fbpx
الراية الرياضية
مصير الكأس الغالية بين يدي مدربين مغمورين على المستوى القاري

سانشيز ومورياسو في أخطر مواجهة تحت المنصة

مدرب الأدعم يتطلع لتحقيق الثنائية القارية جامعاً بين لقبي الشباب والكبار

مدرب الساموراي يطمح بأن يكون أول آسيوي يفوز باللقب لاعباً ومدرباً

متابعة – صفاء العبد:

بقدر ما ستكون المواجهة شرسة جداً على مُستوى اللاعبين داخل أرض الملعب في النهائي الكبير اليوم بحثاً عن اللقب القاري السابع عشر في تاريخ البطولة الآسيوية، بقدر ما سيكون الصراع أشد شراسة بين مدربين يتمتع كل منهما بالكثير من الجدارة عطفاً على ما قدماه حتى الآن في هذه النسخة من البطولة.

وفي الحقيقة، فإن كلا المدربين أثبتا جدارة واضحة من خلال قيادتهما الناجحة لمنتخبيهما والوصول بهما إلى هذا النهائي بعد أن اجتازا العديد من الحواجز الصعبة، ولا سيما بالنسبة إلى مدرب العنابي الإسباني فيليكس سانشيز الذي وضعه مسار البطولة في مواجهة ثلاثة من الأبطال السابقين، وهم، السعودي والعراقي والكوري الجنوبي، وكان كلّ منها مرشحاً بقوة للفوز بلقب هذه النسخة أيضاً، قبل أن يتمكن من أن يطيح بكل آمالها ويبعدها عن البطولة بكل جدارة.

أما مدرب اليابان هاجيمي مورياسو، وهو من اليابان، فقد كان عليه أن يواجه اثنين من الأبطال السابقين وهما المنتخب السعودي في دور الستة عشر، ثم المنتخب الإيراني في نصف النهائي فكان أن نجح أيضاً في إقصائهما من البطولة.

وليس من شك في أن نجاح كلا المدربين في مثل هذا المسعى الصعب يؤكّد بوضوح جدارتهما، وبالتالي قدرتهما على الظهور مع منتخبيهما اليوم بأفضل صورة بحثاً عن فرصة التتويج باللقب الكبير.

وكان مدرب العنابي فيليكس سانشيز (43 عاماً) قد قدم إلى الدوحة من مدينة برشلونة الإسبانية ملتحقاً بأكاديمية أسباير منذ عام 2006.. وبعد ذلك بسبعة أعوام تولّى مسؤولية تدريب منتخب الشباب تحت 19 عاماً عام 2014 ليقوده إلى الفوز بلقب بطولة آسيا للشباب بنفس العام، ثم تواصل معهم على مستوى المنتخب الأولمبي ليقوده إلى المركز الثالث آسيوياً العام الماضي قبل أن يتولى قيادة المنتخب الأوّل منذ عام 2017 خلفاً للإورجواياني فوساتي.

ومن خلال هذه المسيرة يمكن القول إن سانشيز هو عرّاب العنابي المتجدد بنجومه الشباب الذين كان قد أشرف بنفسه على بناء وتطوير إمكاناتهم منذ كان معهم في منتخب الناشئين ليحقق معهم طفرات مهمة، ولا سيما بالنسبة إلى لاعبين متميزين مثل معز علي، وأكرم عفيف، وسالم الهاجري، وعاصم مادبو وآخرين.

أما نظيره الياباني هاجيمي مورياسو (50 عاماً) فقد سبق أن فاز كلاعب بلقب كأس آسيا عام 1992، وهي البطولة التي شهدت تألقه كلاعب الوسط آنذاك، لكنه غاب عن النهائي بسبب الإيقاف.

وكان مورياسو قد أمضى معظم مسيرته الكروية كلاعب مع فريق سانفريس هيروشيما، وخاض معه 300 مباراة تقريباً، قبل أن يعود إليه كمدرب ويقوده لحصد ثلاثة ألقاب في الدوري الياباني بين 2012 و2017.

