fbpx
أخبار عربية
بدأ زيارته للقاهرة بانتقادات حادة لنظام السيسي.. ماكرون:

سجل حقوق الإنسان في مصر أسوأ من عهد مبارك

القاهرة – وكالات:

 قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن حقوق الإنسان في مصر ينظر إليها بشكل متزايد على أنها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به احتجاجات شعبية في 2011.

ومثلت تصريحات ماكرون تشديداً في موقفه بعدما قال في 2017 إنه لن يقوم بإلقاء محاضرة على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخصوص الحريات المدنية، التي تقول جماعات حقوقية إنها تتآكل.

وأبلغ ماكرون الصحفيين على هامش زيارة لمصر: أعتقد أن المثقفين والمجتمع المدني في مصر يعتبرون السياسات الحالية أشد صرامة منها في عهد مبارك .وأضاف: لا يمكنني أن أفهم كيف يمكنك التظاهر بضمان الاستقرار على المدى الطويل في هذا البلد، الذي كان في لب انتفاضات الربيع العربي وتذوق طعم الحرية، وتتصور أن بإمكانك الاستمرار في التشديد بما يتجاوز المقبول أو المبرر لأسباب أمنية. وأضاف: أعتقد أن ذلك أمر متناقض ويضر مصر نفسها. وتضغط المنظمات غير الحكومية على ماكرون لتبني موقف حازم في مواجهة الرئيس المصري، الذي فاز في أبريل بفترة ثانية.

وذكر ماكرون أنه سيكون أكثر صراحة خلال زيارته التي تستمر 3 أيام، وسيتطرق أيضاً لذكر حالات فردية في اجتماعات مغلقة.

وقال: في مصر، لا نتحدث فقط عن المعارضين السياسيين المسجونين، ولكن أيضاً عن المعارضين الذين هم جزء من المناخ الديمقراطي التقليدي ولا يشكلون خطراً على النظام. ويتهم معارضو السيسي بأنه يضيق الخناق على جميع المعارضين، لكن المؤيدين يقولون إن الإجراءات الصارمة ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر، التي هزتها سنوات الاضطراب التي أعقبت سقوط مبارك.

وكان ماكرون قد سلم السيسي خلال زيارة لباريس في أكتوبر 2017 قائمة بأسماء نشطاء يعتقد أنه يمكن الإفراج عنهم.

وقال إن اثنين منهم فقط أفرج عنهما وهو ما اعتبره غير كاف. وقال ماكرون: سأجري في نفس الوقت حواراً سرياً بشأن حالات فردية وأتكلم بشكل أكثر وضوحاً، بالإضافة إلى مناقشات رمزية، لأنني أعتقد أن ذلك في صالح الرئيس السيسي واستقرار مصر. وأضاف: في مصر لا نتحدث فقط عن معارضين سياسيين يجري سجنهم ولكن عن معارضين يشكلون جزءاً من الوسط الديمقراطي التقليدي ولا يشكلون تهديداً للنظام. بينهم صحفيون ورجال ونساء من أصحاب الرأي. ومنذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، في يوليو 2013، شنّت القاهرة حملة اعتقالات تاريخية ضد جماعة الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن تحوّلت إلى الجماعات الشبابية والليبرالية التي اتخذت جانب المعارضة. ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، لم تُبقِ السلطات المصرية أياً من الشباب والناشطين الذين أشعلوا ثورة يناير 2011 ضد نظام مبارك، وزجّت بهم في سجونها إضافة إلى إصدار أحكام إعدام بحق المئات منهم؛ بدعوى مخالفة النظام. وتقول منظمات حقوقية دولية إن في مصر أكثر من 60 ألف معتقل سياسي، وتتهم هذه المنظمات القضاء المصري بإصدار أحكام سياسية. وقد جاءت مصر على رأس قائمة الدول من حيث أحكام الإعدام، خلال السنوات الماضية، كما حلّت القاهرة ثالث دولة في العالم من حيث عدد الصحفيين المسجونين فيها، خلال 2017. وأكّدت منظمة العفو الدولية، في سبتمبر الماضي، أن الحكومة المصرية حوّلت البلاد إلى “سجن مفتوح” للمنتقدين، وفاقت حالة حقوق الإنسان فيها أي حملة مشابهة أثناء حكم الرئيس المخلوع، حسني مبارك .     

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X