fbpx
الراية الإقتصادية
حي للأعمال الرياضية يحفز المستثمرين.. خبراء لـالراية الاقتصادية:

استثمارات الرياضة بوابتنا لتنويع مصادر الدخل

القطاع يستقطب 20 مليار دولار استثمارات حتى 2023

تشجيع شبابنا للتوجه لقطاعات واعدة

تحقيق – أحمد سيد:

أكّد عددٌ من الخبراء والمُستثمرين أن توجّه قطر نحو الاستثمار في القطاع الرياضي سوف يُساهم في تنويع مصادر الدخل ويحقّق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركّز على التنمية البشرية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، مُشيرين إلى أن مُستقبل الاستثمارات القطرية واعد بعد النجاحات الكبيرة التي حقّقتها الدوحة في القطاع الرياضي خلال الفترة الأخيرة.

وقالوا لـالراية الاقتصادية إنّ الاستثمار في المجال الرياضي إستراتيجي أثبت فاعليته، وأصبح من القطاعات الحيوية التي وجب التركيز عليها في السياسات العامة للدولة، مُتوقّعين أن ينمو القطاع الرياضي في قطر إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2023.

وأشاروا إلى أن مُواصلة الاستعداد لكأس العالم 2022 التي تستضيفها دولة قطر تشكل بدورها حافزاً كبيراً لمُضاعفة الاستثمارات الرياضية لتوفير الدعم الكافي لإنجاح البطولة العالمية الكُبرى، لافتين إلى أن عام 2019 سوف يشهد ضخّ العديد من الاستثمارات الجديدة داخل القطاع الرياضي بدعم من التيسيرات الكثيرة التي وفّرتها دولة قطر مُمثلة بالجهات المعنية بتحفيز بيئة الأعمال.

وأكّدوا أنّ الاستثمارات الرياضية أصبحت من الدعائم الرئيسية للاقتصادات الوطنية في مُختلف دول العالم، بعد أن تحوّلت إلى صناعة رئيسية تلبّي تطلعات الدول في تعظيم إيرادات الموازنة العامة، بالإضافة إلى تحسين دخول المُواطنين لأنها تتنوّع بين المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.

وثمّن الخبراء إطلاق حاضنة أعمال قطر للتكنولوجيا الرياضية التي أطلقها بنك قطر للتنمية، ووزارة التجارة والصناعة، مُؤكّدين أنها تُساهم في تشجيع الشباب القطريّ على ولوج قطاع جديد من القطاعات الإنتاجية لمنحهم نماذج متقدّمة من أفضل منصات الأعمال والمُمارسات العالمية.

وقالوا إن إطلاق «حيّ الأعمال الرياضية في قطر»، الذي تأسّس بتعاون كلّ من مؤسسة أسباير زون ومركز قطر للمال، يُساهم في إنشاء أول تجمّع اقتصادي رياضي من نوعه في دولة قطر والشرق الأوسط.

جمال العجي:

الحي الرياضي يستقطب شركات عالمية


قال السيّد جمال العجي رئيس مؤسّسة المُستقبل العقارية، إن ضخّ استثمارات في المجال الرياضي سوف يسهم في تنوّع المُنتج العقاري، وسينعش قطاع العقارات التجارية والمكتبية في هذا القطاع، لاسيما أن القطاع المكتبي يعاني من قلة الطلب وكثرة المعروض في السنوات الأخيرة.

وأشاد العجي بمُبادرة إنشاء حيّ للأعمال الرياضية في قطر، مؤكداً أنها تتواكب مع تطلعات الدولة في استضافة مونديال كأس العالم 2022، فهذه المُبادرة تعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، وتهدف إلى تطوير وتعزيز صناعة الرياضة وتأسيس تجمّع شامل للأعمال الرياضية. كما أنها تُساهم في جذب الشركات مُتعددة الجنسيات الكبيرة في مجال الرياضة، وتعمل على تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الناشئة والمستدامة، من خلال توفير مجموعة من الحوافز والخدمات المميزة، بما في ذلك المباني المُخصصة للأعمال في المجمّع الرياضي.