ومثلما هو الحال مع سانشيز يعتبر مورياسو مسؤولاً أيضاً عن تدريب المنتخب الياباني تحت 23 عاماً، وكان مساعداً لمدرب المنتخب الياباني السابق، أكيرا نيشينو، خلال نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، قبل أن يخلف نيشينو في المنتخب الأوّل منذ يوليو من العام الماضي.

على المُستوى الفني يبدو سانشيز أكثر ميولاً للجانب الهجومي ويراهن كثيراً على المهارات الفردية لبعض لاعبيه إلى جانب نجاحه الواضح في خلق منظومة دفاعية متميزة فعلاً مع تركيزه أيضاً على خلق البدائل التي لا تقل إمكانية عن اللاعبين الأساسيين في المنتخب.

أما مورياسو فهو أكثر تحفظاً في تحديد واجبات لاعبيه وربما يحتاج إلى وقت أطول للعودة بالمنتخب الياباني إلى المستوى الذي كان عليه في مناسبات سابقة، خصوصاً أنه يمرّ هو الآخر بمرحلة تجديد في بعض المراكز، مع الإشارة هنا إلى أن المراهنة الحقيقية لهذا المدرب تقوم على الاعتماد على اللاعبين المحترفين، حيث إن أغلب لاعبيه حالياً هم ممن يلعبون في صفوف أندية إنجليزية وألمانية وفرنسية وبلجيكية ودنماركية.

وإذا ما كان سانشيز يطمح في الجمع بين لقبي آسيا للشباب والمتقدّمين فإن مورياسو يتطلّع لأن يكون أول آسيوي يفوز بلقب كأس آسيا لاعباً ثم مدرباً.

احذروا خطورة أوساكو

لعلّ من المهم جداً أن ينتبه مدافعونا إلى خطورة لاعب فيردر بريمن الألماني المهاجم الياباني يويا أوساكو الذي يتمتع بإمكانات تهديفية كبيرة وتتّسم تحركاته بالكثير من المرونة داخل منطقة الجزاء ..أوساكو الذي سجّل اثنين من الأهداف اليابانية الثلاثة في المرمى الإيراني يمكن أن يتسبّب بالكثير من المتاعب، الأمر الذي يستوجب وضعه تحت الرقابة المُشدّدة اليوم.

مسيرة نموذجية

سجّل العنابي حضوراً لافتاً في هذه النسخة من البطولة، حيث بدأها بقوة عندما فاز بسهولة على لبنان بهدفين نظيفين، ثم ألحق بمنتخب كوريا الشمالية خسارة قاسية بتغلبه عليه بسداسية نظيفة قبل أن يُطيح بالمنتخب السعودي بهدفين دون ردّ، وذلك ضمن الدور الأول للبطولة.. وفي الدور الثاني كان العنابي على موعد مع مُنتخب العراق، وتمكّن من أن يُقصيه بهدف للاشيء، وهي نفس النتيجة التي أقصى بها المنتخب الكوري الجنوبي في ربع النهائي ليتأهل لملاقاة منتخب الإمارات في نصف النهائي ويلحقه بمن سبقه من خلال الفوز عليه بأربعة أهداف دون مقابل.

أرقام العنابي هي الأرجح

يعتبر العنابي صاحب أعلى رصيد تهديفي حتى الآن في هذه النسخة من البطولة، حيث سجّل (16) هدفاً في ست مباريات في حين لم يسجل المنتخب الياباني سوى (11) هدفاً في نفس العدد من المباريات. وعلى المُستوى الدفاعي كان العنابي قد سجل الحضور الأكثر تميزاً أيضاً، حيث حافظ على نظافة شباك مرماه في المباريات الست التي خاضها حتى الآن بينما اهتزت شباك مرمى اليابان ثلاث مرات.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X