعليم والتعليم العالي تبذل جهودًا واضحة لتعزيز الاستثمار في الإنسان لأن المتميزين هم ثروة البلاد الحقيقية ومستقبلها وهذا الأمر يتطلب خلق بيئة علمية تحتضن التميز العلمي وهذه البيئة لا تقتصر على وزارة التعليم خلال مرحلة دراسة الطلاب من الابتدائي إلى الجامعة وإنما يجب أن تستمر إلى مابعد الجامعة من خلال جهة رسمية ترعاهم لتحقيق الاستفادة القصوى من هؤلاء المتميزين.

وتابع بالقول: هذه الشريحة من المتميزين مهمة جدًا في بناء وتطور أي دولة ،لأنهم علماء وقادة ومفكرون ومبدعون ومثقفو المستقبل والاهتمام بهم وصقلهم ضرورة قصوى وأساس عملية التنمية البشرية، خاصة أننا انبهرنا من عروض إنجازات المتميزين في المعرض العلمي بكتارا، وهي أمور مبشرة بالخير وتؤكد تميز قطر في الاستثمار في الإنسان.

 

د. سيف الحجري:

رعاية المتميزين بعد تخرجهم

 

يقول د. سيف علي الحجري: لاشك أن الاهتمام بالمبدعين في أي بلد له قيمة خاصة جداً، والاهتمام بالمتميزين والمتفوقين علمياً يأتي من عدة توجهات أبرزها تكريمهم ومتابعتهم وإرسالهم إلى جامعات نوعية وتوظيفهم في المواقع المناسبة لقدراتهم وإمكانياتهم ومؤهلاتهم العلمية.

ويضيف: هناك برنامج «القيادات» الذي يقوم بتدريب وتأهيل المتفوقين وهو برنامج نوعي ومتعدد حسب ميول وتخصص كل متفوق أو متميز لكن هذا البرنامج ليس كافياً خاصة بعد التخرج لأن العلم والمعرفة يبنيان بالاستمرارية، وأي قاعدة بيانات للمتميزين علمياً يجب أن يكون لها أهمية لأنها ستكون مرجعية في أي وقت من خلال قاعدة بيانات شاملة والمنوط بتكوين وعمل هذه القاعدة هي وزارة التعليم والتعليم العالي وتسلمها إلى وزارة التخطيط التنموي والإحصاء باعتبارها المظلة الرسمية للتوثيق في البلاد لتكون هذه القاعدة لدى جهة واحدة حتى لاتضيع.

وتابع: حسب ما أعرف وزارة التعليم والتعليم العالي ترعى التميز العلمي وأقامت لهم معرضاً وبالتالي من المفترض أن لديها قاعدة بيانات منذ النسخة الأولى خاصة أن هذا التميز لايقف فقط على العلم وإنما هناك متفوقون ومتميزون في الموسيقى والغناء والشعر والأدب.

ودعا د. الحجري، المسؤولين إلى مناقشة قضية رعاية المتميز بعد تخرجه لابرازه وتسويقه، وعلى المبدعين إبراز أنفسهم وقدراتهم في المجتمع عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة أن مساحة الفضاء الإعلامي الآن أصبحت أوسع من ذي قبل، فضلاً عن أن المراكز البحثية بها تقنيات كبيرة جداً تفوق قدرة الباحثين وعلينا الاستفادة من هذه البيئة العلمية البحثية الكبيرة والمتوهجة التي تشهدها قطر.

 

خالد المهندي:

إنشاء موقع إلكتروني خاص بالمتميزين

 

يقول المحامي والباحث خالد عبدالله المهندي: يرتبط نظام قاعدة الإنتاج العلمي بإطار البحث العلمي، الذي يعد الركيزة الثانية للجامعة بعد التدريس، فإنشاء قاعدة مصدر موحد يجمع مخرجات البحث العلمي لجائزة التميز العلمي وإضافة البحوث العلمية التي لم تحظ بالفوز مطلب لتحقيق التنمية المستدامة.

