fbpx
الراية الرياضية
الروائية لطيفة الدليمي تغوص في أعماقهم وتستخرج كنوزهم

أصوات الرواية .. إبحار مع نخبة من كبار المبدعين

الدليمي تختار الروائيين من جغرافيات مختلفة وتقاليد ثقافية متباينة

تركيز خاص على تجربة الروائية التركية أليف شفق

بعض الروايات تبحث عن إيقاع الكلمات وإيقاع الحياة

أليف تركّز على قصص النساء والأقليات والهجرة

الفن والأدب يمتلكان قدرة تغييرية مُدهشة

بقلم – جهاد فاضل:

«أصوات الرواية، حوارات مع نخبة من الروائيات والروائيين» تمثّل هذه الحوارات مع روائيين من جهات شتى في العالم، قريبة وبعيدة، التي يضمها الكتاب الذي نعرضه، إضمامة عولمية تجتمع فيها الرؤى المختلفة والتلاوين الفكرية ومصادر الإلهام اللامحدودة التي تجعل من الرواية موسوعة العصر الثقافية والشكل الإبداعي المتغيّر الذي يبقى في حالة صيرورة دائمة وحركية مُفعمة بالحيوية والطموح، فالرواية كجنس أدبي دائمة التغيّر لكونها منفتحة على احتمالات لا تُحصى تفرزها الحياة الإنسانية وترتبط باللحظات الفلسفية الفارقة والتغيّرات الدراماتيكية في الاقتصاد والسياسة وانعكاساتهما على الأوضاع الديموجرافية والنفسية للكتلة البشرية.

هذه حوارات اختارتها الروائية العراقية الكبيرة لطفية الدليمي لروائيين عالميين بعضهم ظفر بجائزة نوبل وبعضهم الآخر له شهرة عالمية، وهي حوارات بعيدة عن الحوارات العابرة أو المرحلية أو الصحفية السريعة ذات الطابع الآني أو تلك التي ترتبط بحدث آني مثل التعليق على كتاب بعينه أو الإجابة على أسئلة غير ذات قيمة رصينة ولا تضيف إلى رصيد القرّاء أي ثراء معرفي يعتد به.

وهي حوارات عن عشق الكتابة والشغف بالأحلام وخلق الأساطير المُعاصرة ، بعض الروايات هي محض استجابات إبداعية لحياة الكاتب كما يُصرّح كازو إيشيجورو في توصيفه لروايته (من لا عزاء لهم) وبعضها خلاصات جوهرية مكثّفة، حتى لتكاد تكون شعراً خالصاً كما هي روايات الإيطالي إيتالو كالفينو الوجيزة التي تشكّل من مقاطع متواشجة كمثل لوحة فسيفساء رومانية. وكذا نكتشف طقوس الكتابة لديهم وطرائق التعامل مع النص وانطلاقه من صورة أو فكرة أو مشهد ليتحوّل إلى عمل روائي مكتمل. وسنكتشف في اختلاف الرؤى والمواقف والأساليب ما يثري نظرتنا ومعرفتنا عن فن الرواية وتحوّلاتها والتغيّرات التي طالت الشكل الروائي في أيامنا وما ابتدعه بعضهم من أساليب السرد المُبتكرة وميل البعض إلى الكتابات اللّامجنّسة التي تعد طرازاً روائياً بحد ذاته مع أن معايير الكتابة الروائية التقليدية لا تنطبق عليها.

