الراية الرياضية
اليوم اللقاء التاريخي مع الإماراتي في الطريق للظهور الأول بالنهائي الآسيوي الكبير

طريقك «أبيض» يا الأدعم

لاعبونا في أعلى جاهزية فنياً وبدنياً ومعنوياً لاجتياز الحاجز قبل الأخير

عودة عبد الكريم ومادبو من الإيقاف وسانشيز يجهز البدلاء للراوي وحاتم

ترقب كبير للقمة الخليجية وعشاق العنابي ينتظرون بشرى العبور الكبير

متابعة – صفاء العبد:

يبحث الأدعم اليوم عن الفرصة التاريخية التي يترقبها عشاقه ومحبوه في كل مكان للعبور لأول مرة إلى نهائي بطولة أمم آسيا لكرة القدم وذلك من خلال المواجهة التي ستجمعه مع منتخب الإمارات عند الساعة الخامسة مساء على ملعب نادي الجزيرة الرياضي في أبوظبي في ثاني مواجهات الدور نصف النهائي للبطولة. وتكتسي هذه المباراة أهمية استثنائية كبيرة كون الفائز فيها سيكون طرفا في النهائي المرتقب المقرر يوم الجمعة المقبل في ختام النسخة السابعة عشرة من البطولة القارية.. وبعيدا عن أي توقعات نرى أن فرصة العنابي اليوم تبدو كبيرة فعلا لمواصلة مشواره المتألق في هذه البطولة حيث سبق أن سجل فيها حتى الآن حضورا ملفتا من خلال ما قدمه من عروض كبيرة وما حققه من نتائج متميزة جعلته يجتاز الدور الأول بالدرجة الكاملة إثر فوزه على لبنان بهدفين نظيفين وعلى كوريا الشمالية بستة أهداف دون رد ثم على المنتخب السعودي بهدفين للاشيء وهو ما أهله لملاقاة منتخب العراق في دور الستة عشر فكان أن تغلب عليه بهدف للاشيء لينتقل إلى دور الثمانية وينجح في إقصاء منتخب كوريا الجنوبية القوي بتغلبه عليه بنفس النتيجة.. وليس من شك في أن مسيرة ناجحة كهذه، يجتاز فيها العنابي ثلاثة أبطال سابقين للبطولة في غضون أسبوع واحد، إنما تعكس حقيقة ما يتمتع به من مستوى وجاهزية كبيرة على المستويين الفني والبدني إضافة إلى الجاهزية الذهنية أيضا إذ يبدو لاعبونا اليوم وهم أكثر ثقة بأنفسهم وبقدراتهم من أي وقت مضى وهو ما رفع من سقف طموحاتهم في هذه البطولة بعد أن اقتربوا كثيرا من الحلم الوردي في اعتلاء المنصة الذهبية الآسيوية لأول مرة في تاريخ البطولة التي تشهد عاشر مشاركة للكرة العنابية فيها..

وإذا ما كان الأدعم قد نجح في اجتياز كل هذه الحواجز الصعبة في طريقه إلى المربع الذهبي للبطولة فإن المنتخب الإماراتي كان قد مر بطريق أسهل بكثير لكنه مع ذلك لم يحقق سوى الحد الأدنى من النتائج التي مكنته من الوصول إلى نصف النهائي..

