الراية الرياضية
تساؤلات بالجملة طرحها مشاهير الإعلام العالمي حول أحداث المباراة التاريخية

دهشة إعلامية عالمية للتصرفات الصبيانية الإماراتية

كيف يسمح الآسيوي بما حدث من دولة مستضيفة للبطولة القارية الأكبر ؟

لماذا يُحرم المنتخب القطري من دعم ومساندة جماهيره وإعلامه بعكس الآخرين؟

كيف يصل الحال بالمنظمين لتضييق الخناق حتى على المتعاطفين مع قطر ؟

الدوحة – الراية :

ما زالت ردود الأفعال الغاضبة تتوالى على الأحداث المؤسفة التي صاحبت مباراة الدور قبل النهائي للبطولة الآسيوية والتي حسمها منتخبنا الوطني لصالحه بالفوز المريح والصريح والتاريخي على المنتخب الإماراتي- صاحب الأرض والجمهور- بأربعة أهداف نظيفة وتأهله إلى النهائي لأول مرة في تاريخه.

وعلى مدار يومين متتاليين سال الكثير من الحبر للتعليق على مأساة ملعب «محمد بن زايد» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، خاصة من وسائل الإعلام العالمية التي رصدت ما جرى من قلب الحدث بحيادية تامة دون أي حسابات شخصية أو مواءمات سياسية وبالتالي تعاملوا مع هذه الأحداث على أنها فضيحة كروية بكل المقاييس الرياضية والإنسانية.

وكانت الهمجية التي تعاملت بها جماهير المنتخب الإماراتي مع لاعبي الأدعم هي التي أثارت الدهشة الأكبر والاستهجان الأغرب من كافة الإعلاميين الذي تحدثوا عن هذه المباراة والذين لفت انتباههم حجم الإهانات التي تعرض لها لاعبو منتخبنا، مع إشادات واسعة بالتعامل النموذجي من لاعبينا مع هذه الأحداث المؤسفة.

وطرحت وسائل الإعلام العالمية الكبرى من أمريكا وفرنسا وإسبانيا وغيرها تساؤلات منطقية عديدة وعلى رأسها كيف يسمح الاتحاد الآسيوي بمثل هذه الأحداث من دولة مستضيفة للبطولة الأكبر على مستوى القارة ؟ ولماذا يحرم المنتخب القطري من مساندة جماهيره ودعم إعلامه؟ وكيف يصل الحال بالمنظمين لتضييق الخناق حتى على المتعاطفين مع قطر سواء من سلطنة عمان أو أي جنسية أخرى ؟ وغيرها من التساؤلات التي أثارت حيرة ودهشة عدد كبير من رجال الإعلام الذين يتمتعون بشهرة كبيرة على مستوى العالم. والذين كشفوا الحقائق الدامغة التي تدين الإمارات بتسييس الرياضة وتلطيخها بالبذاءات والإساءات والمضايقات التي تخالف كل اللوائح والقوانين وهو ما ظللنا نتحدث عنه ونؤكده طوال أيام الحصار الجائر.

وكالة «AP» الأمريكية:

قطر تفوز بالمباراة «المسيسة» وسط تطاير الأحذية

ذكرت وكالة «The Associated Press» الأمريكية في تقرير بعنوان «وسط تطاير الأحذية والإهانات.. قطر تتغلب على الإمارات وتعبر لنهائي كأس آسيا»، أنه «وسط تطاير الأحذية والإهانات، فازت قطر بمباراتها الكروية المسيسة ضد البلد المضيف الإمارات لتعبر إلى نهائي كأس آسيا». ولفتت إلى أن القطريين الذين سينظمون كأس العالم 2022 فازوا بمبارياتهم الست في البطولة محافظين على شباكهم نظيفة مشيرة إلى أن قطر هي البلد الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز في البطولة القارية. وأشارت الوكالة إلى أن المقاطعة الإقليمية التي تقودها السعودية ضد قطر ألقت بظلالها على المنتخب في البطولة ومنعت المشجعين القطريين من حضور المباريات. ولفتت إلى أن تسجيل قطر الهدف الثاني ضد الإمارات دفع المشجعين الإماراتيين إلى رمي اللاعبين القطريين بأحذيتهم موضحة أن هذه الحركة تعتبر إهانة في العالم العربي.

صحف ومواقع إسبانية:

كل الحيل الإماراتية لم تمنع الانتصار الساحق

ذكر الصحفي الفرنسي Martin Couturie في مقال بصحيفة Le Figaro الفرنسية حمل عنوان «عندما تنقلب مباراة الإمارات ضد قطر إلى رمي للأحذية أنه جرت العادة في مرسيليا أن يرمي المشجعون الألعاب النارية على لاعبيهم أما في الإمارات فيبدو أن المشجعين وجدوا مزيداً من المتعة في رمي الأحذية على خصومهم من لاعبي منتخب قطر. وأضاف الكاتب أن مباراة نصف النهائي عاشت مشهداً مثيراً مع المشجعين المحليين الذين ألقوا زجاجات وكؤوساً وحتى أحذية على اللاعبين القطريين بعد هدف معز علي في الدقيقة 37 وهذا الفعل أي رمي الحذاء يفسر على انه إهانة عظمى في معظم الدول العربية.

