ثقافة وأدب
توقع أن يكون 2019 موسماً مسرحياً متميزاً.. محمد الصايغ:

المجتمع بحاجة لأعمال جماهيرية تناقش قضاياه

مسرح الشباب ضروري جداً وسعداء بمهرجان الجامعة

قدمنا مسرحية جيدة خلال 15 يوماً فقط

من صغري وأنا أعشق تقليد الشخصيات

كتب- مصطفى عبد المنعم:

أكد الفنان محمد الصايغ أن إجادته لفنون مختلفة مثل التمثيل والغناء والعزف والأداء تسببت في منحه مميزات أكثر وطاقات أكبر على خشبة المسرح حيث إن هذه الفنون تسهم في تحقيق التفرد له في عالم المسرح، كما عبر الصايغ عن تفاؤله بوجود موسم مسرحي مميز لهذا العام خاصة بعد الإعلان عن ميلاد مهرجان المسرح الجامعي وكذلك في ظل وجود جدول مزدحم بالعروض المسرحية المتنوعة سواء في مجال مسرح الكبار أو الأطفال، مؤكداً أن مسرحية جميل بعد التعديل التي قدمتها مؤسسة الدلال للإنتاج الفني في بداية الموسم كانت افتتاحية موفقة، وأشاد الصايغ بأداء جميع الممثلين وفريق العمل والمؤلف المخرج والمنتج مشيراً إلى أن المجتمع بحاجة إلى هذه النوعية من المسرح الجماهيري الذي يناقش القضايا الموجودة على أرض الواقع، لذلك حرصت الراية على إجراء هذا الحوار مع الفنان محمد الصايغ لنتعرف منه عن أحدث أعماله في مجال المسرح.

• ما هي أبرز التحديات التي واجهت فريق عمل مسرحية جميل بعد التعديل؟

• أبرز وأهم التحديات كانت تتمثل في الوقت حيث إننا قدمنا عملاً جماهيرياً اجتماعياً جيداً بشهادة كل من حضر خلال خمسة عشر يوماً فقط وهي التي قمنا فيها بقراءة النص والتدريب على الحركة والبروفات حتى وصلنا ليوم العرض أمام الجمهور، ومن ضمن التحديات أيضاً أن العروض بدأت قبيل إجازة نصف العام، ولذلك الأيام الأولى من العروض لم تكن كما تمنينا بالنسبة للإقبال الجماهيري، ولكن كانت هناك شهادات إشادة لمسناها بأنفسنا وسمعناها بآذاننا من كل من شاهد العرض حتى أن الجميع كان يتساءل عن أسباب عدم تكثيف الدعاية لهذه المسرحية وغياب الدعم عنها بشكل كامل حتى تحظى بنسب مشاهدة عالية.

• تميزت بشكل كبير في مجال تقديم الشخصيات (الكاركترز) فلماذا هذا الاتجاه الفني؟

• لكل إنسان موهبة أو ميزة حباه الله بها وأنا اكتشفت في نفسي موهبة التقليد منذ أن كنت صغيراً، وأنا أحببت فكرة تقديم الشخصيات الكوميدية فهي المحببة أيضاً لدى الجمهور، وكذلك لا يوجد فنان كوميدي لديه القدرة على التنقل بين الشخصيات وأنا بالفعل أعشق تقديم الشخصيات المميزة والتي يكون لها طابع وبصمة لدى الجمهور.

• ما هي توقعاتك لهذا الموسم المسرحي؟

• لا أستطيع التنبؤ بما سيصير على الساحة المسرحية ولكن من خلال البدايات والتي كنت مشاركا فيها من خلال تجربة جميل بعد التعديل وكذلك تجربة كومبارس التي أشارك فيها الآن، وأيضاً من خلال النظر للجدول سندرك أن الموسم هذا العام مزدحم وسيكون لدينا في كل شهر عمل أو عملان، وهناك أعمال لمسرح الطفل لذلك أنا أتوقع أن يكون موسماً حافلاً خاصة وأن البداية كانت قوية.

• ما هو جديدك الذي تعكف على تقديمه حالياً؟

• أنا الآن أشارك في فريق عمل مسرحية “كومبارس” مع النجم الفنان غانم السليطي وهو عمل جماهيري اجتماعي يضم عشرات الفنانين الشباب من قطر والوطن العربي وأتمنى أن أقدم دوراً ينال إعجاب الجمهور بإذن الله.