نص قصير

يقول كالفينو: لي طريقتي في كتابة النثر وهي أقرب لما يفعله الشاعر عندما يكتب قصيدة، ولست من ذلك النوع الذي يكتب روايات طويلة، بل أضغط فكرة أو تجربة ما في نص تركيبي قصير يقف في النهاية مع غيره من النصوص القصيرة لتكون في النهاية سلسلة». فهو يجمع بين مقاطع وشذرات من نثر ينطوي على شعرية عالية يشكّل منها رواياته المكثّفة كروايته (مدن لا مرئية) ورواية (قلعة المصائر المتقاطعة) وهي من الأعمال الأدبية الرفيعة التي يقف النقد المدرسي حائراً أمام فكرة تجنيسها، وفي النهاية يعاملونها باعتبارها رواية، وهناك كتابات الأوروجواني إدواردو جاليانو وهي جنس مشتبك من عمل أدبي يجمع بين السرد الروائي وشذرات من الشعر والفولكلور وكتب الرحلات المنسية والتواريخ الكونية والمذكرات النبوئية بمعنى أنها تتخطى التجنيس المتعارف عليه للرواية المُعاصرة لتصبح موسوعة من الرؤى والحبكة الروائية وتشكّل تلك الخلطة المُبهرة التي نتج عنها كتاب (ذاكرة النار) بأجزائه الثلاثة المعنونة (سفر التكوين، وجوه وأقنعة، قرن من الريح) وتبدو الذاكرة مُهيكلة زمنياً وجغرافياً بطريقة فيها انزياحات مكانية مرسومة بدقة لتعمل على تمرير الرسالة التي ينشدها غاليانو.

إيقاع الكلمات والحياة

تبحث بعض الروايات عن إيقاع الكلمات وإيقاع الحياة. فالإيقاع كما يُخبرنا كوتزي «هو طريقة في التوجه نحو فهم العالم الذي يذوب عادة في شخصية الكاتب»، بينما تؤكّد الروائية التركية أليف شفق في حوارها على أهمية الشغف في العملية الإبداعية، فما لم يكن الكاتب مسكونا بشغف جامح وقدرة فائقة على التخييل وإحساس عال بإيقاع اللغة وموسيقاها الداخلية إضافة إلى موسوعيته الثقافية وامتلاكه موقفاً فلسفياً من الحياة والأفكار يُمكّنه من أن يقدّم عملاً أدبياً يعتد به، بينما تعمل الروائية البريطانية البارزة أنتونيا سوزان بيات على إشاعة رومانسية المعرفة سواء في رواياتها الخلّابة أو في أعمالها النقدية الرصينة. في حين تنصرف الروائية طوني موريسون إلى البحث عن ملامح الهوية الذاتية والثقافية للإنسان الأسود وسط مجتمع تميزه اللاعدالة والعنف بينما نجد في حوارات الروائيين الأفارقة كنوزاً من المعلومات الأنتروبولوجية والالتزام الاجتماعي والدأب المتواصل للتعلم وتجاوز الأوضاع المزرية عبر الإبداع الروائي.

ويميل الروسي سوروكين إلى السخرية المريرة من التراث السوفياتي أحادي النظرة والتوجه ويكتب رواياته لكشف ذلك التراث من العنف المقنع الذي أفضى إلى التحوّلات المنفلتة في المجتمع الروسي ما بعد الانفتاح على العالم الغربي.

ويقول الروائي الإيراني شهريار مندني بور: «كل القصص قد حكيت من قبل والكاتب الشجاع ليس من يجد قصة جديدة بل من يجد طريقة جديدة في سرد قصة قديمة».

روائيون متنوعون

تختار لطفية الدليمي الروائيين من جغرافيات مختلفة وتقاليد ثقافية متباينة: فمن اليابان وأستراليا وماليزيا وسنغافورة والهند وروسيا إلى أفغانستان وتركيا ونيجيريا وروديسيا وكينيا، إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والبرتغال حتى تخوم الأورجواي وفنزويلا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة.

ولكننا سنختار بسبب ضيق المجال روائياً واحداً نتعمّق في تجربته الأدبية هو الروائية التركية أليف شفق فهي من أكثر الروائيين الأجانب انتشاراً في العالم العربي وتعد روايتها (قواعد العشق الأربعون) التي تُرجمت أكثر من مرة إلى العربية إحدى الروايات الأكثر انتشاراً عندنا وفي اللغات الأجنبية عندنا، وهي رواية تتحدث عن التصوّف وأحد رموزه مولانا جلال الدين الرومي الذي يثوي جثمانه في مسجد «حضرة مولانا» في مدينة قونية في الأناضول.

