الراية الإقتصادية
خلال منتدى الأعمال المشترك في طوكيو.. وزير التجارة:

تعزيز الاستثمارات بين قطر واليابان

تطوير التعاون في الطاقة والتكنولوجيا والابتكار

توطين الصناعات وتنمية القدرات الإنتاجية

186 مليار دولار الاستثمارات الأجنبية المتدفقة

40% ارتفاع الفائض التجاري القطري

طوكيو -الراية :

أكد سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير التجارة والصناعة على أهمية علاقات الشراكة الاستراتيجية والتاريخية التي تربط دولة قطر باليابان منذ أكثر من أربعة عقود مشيراً إلى أنها تعكس حرص البلدين المشترك على ترسيخ أواصر التعاون في المجالات كافةً.

وأشار سعادته إلى أن اليابان تعد نموذجاً اقتصادياً فريداً باعتبارها تمثّل واحدة من أكثر الدول تقدماً على مستوى العالم معرباً عن تطلعه لمزيد من تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار والصناعة وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المجالات.

وأشار سعادته إلى أن هذه القطاعات تخدم التوجّهات الاقتصادية الكبرى لدولة قطر والقائمة على التنويع الاقتصادي وتوطين الصناعات وتنمية القدرات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصادرات.

جاء ذلك خلال كلمة سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة في افتتاح منتدى الأعمال القطري الياباني الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة ومركز التعاون الياباني في منطقة الشرق الأوسط أمس بالعاصمة اليابانية طوكيو وذلك بالتعاون مع غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.

وأكد سعادته على تطور التعاون التجاري بين البلدين مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري شهد ارتفاعاً بنحو 22 بالمئة في العام 2018 وبلغ 16 مليار دولار وأضاف أن اليابان تعد الشريك التجاري الأول لدولة قطر بما نسبته 13.8 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية للدولة.

دور مهم.

وأوضح سعادته أن الشركات اليابانية تؤدي دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية في دولة قطر ولاسّيما في قطاع تكنولوجيا المعلومات والطاقة والصناعات التعدينية إلى جانب المساهمة في مشاريع سكك حديد قطر (الريل).

وتابع سعادته أن عدد الشركات اليابانية المملوكة بالكامل للجانب الياباني بلغ حوالي 35 شركة برأس مال يقدر ب 410 ملايين دولار بينما بلغ عدد الشركات القطرية اليابانية المشتركة حوالي 23 شركة بإجمالي رأسمال قدره 2.2 مليار دولار.

وأضاف سعادته أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين تؤدي دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين مؤكداً على أهمية بحث سبل تنويعها وتفعيلها وتوقيع اتفاقيات جديدة. ووجه سعادته الدعوة إلى تعزيز الجهود لتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين البلدين لدورها في تحفيز القطاعين الخاص القطري والياباني لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.

وأشار سعادة وزير التجارة والصناعة إلى أن المنتدى ينعقد في ظلّ تصاعد مخاوف العديد من المؤسّسات الدولية بشأن تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد العالمي خلال العام 2019 بسبب الحروب التجارية وارتفاع أسعار الفائدة، مؤكداً بهذا الصدد أن البلدين بحاجة أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز وتوحيد جهودهما من أجل خلق المزيد من فرص الشراكة وتوطيد التحالفات الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز قنوات التبادل التجاري بينهما.