ويضيف: تتطلب التنمية المستدامة إنشاء قاعدة بيانات تجمع وتنظم نوعيات البحوث الفائزة بجائزة التمييز العلمي لخلق فضاء بحث علمي يكون مرجعاً للابتكارات العلمية والأدبية للباحثين وبناء جيل علمي يوظف مخرجات البحث العلمي لتفادي الإشكاليات التي تواجه التنمية المستدامة وتحد من أي إكراهات وصعوبات يمكن أن تتخللها.

وتابع بالقول: لكي تثمر جهود البحث العلمي، فإن وضعها في إطار استراتيجية للبحث العلمي وجهة رسمية ترعى المتميزين، سيهدف لتوظيف تلك البحوث العلمية الفائزة بالجائزة، لبناء قاعدة من خلال تسهيل الوصول للمعلومات، وإدماجها بالشكل الصحيح في مشاريع التنمية المستدامة.

ويواصل بالقول: بناء عليه ولتحقيق أهداف الاستفادة من البحوث العلمية سيطلب توفير جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالإنتاج العلمي بالجامعات إلكترونيا، كما أن من شأن ذلك، قياس أداء وحدات البحث العلمي بجائزة التميز العلمي ودعم نظم إدارة الجودة في البحث العلمي، كما أن ذلك سيساهم في تحسين التصنيف العالمي للجائزة وفقاً للتصنيفات العالمية المرموقة، وسيساهم كذلك في توظيف البحث العلمي كأداة نشر المعارف العلمية وتجديدها وتطويرها في مختلف المجالات العلمية والهندسية والتطبيقية والصحية والإنسانية والقانونية والسياسية، ويخدم هذا النظام أكثر من هدف من أهداف البحث العلمي.

وأكد أن التميز العلمي والبحثي يحقق الريادة العالمية، وإعداد خطط بحثية تتناول أولويات البحث العلمي بعيدة وقصيرة المدى، وتنسيق تطبيقها بين المدارس ووحدات الجامعات وفقاً لمجالاتها البحثية، والارتقاء بمخرجات البحث العلمي من إنتاج للمعرفة واختراع وابتكار وتطبيق لنتائج البحث والتطوير، وتوفير بيئة تميز علمي تساعد على تحقيق تصنيف عالمي متقدم للجائزة واعتراف دولي بأدائها البحثي، والإسهام في إنشاء مجتمع المعرفة الذي ينعكس على النماء الفكري والرخاء المعيشي للمجتمع.

وقال، إن الازدهار الذي تشهده دولة قطر لاسيما بمجال البحث العلمي يقتضي إعادة برمجة شروط ومعايير واعداد جائزة التميز العلمي، لتحقيق أكبر معايير الاستفادة خاصة أن لدينا متميزين بمختلف المراحل التعليمية والجامعية.

ودعا المهندي بأن يشرف على جائزة التميز العلمي مركز أبحاث ويطورها لا فقط لجنة محددة، تبني المتميزين وطباعة البحوث والاختراعات العلمية المتميزة التي فازت والتي لم تحظ بالترشح ومشاركتها بمعرض الكتاب والمعارض الدولية في شراكة بين وزارة التعليم ووزارة الثقافة والرياضة، وكذلك ضمها لمكتبة قطر الوطنية وسيكون هذا حافزاً كبيراً جداً يشجع المتميزين على مواصلة تميزهم وتفوقهم وخصوصا لو كان ذلك في ظل جهة رسمية ترعاهم على الدوام.

وطالب بإنشاء موقع إلكتروني لتسهيل الوصول إلى اختراعات وأبحاث المبدعين والمتميزين والاستفادة منها والبناء عليها، مع تقارير دورية تحتوي على جميع الإحصاءات الخاصة بالإنتاج العلمي المتميزة لطلبة المدارس التي لم تحظ بالترشح لجائزة التميز، وبيانات البحوث الجامعية.

 

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X