«إرم حجراً في بحيرة لن يكون تأثيره مرئياً وحسب بل سيدوم فترة أطول بكثير، إذ سيعكّر الحجر صفو المياه الراكدة».. بهذه العبارات تفتتح أليف شفق روايتها المُلهمة (قواعد العشق الأربعون) التي ألقت حجراً في بحيرة الرواية التقليدية وحرّكت المياه الراكدة لتنتج أمواجاً تمتد بين ضفتي الشرق والغرب.

وتكتب اعتماداً على تقاليد الحكي الشرقي وتقاليد السرد الروائي العالمي، ما يُدعى الرواية العولمية الهجينة التي تتخطى حدود الرواية القومية المحلية وتعلن انتماءها للثقافات المتعدّدة مُبشّرة بالنزعة الكونية.

الواقعية السحرية والأفكار الكبيرة

أليف شفق روائية طموحة تمازج في رواياتها بين الواقعية السحرية والأفكار الكبيرة التي تشغل الإنسان في جميع العصور، وهي تركز على موضوعات قصص النساء، الأقليات، الهجر والمهاجرين، الثقافات الفرعية، الشباب وتطلعاتهم الجامحة، وتعكس كتاباتها شغفاً عميقاً بالتاريخ والفلسفة والصوفية والثقافة الشفهية والسياسات الثقافية، كما أن لها قدرة استثنائية على نقل ما يدور في العالم السفلي والشوارع الخلفية المسكوت عنها غالباً وبخاصة العوالم الإسطنبولية الآخذة بالذوبان في المصيدة العولمية حيث تتصارع الثقافات والتقاليد، وينشأ عن هذا الصراع جعبة كاملة من إشكاليات التصارع المعهودة في الأدبيات الخاصة بالثقافة المعولمة.

تسأل أليف شفق: ثمّة شعور بأن الروائيين يميلون دوماً إلى إسقاط بعض من أوجه شخصياتهم على الشخصيات الروائية التي يخلقونها. هل مثّلت «إيللّا» (وهي الشخصية الرئيسية في رواية قواعد العشق الأربعون) مقطعاً زمنياً في حياتك؟ وما الذي تعنيه «إيللّا» لك؟.

وتجيب الروائية التركية:

لا تحصل الأمور هكذا. كتابة الرواية بالنسبة لي ليست بالضرورة كتابة عني وعن جوانب من تاريخي الشخصي. وأقول بكل صراحة إنني لست بتلك المولعة بتاريخي، بل الحق أنني أجد لذة كبيرة في أن أتصوّر نفسي وقد استحلت شخصية أخرى. عندما أكتب رواية ما أتوقف عن التفكير بكينونتي الذاتية وأرى نفسي تسافر وتحل في نفوس أشخاص آخرين. وأعتقد على هذا أن التقمّص العاطفي مسألة أساسيّة في فن الحكي القصصي، وأن هذه التجربة الوجودية هي ما يبهجني أكثر من الحكي عن نفسي. وهذا هو السبب في عدم اعتبار أي من رواياتي رواية سير ذاتية. والعمل الوحيد الذي أرى فيه لمسة شخصية هو روايتي (حليب أسود) التي تحكي عن الأمومة والكتابة والاكتئاب المُصاحب لما بعد الولادة والأزمات التي تواجه العقل المُبدع.

