الراية الرياضية
حقائق ومشاهد ولقطات وسيناريوهات تخلد أغلى الانتصارات وتوثق أكبر الانكسارات

سوالف رقم 4 مع ليلة الفصول الأربعة !

لاعبونا عطروا الأجواء غير النظيفة بـ الرباعية النظيفة

المباراة انتهت بـ 4 أهداف سجلها 4 لاعبين والحكم أنذر 4

هدف خوخي بوعلام يفتح الطريق لـ رباعيات الخيام

حامد «الأكبر سناً» يفجر ربيع منتخبنا الوطني الشاب

رفاق عازف الكمان يرسمون الأحزان على وجوه الجيران !

المنتخب «الأبيض» اسماً ووصفاً اختفى أمام لون العنابي البراق

الدوحة – الراية :

 ليلة تاريخية للكرة الآسيوية بشكل عام والخليجية بشكل خاص والقطرية والإماراتية بشكل أكثر خصوصية، تلك التي عاشتها الجماهير مساء أمس الأول وهم يتابعون فصول المسرحية الكروية التي كانت مواجهة من طرف واحد بعد أن غابت عنها أدنى درجات الندية من المنتخب «الأبيض» اسماً ووصفاً، بينما كان اللون العنابي براقاً والفريق عملاقاً.

هذه المباراة التي انتهت بأربعة أهداف «نظيفة» وسط أجواء «غير نظيفة» كان الرقم «4» هو بطلها الأول ليس فقط لأن بطلها العنابي فاز بالأربعة ولكن أيضاً لأنها شهدت أربع بطاقات وأحرز الأهداف أربعة لاعبين، كما أن مشوار الأدعم شهد إيقاف أربعة لاعبين، فضلاً عن أن العنابي أحرز خلال البطولة 16 هدفاً وهي حاصل ضرب رقم 4 في نفسه، بالإضافة إلى أن المباراة نفسها أقيمت في ليلة الأربعاء.

ولأن الرقم «4» كان هو البطل الأول لهذه الليلة فإننا يمكن أن نطلق أيضاً على تلك الليلة لقب « ليلة الفصول الأربعة» لأن الجميع عاش تفاصيلها المثيرة وأحداثها المتتالية في سيناريو أشبه بفصول السنة عاشت خلاله الجماهير الإماراتية فصل الشتاء القارص مع تمكن خوخي بوعلام من إحراز الهدف الأول في الدقيقة 22 من زمن اللقاء.

ثم كان الموعد مع فصل الصيف الحار من خلال الهدف الثاني الرائع الذي أحرزه معز علي «عازف الكمان» في الدقيقة 37 وهو الهدف الذي جعل كل من في الملعب يتصبب عرقاً بل وأجبر بعضهم على مغادرة الملعب لأنه لم يعد يحتمل حرارة اللقاء.

وعاش الإماراتيون فصل الخريف كاملاً مع الهدف الثالث الأروع الذي أحرزه المايسترو حسن الهيدوس في الدقيقة 80 لأن أوراق الأبيض تساقطت تماماً كما تتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف وماتت الروح والرغبة لدى اللاعبين داخل أرض الملعب بعد أن أجهز عليهم الهيدوس بهدفه الـ»مارادوني» الرائع.

وعاش العنابي وجمهوره فصلاً واحداً من هذه الفصول وهو فصل الربيع الذي أينع وأثمر مع تمكن البديل حامد إسماعيل من إحراز الهدف الرابع الذي أطلق الأفراح داخل أرض الملعب أولاً، ثم في كل الشوارع والمجالس والميادين والمدن القطرية، والمفارقة أن فجر ربيع منتخبنا الشاب هو أكبر اللاعبين سناً في صفوف العنابي.

وإذا كان منتخبنا الوطني عزف لحناً كروياً جميلاً فإن هذا اللحن يضاهي في روعته أغنية كوكب الشرق أم كلثوم «رباعيات الخيام» التي غنت فيها رائعة عمر بن إبراهيم الخيام صاحب الرباعيات الخالدة والشهيرة، والتي لا يضاهيها في روعتها إلا كتاب «حديث الأربعاء» الذي ألفه طه حسين عميد الأدب العربي، كما أن «حديث الأربعاء» هو نفس الأغنية الشهيرة التي صدحت بها المطربة اللبنانية الراحلة فايزة أحمد. ولا يمكن أن ننسى أيضاً الاتجاهات الأربعة التي جاءت منها أهداف العنابي من اليمين واليسار ومن أعلى ومن أسفل الأمر الذي شجع شباب السوشيال ميديا على التلاعب بأغنية المطربة العراقية ساجدة عبيد والتي تقول فيها «يمين .. يسار .. فوق .. تحت» وتخصيصها للحارس الإماراتي خالد عيسى الذي تلقت شباكه هذه الأهداف من الاتجاهات الأربعة.

وإذا كان لاعبونا أسعدونا كثيراً بهذا الفوز الرائع، فإن هذا لا يمنعنا من الاعتراف بما قاله البعض بأن قطر ترسم الحزن على وجوه الجيران، ولكن هذه الأحزان سببتها أحقاد هؤلاء الذين تمنوا خسارة الأدعم وتصرفاتهم الصبيانية.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X