الاستثمار في قطر

ووجه سعادته الدعوة للشركات اليابانية للاستفادة من البيئة الاقتصادية والاستثمارية المتميزة التي توفرها دولة قطر للاستثمارات الأجنبية، مشيراً في هذا الصدد إلى المراتب المتقدمة التي تبوأتها الدولة في العديد من التقارير الرسمية التي تصدرها المؤسسات الاقتصادية الدولية بما في ذلك تقرير التنافسية العالمية للعام 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث جاءت دولة قطر في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر انخفاض معدلات التضخم والسادسة عالمياً في عدم تأثير الضرائب على المنافسة والثامنة عالمياً في وفرة رأس المال الاستثماري والتاسعة عالمياً في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

نجاح كبير

وقال سعادته إن النجاح المتسارع الذي حققه الاقتصاد القطري، جاء بفضل السياسات الممنهجة التي أرستها القيادة الحكيمة لتعزيز انفتاح الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات التي من شأنها أن توفر فرصاً واعدة تعزز مكانة دولة قطر كوجهة رائدة للتجارة والاستثمار في المنطقة.

وأضاف سعادة وزير التجارة والصناعة أنه يمكن للشركات الأجنبية الاستفادة من فرص الاستثمار التي توفرها دولة قطر لتنفيذ عدد من أكبر المشاريع التنموية في المنطقة وذلك بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 واستضافة فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.

25% ارتفاع الصادرات القطرية

استعرض سعادة وزير التجارة حزمة الحوافز والمزايا الداعمة التي يمكن للشركات اليابانية التي تتطلع للاستثمار في دولة قطر، الاستفادة منها بما في ذلك الموقع الجغرافي للدولة الرابط بين الشرق والغرب وإمكانية التملّك بنسبة 100 بالمئة في كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية، هذا إلى جانب ضمان الحماية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية، وضمان حرية تنقل رؤوس الأموال الأجنبية، وتوافر شبكة متطورة من المناطق الحرة والمناطق اللوجستية والوحدات الصناعية بما يتماشى مع أرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

وأوضح سعادته أن هذه الجهود ساهمت في ارتفاع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى دولة قطر بنحو 4 بالمئة أي بما يعادل 7.8 مليار دولار لتصل قيمتها إلى 186 مليار دولار في نهاية الربع الأول من العام 2018 مقارنة ب 178 مليار دولار في نهاية العام 2017.

وأكد سعادته على الأداء الإيجابي لمؤشرات الأداء الاقتصادي لافتاً إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال العام 2017 بنحو 222 مليار دولار مقارنة ب 218 مليار دولار في العام 2016 بنسبة نمو سنوي بلغت 1.6 بالمئة.

وأضاف سعادته أنه وفقاً للبنك الدولي فقد حقق الاقتصاد القطري نمواً بنحو 2.3 بالمئة في العام 2018 ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل إلى نحو 2.7 بالمئة في العام 2019 و3 بالمئة في العام 2020 وذلك في ظل توجه الدولة نحو الدعم الكامل للاستثمار الأجنبي.

إلى جانب ذلك تطرق سعادته إلى المعدلات التي حققتها دولة قطر على مستوى التجارة الخارجية، مشيراً إلى أن هذا القطاع شهد نمواً ملحوظاً خلال العام 2018 حيث حقق الميزان التجاري للدولة فائضاً بنحو 52.5 مليار دولار أي بزيادة قدرها 40 بالمئة مقارنةً بالعام 2017، كما ارتفعت الصادرات القطرية بنحو 25 بالمئة في العام الماضي.

وفي ختام كلمته أعرب سعادة وزير التجارة والصناعة عن أمله في أن يكون المنتدى دافعاً ومحفزاً لرجال الأعمال لتعزيز التعاون المشترك والاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي وإقامة استثمارات ومشروعات استراتيجية قوية ومتينة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.

هذا وحضر حفل افتتاح منتدى الأعمال القطري الياباني سعادة السيد علي شريف العمادي وزير المالية وسعادة السيد سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر وسعادة الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين. وحضر من الجانب الياباني السيد تاتسويا تيرازاوا نائب وزير الشؤون الدولية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية والسيد كازو ماتسوناجا رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط والسيد السيد توشيو ميتا رئيس جمعية الصداقة اليابانية القطرية.

وشهد المنتدى إلى جانب ذلك، مشاركة أكثر من 300 من كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين من دولة قطر واليابان.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X