حكايات تتناقلها النساء

وحول روايتها (لقيطة إسطنبول) التي تروي حكاية عائلتين وأربعة أجيال من النساء تقول أليف شفق: لطالما فتنتني الحكايات التي تتناقلها النساء عبر الأجيال والتي ترويها الأمهات لبناتهن. فالنساء كما أرى راويات بارعات للحكايات. وكانت الحكمة النسوية المؤسّسة على الثقافة الحكائية الشفاهية مصدر إلهام لي على الدوام فقد تحدّرت أسرتي من جذور عائلية تخضع لنظام باترياركي نموذجي كان هو السائد في تركيا لسنوات طويلة. ونشأت أنا تحت رعاية أم تدير شؤون العائلة بمفردها وقضيت كثيراً من الأوقات مُحاطة بالنساء: الجدة، العمّات، الجيران، ولم يكن ثمّة أب في البيت، لذا كانت لي معرفة مبكّرة بكل الخبرة الثمينة التي تختزنها النساء في حيواتهن رغم أنها خبرة خانعة أحياناً.

ثم تسأل: معروف عنك أنك كاتبة صريحة عندما تكتبين رواية هل تقاربينها بقصد تمرير فكرة أو قناعة ما أم أن هذا يعد انشغالاً ثانوياً عندك؟.

وتجيب أليف شفق: لا أقارب الرواية كنوع أدبي يسعى لتمرير أية أفكار مُسبقة ولست أرى نفسي كاتبة رسالية ولا أرمي لتعليم شيء ما. أعتقد أنه ينبغي للأدب أن يكون متدفقاً وحراً كما الماء الجاري.

وتروقني الفكرة التي تقول إن القرّاء المختلفين يقرأون العمل ذاته ويخرجون منه بتفسيرات مختلفة. يوجد اختلاف حاسم بين ذاتي ككاتبة وبين كوني امرأة في حياتي اليومية. فعندما أكتب رواية أستحيل شخصية أخرى تماماً.

ويبدو الأمر كما لو كنت تستخدم جزءاً مختلفاً وغير مستعمل من دماغك وأنت تكتب، عندما أكتب أكون أكثر جرأة وكشفاً وكل ما أهتم به حينذاك هو القصة التي تدور حولها الرواية وأشعر بإشعاع الكتّاب الراحلين يرقبني ويبعث فيّ النشوة، كما أشعر أني موصولة مع تراث قديم ضخم عصي على الموت والاندثار. وهذا هو الشيء الوحيد الذي يدفعني إلى المواصلة، ولا أتبع إلا آثار الخطوات التي يقودني خيالي إليها، فكيف يمكن بعد كل هذا أن يُقمع الخيال ويُستعبد؟، أعتقد أن الكتّاب والأدباء بوسعهم لعب دور شديد الأهمية. فالفن والأدب بعامة يملكان قدرة تغييرية مُدهشة. ويستطيع الكتّاب والفنانون شفاء الروح المجروحة والمواهب البشرية المثلومة والارتقاء بالحدود الوهمية التي يضعها البشر لإمكاناتهم وفي قلب كل أدب حي تكمن القدرة على التعاطف مع الآخرين وتثوير قدراتهم الخبيئة.

مواطنة تركية وعالمية

سؤال آخر: معلوم أنك ولدت في فرنسا ونلت تعليمك في إسبانيا وأقمت وعملت في تركيا وتقيمين الآن في الولايات المتحدة.. كيف ترين تأثير العيش في بيئات مختلفة على ما تكتبين؟.

كنت طيلة حياتي هائمة على وجهي ولا يستقر لي قرار في مكان ما وأرى نفسي مواطنة تركية وعالمية وأشعر بهذا بقوة عجيبة، لي ولع عميق بإسطنبول وكل مرة أغادر هذه المدينة أعود لها بتوق أكبر من ذي قبل وهذا البندول العاطفي هو ما يميّز علاقتي بوطني الأم. أن تكون كاتباً مرموقاً في تركيا يعني أن تكون شخصية عامة، فالبيئة التركية تدعم الثقافة التي تنظر إلى الكاتب وليس إلى فعل الكتابة ذاته. والكاتب دوماً تحت الأضواء هناك. بينما الحالة في الغرب تختلف جوهرياً: فما تكتب هو ما يتم إلقاء الأضواء الساطعة عليه وليس أنت بذاتك. نحن في تركيا أناس مُسيّسون مُنقادون بعاطفة جيّاشة ونميل إلى تسييس كل نقاشاتنا حول الفن والأدب.