• كيف تستطيع أن تجمع بين التمثيل والموسيقى والغناء والأداء أيضاً؟

• هناك تشابه كبير يجمع بين جميع الفنون وبالتالي هناك رابط بين كل الأعمال التي أقوم بها، حيث أرى أن هناك عملية تكاملية بين الفنون حتى ولو اختلفت أو اختلف الوسيط الذي يتم تقديم العمل الفني من خلاله، وأنا أحرص على متابعة الحركة الإبداعية بشكل عام، وأعد نفسي متذوقًا جيدًا لكل أشكال الفنون حتى التي لا أعمل بها، وعلى الرغم من كوني أمارس أكثر من عمل إبداعي إلا أنني أعطي جُلّ وقتي لعمل واحد حتى لا يتشتت تركيزي، وأن عملي بالمسرح هو ما يساعدني على ذلك باعتباره أبا الفنون ويحمل بين طياته أشكالاً عدة من الإبداعات يمكن ممارستها في ذات الوقت أثناء العمل على الخشبة، فأنا من خلال العمل المسرحي أستطيع أن أكون ممثلاً وعازفًا ومؤديًا أحيانًا داخل نفس العمل، كما أن تعدد المواهب في المبدع المسرحي تجعله متميزًا وقادرًا على أن يؤدي العديد من الأدوار، وهو ما يسميه البعض بالممثل الجوكر الذي يجيد أكثر من عمل على الخشبة في ذات الوقت لتعدد إمكاناته.

• هل هناك أعمال قمت فيها بدور الجوكر هذا؟

• نعم .. في مسرحية “مجاريح”، حيث قمت خلالها بالتمثيل والعزف على آلة السرناي التي تعدّ من أصعب الآلات الشعبية ولا يحترف العزف عليها الكثيرون، كما مكنتني موهبتي من الفنون الشعبية وإجادة فنونها من تقديم بعض الأغاني التراثية كمؤدٍ، وهو ما خدم دوري كممثل في كثير من الأعمال الفنية، لكن إجادتي لكثير من فنون الأداء على خشبة المسرح جعل البعض يعتقدون أن المخرجين يستعينون بي في الأعمال التراثية لمواهبي في الفنون الشعبية فقط، ولكن بفضل الله فقد شاركت في العديد من نسخ مهرجان الدوحة المسرحي وقدمت عروضاً متنوعة منها ما عرض في النسخة قبل الأخيرة حيث قدمت عرضاً باللغة العربية الفصحى، وهو بعيد تمامًا عن التراث، وأكدت للجميع قدرتي كفنان مسرحي يجيد العمل خارج نطاق المسرح الشعبي، كما قدمت العديد من الأعمال في مسرح الطفل وأنا أجد ذاتي الإبداعية بشكل أكبر في مجال المسرح.

• ماذا عن المسرح الشبابي؟ وهل هناك مسرح للشباب بالفعل؟

• نحن سمعنا عن مهرجان للمسرح الجامعي وهو ما كنا بحاجة ماسة إليه فنحن نفتقد المسرح الشبابي بشكل كبير وأنا لست مع من يقولون أنه لا وجود للمسرح الشبابي وأن المسرح إما أن يكون مسرحاً للأطفال أو الكبار، وأنا أرى أن مسرح الشباب ضروري جداً لأنه بمثابة مصنع لتأهيل الفنان وتدريبه قبل أن يقتحم عالم الكبار والمحترفين، ولا يجوز أن يدخل الشاب الهاوي أو المبتدئ عالم المحترفين دون أن يخوض مرحلة الإحماء في عالم مسرح الشباب.

• وما هي المشاكل التي تعترض طريق الفنانين الشباب؟

• نحن لدينا قوائم بأسماء فنانين من الشباب بالإضافة إلى النجوم يصل عدد الفنانين فيها إلى 200 فنان وفنانة ومع ذلك لا نجد من بينهم نجوماً كثراً أو حتى فنانين معروفين على مستوى قطر فكيف سيعرفهم الناس خارج حدود الدولة ما لم يتم إنتاج أعمال درامية محلية تعرض على الفضائيات فيشاهد العالم مواهب الفنان والمبدع القطري.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X