وتابع: إنه منذ اندلاع الأزمة الخليجية في يونيو 2017 قامت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر بقطع جميع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع قطر.

وتابع: إن المفاجأة في كأس آسيا كانت في الدور قبل النهائي وفي المباراة التي جمعت الإمارات مع قطر، حيث بذلت الدولة المضيفة كل ما في وسعها من أجل منع المشجعين القطريين من دخول الملعب كما رفضت بيعهم التذاكر وللتأكد من أنهم لن يحصلوا عليها بطريقة ملتوية تم توزيع التذاكر المتبقية بالمجان للمعجبين (الأوفياء لدولة الإمارات) عند تقديم عرض مسرحي حول الهوية الإماراتية».وقال: إن كل هذه الحيل الإماراتية كرمي الأحذية لم تمنع قطر البلد المنظم لمونديال 2022 من الانتصار بنتيجة 4-0 ليواجه اليابانيين في المباراة النهائية من كأس آسيا يوم الجمعة في أبوظبي.

أكدت أن اللاعبين تعرضوا لأمطار من الأحذية والزجاجات

Les Echos الفرنسية تشيد بمحافظة قطر على هدوئها

ذكرت صحيفة Les Echos الفرنسية في تقرير حمل عنوان «كأس آسيا.. المباراة النهائية الأولى لقطر تحت أمطار من الأحذية».. أن قطر التي تأهلت لأول مرة إلى نهائي كأس آسيا للأمم بفوزها على الإمارات ٤- صفر ستواجه اليابان يوم الثلاثاء المقبل بأبوظبي في جو لا يخلو من العدائية». وتابعت الصحيفة أنه في مباراتها مع الإمارات قامت الجماهير الموالية للبلد المنظم بالتصفير الحاد عند بث السلام الوطني القطري قبل بداية المباراة ليتم بعد ذلك رمي الأحذية وأشياء أخرى (زجاجات بلاستيكية وعلب وأحذية إلخ…) من المدرجات إلى الملعب حتى إن إحداها وصل إلى رأس لاعب الوسط سالم الهاجري بعد الهدف الثالث.وأضافت أنه بعد انتهاء المباراة تهاطلت أمطار من الأحذية والزجاجات البلاستيكية على لاعبي المنتخب القطري الذين كانوا يحتفلون بانتصارهم في رد فعل إماراتي عنيف وهو ما يفسر عند الخليجيين بالإهانة القصوى. وقالت إنه منذ يونيو ٢٠١٧ قامت السعودية والإمارات والبحرين ومصر بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر. وأشادت الصحيفة بقطر التي استطاعت المحافظة على هدوئها في هذا الجو البغيض وأمام الحشد المعادي والبالغ ٣٨ ألف متفرج.

صحيفة As- الإسبانية الشهيرة:

منتخب قطر أكد أن كرة القدم تتجاوز كافة الخلافات

اللاعبون القطريون لم يكترثوا لكل هذه الأمور وأسروا العالم بأدائهم

قال الصحفي الإسباني Aritz Gabilondo في مقال بصحيفة As الإسبانية الشهيرة حمل عنوان قطر بين الأهداف والحصار إنّ مشاركة قطر في كأس آسيا تعكس تحول كرة القدم إلى عامل مؤثر في العلاقات الدولية، حيث أخرجت للعلن تجليات الأزمة السياسية بين دول الخليج. وأضاف الكاتب أن ترشح المنتخب القطري لنهائي كأس آسيا يبرز العمل الممتاز الذي قام به البلد المنظم لكأس العالم ٢٠٢٢ كما يظهر الجهود الجبارة التي بذلها الإسبانيان Ivan BravoوFelix Sanchez.

وتابع: سافر العنابي إلى الإمارات إحدى الدول المشاركة في الحصار المفروض على قطر في ظل هذه الظروف وعلاوة على ذلك لم تسمح الإمارات للمشجعين القطريين بدخول أراضيها لتشجيع منتخب بلادهم كما قامت بطرد الصحفيين القطريين القادمين من أجل تغطية الحدث ولم يقف الأمر عند هذا الحد حيث رافقت جميع مباريات العنابي هتافات عدائية ضد قطر من المشجعين كما وصل بهم الأمر إلى رمي اللاعبين القطريين بالأحذية بعد تسجيلهم لهدف ضد الإمارات ويعتبر هذا التصرف قمة الإهانة في العالم العربي.