أما كيف تقارن بين ما تكتبه بالإنجليزية وبين نظيره المكتوب بلغتها الأم التركية: «أنا أعشق الكلمات وأتبع الحروف بالطريقة ذاتها التي يتبع فيها المتصوّف، عندما بدأت كتابة الرواية بالإنجليزية اتهمني بعضهم بخيانة أمّتي ولغتي الأم، وهو ما أراه بعض سمات المُغالاة الوطنية التي لا نتعب من توجيه سؤال: هل أنت واحدٌ منا أو منهم طيلة؟، الوقت كانت مقاربتي لهذه الموضوعة مختلفة تماماً وأعتقد أن بوسع أي منا أن يكون متعدّد الثقافات ومتعدّد اللغات ومتى تحقق له ذلك صار قادراً على فعل أشياء كثيرة في الحياة يعجز عنها أحاديو الثقافة واللغة وليس مطلوباً مني تحت أي ظرف الاختيار بين الكتابة بالإنجليزية أو بالتركية، فثمّة روايات أفضّل كتابتها بالتركية وأخرى أفضّل كتابتها بالإنجليزية، تبدو الإنجليزية لي أكثر رياضياتية بينما تبدو التركية جيّاشة بالعاطفة، وأنا مرتبطة بالاثنين بطريقة مختلفة. ففي الإنجليزية أجد التعبير عن التهكّم والسخرية سهلاً يسيراً وفي التركية أجد التعبير عن الحزن قريباً ويمكن توصيله للقارئ بسهولة.

فن الرواية

ولعل السؤال التالي وجوابه يتضمّنان فائدة جليلة لمريدي فن الرواية، أو للروائيين الجدد. فهي تسأل عن ألف باء فن الرواية، وبماذا تنصح الروائيين عند بدء رحلتهم في الكتابة؟.

أليف شفق مقتنعة أن كتابة الرواية شيء أقرب إلى الشغف الذي يستغرق العمر كله، وهي أكبر بكثير من كونها محض مهنة الكتابة ليست فعالية معقلنة ومنطقية ومحسوبة بالكامل فقد يحصل أحياناً أن تنهمك في الكتابة ليلاً ونهاراً أو أن تكتب أحياناً رغماً عن نفسك، أقول لهؤلاء الذين يأنسون في قلوبهم شغفاً تجاه الكتابة: ثمّة وسيلة واحدة لكي يكون المرء كاتباً وتلك هي: «كلما كتبت أكثر تعلّمت كيف تكتب أفضل من ذي قبل»، وبالرغم من أنني أؤمن بالموهبة، غير أنني أؤمن بالانضباط والعمل المنظّم أكثر من أي شيء سواهما.

أما قواعدي في الكتابة، فهي أن الكتابة هي الضريبة التي ندفعها لقاء عزلتنا وتوحّدنا مع ذاتنا، هي اختيار العالم الجواني بدل الخارجي وتفضيل الساعات والأيام والأسابيع والسنوات من الوجدانية على المتع والحياة الاجتماعية الصاخبة.

قد يُحب الكاتب أحياناً النميمة مع صديق حول أحدهم أو الانخراط في حفلة صاخبة لكي يبقى فعل الكتابة نابعاً من عزلة خالصة.

الطريقة الوحيدة لتعلّم الكتابة هي بممارسة فعل الكتابة. إن الموهبة مهما بدت متوهجّة لا تساهم بأكثر من ١٢ بالمئة في عملية الكتابة، أما العمل الدائب والصبور والمتواصل فهو يُساهم في ٨٠ بالمئة من التطوّر والارتقاء الكتابي والثمانية بالمئة المتبقية فيمكن نسبتها إلى الحظ، أو بصورة أدق إلى تلك العوامل التي تقع خارج نطاق إرادتنا وقدرتنا في التأثير.

العلامات
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X