ومع ذلك نقول إن العنابي يبقى مطالبا بأعلى درجات التركيز في هذه المواجهة وأن عليه أن يخوضها بكل ما لديه من أسلحة فنيا وبدنيا وذهنيا أيضا وأن لا يسمح بأي تراجع عن تلك المستويات التي قدمها حتى الآن بحثا عن فرصته الذهبية هذه.. ومع أننا ندرك جيدا بأن المدرب سانشيز قد قرأ المنتخب الإماراتي جيدا وحدد للاعبينا الواجبات المناسبة وطريقة تنفيذها إلا أن الدعوة للحذر تبقى مطلوبة جدا مثلما هو مطلوب أيضا عدم التهاون أبدا وكذلك عدم التسرع في الحسم وبالتالي التعامل مع المباراة بطريقة نموذجية وواقعية.. فمع إدراكنا جميعا لأرجحية كفة العنابي إلا أن الحذر في الشق الدفاعي تحديدا يبقى مهما جدا خصوصا أن الإماراتي الذي يسعى لاستثمار فرصة اللعب على أرضه وبين جمهوره، سيراهن كثيرا على تحركاته الجانبية من خلال إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي أو خميس إسماعيل خلف رأس الحربة الوحيد علي مبخوت الذي يحتاج إلى المراقبة الدائمة.. كما سيكون مطلوبا من سانشيز أيضا البحث عن حلول مناسبة لمنطقة العمليات التي اعتاد الإماراتي أن يتواجد فيها بخمسة لاعبين سعيا لخلق كثافة عددية فيها.. والأمر هذا قد يفرض على جهازنا الفني الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الارتكاز بواجبات مركبة بين الشقين الدفاعي والهجومي رغم غياب لاعبنا المهم عبدالعزيز حاتم بسبب الإيقاف.. ومثلما سيكون مطلوبا اختيار الأسلوب الأنسب للسيطرة على منطقة العمليات تلك، سيكون مطلوبا أيضا إيجاد البديل المناسب لقلب الدفاع بسام الراوي الغائب هو الآخر بسبب الإيقاف.. ولا ندري هنا إن كان سانشيز سيلجأ إلى الاعتماد على بوعلام ليكون إلى جانب طارق سلمان أم يدفع ببيدرو لهذا المركز والاعتماد على حامد إسماعيل أو علي عفيف في مركز الظهير الأيمن وهو مركز في غاية الأهمية لأنه سيكون في مواجهة تحركات صاحب الخبرة الطويلة إسماعيل مطر أو ربما محمد عبدالرحمن أيضا..

أما المراهنة الأكبر للعنابي فستكون في الأمام بكل تأكيد من خلال وجود معز علي في الأمام وإلى جانبيه الهيدوس وأكرم عفيف لكن علينا أن لا ننسى بأن الثلاثي الخطير هذا يمكن أن يعاني كثيرا من شدة الرقابة ومن الكثافة العددية في دفاعات الإمارات عبر تراجع خماسي الوسط الأمر الذي يستوجب البحث عن الحلول الأنسب التي تمكن لاعبينا من أداء دورهم الهجومي بالطريقة التي تمكنهم من حسم الأمر وبالتالي العبور بإذن الله إلى المباراة النهائية.

للعمر أحكامه يالأبيض..!

الحديث عن الفوارق بين المنتخبين يدفعنا للإشارة إلى أعمار اللاعبين.. فنحن هنا نتحدث عن منتخب شاب متجدد بمعدل أعمار لا تزيد على 25 عاما في مقابل منتخب يبلغ معدل أعمار لاعبيه 28 عاما مع الاعتماد على لاعبين اقتربوا كثيرا من سن التقاعد الرياضي بعد أن وصلوا أو اجتازوا الثلاثين من العمر مثل إسماعيل مطر (35 عاما) ووليد عباس (33 عاما) وإسماعيل الحمادي وفارس جمعة وكذلك عامر عبدالرحمن ومحمد عبدالرحمن وخالد عيسى ومحمد غريب وغيرهم.

اختبارات تعكس الحقائق

إذا كان العنابي قد اختبر خلال هذه البطولة أكثر من مرة وخرج من جميعها بنجاح ملفت وكبير وتحديدا في مبارياته التي أقصى من خلالها ثلاثة من الأبطال السابقين للبطولة الآسيوية وهم السعودي والعراقي والكوري الجنوبي، فإن المنتخب الإماراتي لم يتعرض حتى الآن سوى لاختبار حقيقي واحد وذلك من خلال مباراته الأخيرة التي تفوق فيها على الأسترالي بهدف وحيد..

الفـــارق واضح طبعاً

ليس من شك في أن نتائج مباريات المنتخبين تعكس فارقا واضحا بينهما على مستوى الحقائق والأرقام.. فنحن هنا نتحدث عن منتخب سجل (12) هدفا حتى الآن مع شباك نظيفة وهو العنابي في مقابل منتخب آخر خاض مباريات أسهل لكنه لم يسجل سوى (8) أهداف وأصيب مرماه أربع مرات وهو المنتخب الإماراتي..

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X