وأشاد الكاتب برد فعل اللاعبين القطريين الذين لم يكترثوا لكل هذه الأمور وأسروا العالم بأدائهم رغم الوضعية الصعبة التي يمرون بها مثلما فعلت زامبيا عندما فازت بكأس إفريقيا بعد سنوات قليلة من تحطم طائرة كانت تقل أفراد منتخبها وكرواتيا التي ترشحت إلى نصف نهائي مونديال ٩٨ بعد مرورها بحرب طاحنة.. كل هذه الأمثلة خير دليل على أن كرة القدم تتجاوز كافة الخلافات.

كاتب بريطاني في fox sports الأمريكي:

ما حدث ضرب بقوانين البطولة عرض الحائط

قال الكاتب البريطاني Simon Hill في مقال نشره موقع fox sports الأمريكي تحت عنوان «إجراءات الاتحاد الآسيوي تجاه قطر وحكيم العريبي تسلط الضوء على المشاكل التي تواجه كأس آسيا أن الشعار الرسمي لكأس آسيا 2019 (آسيا مجتمعة) الذي ينتشر في جميع مناطق البطولة لا يعكس للأسف الحقيقة لافتاً إلى أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مر بأيام عصيبة خلال هذه البطولة. وتابع أولاً سمحوا لمجلس أبوظبي الرياضي بشراء جميع التذاكر المتبقية لمباراة نصف النهائي بين الإمارات وقطر وتوزيعها بالمجان على الجماهير الوفية للإمارات لكن ثبت في نهاية المطاف أن هذه المبادرة لم يكن الهدف منها حشد الدعم للبلد المضيف فقط بل أيضاً تفادي حصول قطر التي ما زالت محاصرة من قبل تحالف لجيرانها الخليجيين على أي نوع من الدعم. وأضاف بعد أن كتبت العديد من المقالات المنتقدة لاستضافتهم مونديال 2022 من المؤكد أنني لست معجباً بقطر لكن هذا الإجراء لا ينافي فقط روح الرياضة ولكن يبدو أنه ضرب أيضاً بقوانين البطولة الآسيوية عرض الحائط.

وأشار إلى أنه كان من الواضح أن حضور المشجعين القطريين مبارياتهم كان منعدماً حتى الساعة وعلى ملعب محمد بن زايد، صفرت الجماهير المحلية على النشيد الوطني القطري ورمت بنعالها والقوارير أرضية الملعب بعد فوز قطر على منتخبهم برباعية نظيفة. وتساءل الكاتب: هل سيقف الاتحاد الآسيوي مع المشجعين القطريين العاديين وحقهم في تشجيع بلدهم في النهائي أمام اليابان؟ أشك في ذلك. وتابع يضاف إلى هذا صمتهم الطويل حتى عندما أصدروا بياناً متأخراً حول وضعية أحد لاعبيهم هو البحريني حكيم العريبي اللاجئ في أستراليا بعد الحكم عليه غيابياً في البحرين بتهمة تخريب مركز للشرطة.

أكد أن التعاطف مع قطر يمكن أن يزج بك في السجن

كاتب أمريكي يطالب بمعاقبة الإماراتيين

قال الكاتب الأمريكي Travis Yoesting في مقال نشره موقع «The 18» الأمريكي تحت عنوان «قطر بلغت نهائي كأس آسيا.. لكن ليس بدون إثارة للجدل»، إن اليابان أكثر المتوجين بلقب كأس آسيا ستضرب موعداً في نهائي البطولة مع قطر، التي تحاول أن تثبت أنها قادرة على ممارسة اللعبة قبل استضافتها مونديال 2022 لكن عبور قطر إلى النهائي الآسيوي لم يتحقق دون إثارة للجدل. وتابع الكاتب بلغت قطر نصف النهائي بعد تغلبها على كوريا الجنوبية في أكبر إنجاز للعنابي في البطولة مع أنه يمكن أن نقول إن تغلب قطر على السعودية كان إنجازاً كبيراً أيضاً. ولفت إلى أن الإمارات مثل البعض من دول الشرق الأوسط ليست على تفاهم مع قطر هذه الأيام، فقد قطعت هي والسعودية ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر وفرضت حصاراً على الشعب القطري. وأشار إلى أن الجماهير القطرية ممنوعة من حضور كأس آسيا في الإمارات وحتى التعاطف مع قطر يمكن أن يزج بك في السجن وبالتالي تصاعدت حدة التوتر في الملعب حتى قبل انطلاق المباراة. ورأى الكاتب أن أي نوع من الاعتداء الجسدي سواء برمي الأحذية أو الطماطم أو بتسديد اللكمات غير مقبول في أي مكان مطالباً بمعاقبة هؤلاء المشجعين. وختم بالقول ستواجه قطر اليابان في النهائي يوم الجمعة في أبوظبي لا تتوقعوا أن تجدوا أحداً يشجع البلد الصغير على ملعب مدينة زايد الرياضية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X