وتوقّع أن يستقطب الحي الرياضي أبرز الأسماء والشركات العالمية في صناعة الرياضة ليعزّز موقع دولة قطر كمركز إقليميّ للأعمال الرياضية تحقيقاً لأهداف التنوع الاقتصادي التي تهدف لها رؤية قطر الوطنية، خاصة مع تنامي هذه الصناعة عالمياً لتصل إلى نحو 1.3 تريليون دولار على مُستوى العالم خلال عام 2017، وهو ما يشجّع على أهمية الاستثمار في تلك الصناعة داخل قطر في الوقت الحالي، ثم التصدير للخارج في المُستقبل.

وقال جمال العجي إنّ الاستثمار في المجال الرياضي هو استثمار إستراتيجي أثبت فاعليته، وأصبح من القطاعات الحيوية التي وجب التركيز عليها في السياسات العامة للدولة، مُتوقّعاً أن تصل قيمة القطاع الرياضي في قطر إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2023، كما أن الدولة أعلنت عن برنامج استثماري بقيمة 200 مليار دولار لتطوير المرافق والخدمات وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وأضاف إنّ الحي الرياضي سوف يُساهم في تعزيز الخدمات المقدمة للشركات وتبسيط عملية تأسيسها تحت مظلة مركز قطر للمال وتقديم الدعم بعد الترخيص. كما ستشهد هذه الشراكة عدداً من المُبادرات التي تركّز على التنمية المستدامة وطويلة المدى للقطاع الرياضي في قطر، ما يؤكّد على مكانة الدولة كعاصمة للرياضة العالمية.

خالد الكواري:

الحاضنة تعزز صناعة المستلزمات الرياضية

يقول المهندس خالد بن أرحمه الكواري، رئيس شركة الديار القطرية العقارية، إنّ إعلان بنك قطر للتنمية ووزارة التجارة والصناعة مؤخراً عن إطلاق حاضنة ومسرعة أعمال قطر للتكنولوجيا الرياضية «قطر سبورتستك أكسيليريتور»، يُساهم في تعزيز صناعة المستلزمات الرياضية في قطر، كما يدعم توجهات الدولة في تنويع مصادر الدخل الوطني بدلاً من الاعتماد على مداخيل النفط والغاز المسال فقط، لافتاً إلى أن قطر تؤهل كوادرها البشرية وصناعاتها لتدخل هذا القطاع من أوسع أبوابه، وفوز المنتخب القطري على نظيره الإماراتي أمس خير دليل على ذلك، ويؤكّد أن مسيرتنا الرياضية تسير بشكل قوي وجادّ.

وأضاف إن القطاع الرياضي أصبح يشكل استثماراً مزدهراً في كثير من دول العالم، لاسيما الدول ذات الاقتصادات الناشئة التي تسعى لتحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن قطاع الرياضة يضم منشآت ومرافق وتجهيزات ومعدات عديدة، ولكل منها صناعة متخصصة لها، وتحقق عوائد مجزية، خاصة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأكّد خالد الكواري أن قطر تحتاج لهذا التنوع في الاستثمارات، خاصة مع اقتراب مونديال 2022 الذي سيحقق زخماً كبيراً في مُختلف الأنشطة الرياضية، ويجعل من جذب استثمارات نوعية في هذا القطاع عملية في غاية الأهمية. وقال إن الرياضة تمثل جزءاً لا يتجزّأ من رؤية قطر الوطنية 2030، باعتبارها من وسائل التنمية البشرية والصحية، وقد استضافت قطر بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015، كما نجحت قطر في تنظيم حوالي 30 حدثاً كبيراً بشكل سنوي، كما تملك قطر منشآت رائعة، فكل ذلك يجعلنا نطوّر المجالات الرياضية المُختلفة مثل صناعة إدارة الفعاليات وإنشاء الملاعب والعمل في السياحة الرياضية والترويج والتسويق الرياضي، والحقيقة هناك العديد من الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص والشباب القطري لدخول هذه الصناعة الضخمة من أوسع أبوابها، ويتزامن ذلك مع الإجراءات التي تقوم بها الدولة والحكومة في تيسير الاستثمار في القطاع الرياضي، وهذه فرصة عظيمة أمام الشباب القطري والقطاع الخاصّ على حدّ سواء.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X